العربية  

books suggested models of economic democracy

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

نماذج مقترحة من الديمقراطية الاقتصادية (Info)


يشير دافيد شوايكارت إلى أن التوظيف الكامل والدخل الأساسي المضمون أمران مستحيلان في ظل القيود التي يفرضها النظام الرأسمالي. و ذلك لأن البطالة سمة رئيسية من سمات الرأسمالية وليست مؤشراً على فشلها. فيعتبر أن الرأسمالية غير متوافقة تماماً مع الديمقراطية الحقيقية، نظراً للعجز الديمقراطي الذي تخلقه في مجال إدارة كل من أماكن العمل والاستثمارات الجديدة. و ينحاز شوايكارت إلى فكرة إقامة نظام اقتصادي جديد، بدلاً من إصلاح القديم.

يعتبر الناشط النقابي آلان إنجلر أن الديمقراطية الاقتصادية هي بديل الطبقة العاملة عن الرأسمالية، حيث ذكر في كتابه الديمقراطية الاقتصادية ما يلي:

"عندما تكون الديمقراطية الاقتصادية - أي عالم من المساواة الإنسانية والديمقراطية و التعاون - هي البديل، لن ينظر للرأسمالية حينها باعتبارها أهون الشرين. عندما تكون الطبقة العاملة، وليس الحزب الثوري هي حامل التحول الاجتماعي، سيستند التغيير إلى تنظيم مكان العمل وتعبئة المجتمع والعمل السياسي الديمقراطي. سيكون الهدف هو تحويل الرأسمالية إلى الديمقراطية الاقتصادية من خلال مكتسبات وإصلاحات من شأنها أن تحسن من ظروف المعيشة، حيث تُستبدل، بأسلوب منهجي، استحقاقات أصحاب الثروة باستحقاقات الإنسان، والملكية الرأسمالية بملكية المجتمع، وعلاقات السيد والعبد بعلاقات الديمقراطية في مكان العمل."

يعتبر دافيد شوايكارت أن الديمقراطية ليست قيمة سياسية فقط، بل قيمة اقتصادية أيضاً. حيث أن المشكلة بالنسبة له ليست في الاختيار بين التخطيط و السوق, بل في تكامل الأثنين في إطار ديمقراطي.

تم طرح العديد من نماذج الديمقراطية الاقتصادية، بعضها يستند إلى السوق، وبعضها الآخر يقوم بدون سوق.

يقول شوايكارت بأنه يمكن تعريف الديمقراطية الاقتصادية السوقية من خلال ثلاث سمات هي:

    إن هذا النمط من الديمقراطية الاقتصادية هو عبارة عن اقتصاد سوق, على الأقل فيما يتعلق بتخصيص السلع الاستهلاكية والرأسمال. تقوم الشركات بشراء الآلات و المواد الخام من الشركات الأخرى، وتبيع منتوجاتها للمستهلكين. تنظيم الأسعار يكون قليلاً, حيث تخضع الأسعار بشكل رئيسي لتأثير العرض والطلب، مع وجود دعم ورقابة عليها.

    يساهم السوق في تقديم مساعدة للمخططين والمنتجين، لمعرفة كم ونوع ما يتم إنتاجه، من خلال آلية تسعيره المتأثرة بالعرض والطلب. كما تساهم المنافسة في السوق في زيادة حوافز المنتجين.

    يدعي أنصار هذا النموذج بأن نظام التخطيط المركزي ينطوي على عيوب عديدة، لعدم فعاليته وتركيزه للسلطة.

    تسعى الشركات في ظل هذا النمط إلى تحقيق الربح. ومع ذلك، يكون حساب الأرباح في الشركات التي يديرها عمالها مختلف عن حسابها في ظل الرأسمالية. فالعمل في الشركة الرأسمالية يحسب من حيث التكلفة. على عكس المؤسسات التي يديرها عمالها، التي لا يعتبر العمل فيها عامل إنتاج آخر. فبعد دفع جميع التكاليف والضرائب، يتقاسم العمال كل ما تبقى.

    يتم إلغاء التجارة الحرة في ظل الديمقراطية الاقتصادية، وتستدبل بالتجارة العادلة. و في ظل الديمقراطية الاقتصادية أيضاً, لن يكون هناك تدفق للرأسمال عابر للحدود، ولا يمكن للشركات أن تنتقل إلى الخارج، كونها مدارة ديمقراطياً من قبل العاملين فيها. كما لن يكون بالإمكان بيع وشراء السندات والأصول.

    الديمقراطية الاقتصادية كجزء من الديمقراطية الشاملة

    تعتبر الديمقراطية الاقتصادية مكون أساسي لنموذج "الديمقراطية الشاملة" لصاحبه تاكيس فوتوبولس، الذي يدعو إلى إقامة مجتمع بلا دولة, بلا نقود, و بلا سوق, يحول دون تراكم خاص للثروة ودون مأسسة امتيازات بعض شرائح المجتمع. من غير الاعتماد على "أسطورة" مجتمع ما بعد الندرة، ومع عدم التضحية بحرية الاختيار.

    يعتمد هذا النظام اعتماداً كلياً على: 1) مبدأ التخطيط الديمقراطي الذي ينطوي على عملية التفاعل مابين جمعيات أماكن العمل، والجمعيات الشعبية، والجمعيات الكونفدرالية. 2) سوق اصطناعية تستخدم نظام القسائم، وتضمن حرية الاختيار، متجنبة الآثار السلبية للأسواق الحقيقية. و على الرغم من أن دافيد بيبر يسمي هذا النظام "شكل من أشكال المال الذي يعمل وفق نظرية العمل في القيمة", إلا أن القسائم ليست مالاً كونها ليست وسيلة عامة للتبادل أو لتخزين الثروة.

    Source: wikipedia.org