العربية  

books symmetry breach

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

خرق التناظر (Info)


اعتُقد لفترة طويلة أنّ قوانين الطبيعة لا تتغير بالانعكاس في مرآة، أي بعكس جميع المحاور المكانية، وهذا ما يُعرف بقانون انحفاظ التكافؤ. أثبت هذا القانون صحته فيما يتعلّق بالجاذبية والتآثر الكهرومغناطيسي والتآثر القوي، لذا افتُرض أن يكون قانوناً كونيّاً. استمر هذا الاعتقاد حتى مُنتصف الخمسينيّات، عندما طرح تشين يانج وتسونج لي فكرة أنّ القوة النووية الضعيفة قد تخرق هذا القانون. وفي عام 1957 اكتشفت تشين شيونغ وو أن القوة النووية الضعيفة تخرق التكافؤ فعلاً، ليحصل بذلك يانج ولي على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1957.

كانت القوة النووية الضعيفة تُفسر عن طريق نظرية فيرمي سابقاً، لكنّ اكتشاف خرق التكافؤ غيّر من هذا المفهوم وبات العلماء بحاجة إلى نهجٍ جديد. وفي عام 1957 جاء روبرت مارشاك وجورج سودرشان، وفي وقت لاحق ريتشارد فاينمان وموري جيلمان بنظرية جديدة للقوة النووية الضعيفة. تحصل القوة النووية الضعيفة وفقاً لهذه النظرية على الجسيمات العسراء (أو الجسيمات المضادة اليمنى)، فبما أنّ انعكاس جسيم أعسر في مرآة هو جسيم أيمن، إذاً فإنّ هذه النظرية نجحت في تفسير خرق التكافؤ. جاءت هذه النظرية قبل اكتشاف العلماء لبوزونات زد، لذا فإنها لم تشمل ما يحدث في تآثر التيار المحايد.

لكنّ النظرية السابقة قالت بانحفاظ الشحنة السويّة (CP). يُمثل الحرف P التكافؤ (التحول من اليسار إلى اليمين)، أمّا الحرف C فيُمثل الشحنة (التحول بين الجسيمات والجسيمات المضادة). تفاجأ الفيزيائيون مُجدداً عام 1964 حينما قدّم جيمس كرونين وفال فيتش أدلةً واضحةً بأنّ اضمحلال الكاون يخرق تناظر الشحنة السويّة، وحازا باكتشافهما هذا على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1980. أظهر ماكوتو كوباياشي وتوشيهيده ماساكاوا عام 1973 أنّ خرق تناظر الشحنة السويّة في القوة النووية الضعيفة يتطلب أكثر من جيلين من الجسيمات، أي أنهما تنبّأا بوجود جيل ثالث من الجسيمات لم يكن معروفاً حينها. وأدى هذا الاكتشاف إلى حصولهما على نصف جائزة نوبل في الفيزياء عام 2008.

Source: wikipedia.org