If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عادت صناعة الدبابات داخل ألمانيا مرة أخرى عام 1934 بعدما أنكر أدولف هتلر الحظر المفروض على ألمانيا بموجب معاهدة فرساي، والتي تم توقيعها مع نهاية الحرب العالمية الأولى في 28 يونيو 1919 ودخلت حيّذ التنفيذ في 10 يناير 1920، في بداية الأمر عانت الحكومة الألمانية من مصاعب متعددة نتيجة توقّف صناعة الأسلحة الألمانية لسنوات طويلة، وضرورة تطوير المنشئات والتقنيات المُستخدمة في تصنيع الأسلحة الحديثة وتحديدًا فيما يختص بصناعة الصلب والآلات المُستخدمة في عمليات التصنيع، وبدأ تصنيع الدبابات الألمانية بإنتاج الدبابة بانزر-1 والتي حملت رشاشين مثبتين على برج دوّار من إنتاج مصانع كروب، والتي صُممت لتكون مركبة تدريبة والأولى من نوعها الممنوحة لتشكيلات البانزر بغرض استكمال تدريباتهم وتطوير أساليبهم القتالية، ولم يُفترض مشاركتها في المعارك، واستمر تطوير الدبابات الألمانية وصولًا للدبابة بانزر-3 التي جعلت منها القوات الألمانية أولى دبابات القتال الرئيسية مع دعمها بالدبابات المعاونة من طراز بانزر-4 أثناء مهاجمة النقاط المنيعة، ولطول مراحل التطوير وبطئها، قامت المؤسسة العسكرية الألمانية بإنتاج الدبابة الانتقالية من طراز بانزر-2، أولى الدبابات ذات محركات تعمل بسوائل التبريد، والتي اعتمدت في تسليحها الرئيسي على مدفع دبابة عيار 2سم وبدأ إنتاجها بدئًا من عام 1934، وحتى اندلاع المراحل الأولى من الحرب، لم تتضح جليًا المهام المُقبلة للدبابات ولا دورها الرئيسي على أرض المعركة، وما إذا كانت معارك الدبابات المباشرة ستكون من المعارك المفروضة على الدبابات الألمانية الجديدة، أم سيقتصر دورها على دعم تشكيلات المشاة فحسب، من جانبه، شهد سلاح الفرسان بالجيش الألماني الاستخدام الأكبر للدبابات حديثة الإنتاج وخاصة في مجال الاستطلاع، وهو ما شهد اعتراضًا واسعًا من أنصار التصنيع العسكري وحرب المدرعات أمثال هاينز كوديريان، وفيلهلم ريتر فون توما، وفالتر فون رايخيناو، الذين طمحوا في دور أكبر تأثيرًا للمدرعات الألمانية على أرض المعركة، وهو ما لم يتحقق حتى الفترة ما بين عامي 1937 و1938 عندما بدأت أولى الدبابات المتوسطة من طرازي بانزر-3 وبانزر-4، والتي كان من المُقرر تدعيم قوات البانزر بها بعد عام 1940.
ومع بداية مراحل تطوير الدبابات الألمانية، اعتمد الجيش الألماني على تواجد قائد داخل كل دبابة ألمانية على اتصال بقائد التشكيل ودبابة القيادة مُستخدمًا أجهزة الاتصال اللاسلكية، ومن ثمّ تطلبت تصاميم الدبابات الجديدة برجًا أكبر يتسع لقائد الدبابة ومدفعجي ومُلقّم المدفع، في الوقت الذي بقى فيه سائق الدبابة والجندي العامل على الرشاش في الجزء السفلي من الهيكل المعدني للدبابة، كما أصرّ هاينز كوديريان على أن يكون قائد الدبابة على اتصال دائم بباقي طاقم دبابته وأفراد فصيلته، وعليه، زوّدت الدبابات بنظامين للاتصال؛ نظام لاسلكي عالي التردد ونظام اتصال داخلي، لتحقيق أكبر قدر من التواصل بين الدبابات المختلفة على أرض المعركة.
وعلى الرغم من اعتماد الفيرماخت للدبابة بانزر-3، إلا أنها لم تنتبه لاحتمالية مواجهة القوى الأوروبية العظمى إبان تصنيع هذا الطراز عام 1939، ومن ثمّ لم تتواجد سوى أعداد قليلة من هذا الطراز مع بداية الحرب، فبخلاف الدبابات تشيكوسلوفاكية الصنع، اجتاحت ألمانيا جارتها بولندا بقوات مدرّعة قوامها 3,195 دبابة خفيفة موزّعين بواقع 1,445 دبابة من طراز بانزر-1 و1,226 دبابة من طراز بانزر-2، بينما لم تتواجد سوى 98 دبابة قتال رئيسية من طراز بانزر-3، علاوة على 211 دبابة من طراز بانزر-4 و215 دبابة أخرى من طرازات مختلفة تم تحويلها لدبابات قيادة بعد تزويدها بمعدات اتصال متقدمة.