If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تعدّ اللغة العربية واحدةً من اللغات السامية المعروفة منذ القدم، وقد كانت لغة عاد، وثمود، وجدّيس وجرُهم، وكانت منتشرة في اليمن والعراق، ووصلت إلى ذَروة النضج عندما استقرّت في الحجاز، وإلى ذروة عزّها ورِفعتها عندما أصبحت لغة الدين الإسلاميّ؛ فبها نزل القرآن الكريم لتُصبح ضرورةً لكلّ مسلم ليتمكّن من تأدية شعائره الدينية وتلاوة القرآن الكريم. تجدر الإشارة إلى أنّ هناك حوالي سبعمائة مليون مُسلم يتكلّمون اللغة العربية في العالم.
كانت اللغة العربية تكتب غير منقوطة وغير مشكولة بالحركات حتى منتصف القرن الأول الهجريّ، فعندما دخل أهل الأمصار في الإسلام واختلط العرب بهم، ظهر الخوف على القرآن الكريم من التحريف، فتوصّل أبو الأسود الدؤَليّ إلى طريقة لتشكيل كلمات المصحف، فوضع نقْطة فوق الحرف لتدلّ على الفتحة، ونقْطة تحته لتدلّ على الكسرة، ونقطة على شِماله لتدلّ على الضَمة، ونقطتين فوقه، أو تحته، أو عن شماله لتدلّ على التَنوين، وترك الحرف الساكن دون نقاط، ولكن هذا التشكيل لم يكن يُستخدم إلا للقرآن الكريم.
وفي القرن الثاني الهجري قام الخليل بن أحمد بوضع طريقة أخرى، فوضع ألفاً صغيرة فوق الحرف لتدلّ على الفتحة، وياء صغيرة تحت الحرف لتدلّ على الكسرة، وواواً صغيرة فوق الحرف لتدل على الضمة، وكان يكرر الحرف مرتين في حال التنوين، ومن ثمّ تطورت هذه الطريقة للشكل المتعارف عليه اليوم، أمّا تنقيط الحروف فتمّ في عهد عبد الملك بن مروان، حيث قام عاصم الليثيّ، ويحيى بن يعمر العدواني، بترتيب الحروف بشكل هجائيّ، وتركا الترتيب الأبجدي، وقد دخلت اللغة العربية العالمية في الثلث الأخير من القرن الأول الهجري، عندما انتقلت مع الإسلام إلى المناطق المجاورة للجزيرة العربية، حيث أصبحت لغة رسمية في تلك المناطق، وأصبح استخدامها يدلّ على الرقيّ والمكانة الاجتماعيّة، وقبل نهاية العصر الأُمويّ دخلت اللغة العربية مجال التأليف العلميّ بعد أن كان تراثها مقتصراً على الشعر.
ظهرت اللغة العربية منذ أكثر من ألف عام، ويُعتقد أنها نَشَأت في شبة الجزيرة العربية وكان أول من تحدث بها قبائل بدوية تسكن في الحدود الشمالية الغربية في السعودية، وهي واحدة من اللغات السامية، مثل: اللغة الأكدية والعبرية في الشمال، والآرامية والسريانية في الشرق والغرب، والحبشة في الجنوب، واللغات القبطية والفينيقية في لبنان، أما في الوقت الحالي انقرض عدد كبير من هذه اللغات بسبب انتشار اللغة العربية بشكل كبير، وكان السبب الرئيسي لانتشار اللغة العربية هو تنقل القبائل البدوية من مكانٍ لآخر، بالإضافة لزواج العرب من السكان الأصليين للأماكن التي يزورونها، وأيضاً كان للفتوحات العربية في القرن السابع الميلادي دوراً كبيراً في انتشارها.
هناك العديد من المميزات التي تتميز بها اللغة العربية عن باقي اللغات، ومن أبرزها: