If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
جرت أولى المحاولات الموثقة لإحداث أورام خبيثة في الحيوانات باستخدام منتجات التبغ في عام 1911. في عام 2004، أصدرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، التي تعد جزءًا من منظمة الصحة العالمية، سلسلة من الدراسات العلمية والتي تعد خلاصة الأبحاث التي أجريت بداية من ستينيات القرن العشرين وما تلاها حول مدى قدرة التبغ باعتباره مادة مسرطنة على إصابة العديد من حيوانات التجارب بالسرطان.
وفقاً للدراسات العلمية التي أجرتها الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، يتم تحديد مدى قدرة دخان السجائر على إحداث السرطان بطريقتين. يُوجه دخان السجائر المكثف في الطريقة الأولى إلى الجلد. ويُجمع دخان السجائر المكثف بتمريره من خلال أنابيب باردة واسترداد المواد المتبقية. وعادة ما يتم تنفيث دخان السجائر من خلال جهاز ويتم غسل المادة من الأنابيب باستخدام مادة متطايرة مثل الأسيتون، والتي يتم إزالتها فيما بعد. لم توضع معايير موحدة للعديد من الخطوات الخاصة بتجميع دخان السجائر المكثف في كل المختبرات، بما في ذلك كيفية تخزين الدخان المكثف، وأعداد السجائر التي يتم تدخينها ونمط تدخينها، ونوع المذيب المستخدم. بمجرد جمع الدخان المكثف، يتم دهان جلد الحيوان موضع الاختبار بها، ومن ثم يتم دراسة معدل نمو الورم في فترات محددة.
الأسلوب الثاني، كما ورد في الدراسات العلمية التي تجريها الوكالة، والذي يُستخدم لقياس نسبة التسرطن من جراء تعرض الحيوانات لدخان السجائر، يجري خلاله تعريض الحيوانات لدخان السجائر مباشرة. ويُعرف دخان السجائر المباشر في الدراسات التي تجريها الوكالة الدولية لأبحاث السرطان بأنه عبارة عن دخان السجائر المنبعث من نهاية فم السيجارة المشتعلة، وهو يمثل بذلك الدخان الذي يتعرض لمعظمه المدخنون. كما تحدد الدراسات التي تجريها الوكالة الدولية لأبحاث السرطان الأساليب والمعدات التي طورها العلماء للوصول إلى فعالية أكثر وتوحيد معايير نقل دخان السجائر المباشر. تتفاوت هذه الوسائل في حالة تعرض الجسم كله للدخان وفي حالة تعرض الأنف فقط، ولكنها عادة ما تشمل دخان السجائر الذي ينفث من خلال جهاز ومن ثم يُضخ في حجرة صغيرة تتضمن الحيوان موضع الاختبار. وهناك مجموعة منوعة من العوامل تميز بين تجربة المدخن الإنسان وبين هذه الحيوانات المخبرية. يستنشق الإنسان المدخن دخان السجائر بإرادته، وبالتالي فإن الدخان يصل إلى أعماقه مقارنة بوضع حيوانات الاختبار التي تأخذ أنفاسًا قصيرة وسطحية عندما يتعرضون للدخان. هذا إضافة إلى أن البنية التشريحية للجهاز التنفسي العلوي لحيوانات الاختبار، التي تتمثل أساسًا في القوارض والكلاب، تختلف بصورة هائلة عن البشر. ورغك كل هذه المتغيرات، فإنه يمكن تحديد جرعات الدخان التي تصل إلى هذه الحيوانات من خلال دراسة عينات من الدم والأنسجة. تتطلب الكلاب، والتي لا يمكن تعريضها بسهولة لدخان السجائر من خلال غرف استنشاق مثل القوارض الصغيرة، أساليب مختلفة للتعرض لدخان السجائر. وتشمل هذه الأساليب إجراء جراحة ثقب القصبة الهوائية (thracheostomy)، حيث يُضخ الدخان عبر أنبوب مباشرةً من خلال فتحة في حلق الكلب، أو من خلال قناع يتم تركيبه على وجه الكلب.
وخلصت الدراسات التي أجرتها الوكالة الدولية لأبحاث السرطان إلى أن توجيه دخان السجائر المكثف إلى جلد الفئران يؤدي إلى تكوين أورام حميدة وخبيثة. وعلى الرغم من أن فكرة تسبب دخان التبغ في السرطان قد تجسدت أولاً في البشر، إلا أنه تم تعريض أنواع عديدة من الحيوانات لاستنشاق الدخان المنبعث من التبغ في إطار محاولات لتقديم أدلة تجريبية إضافية إلى جانب وضع ضوابط للعديد من العوامل التجريبية الأخرى، مثل أنواع التبغ، ومستويات التعرض للأدخنة، والتي لا يمكن السماح بها من الناحية الأخلاقية في الدراسات البشرية. خلصت الدراسات التي أجرتها الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، والتي تعد دراسات مرجعية تم فيها استخدام عدة أساليب لاستنشاق الأدخنة، إلى أن الالتهابات الرئوية التي تحدث للفئران المخبرية المعرضة لدخان السجائر تزيد عن تلك التي تحدث للمجموعات الضابطة. منذ ستينيات القرن العشرين، كان جرذ الهامستر السوري الذهبي هو أكثر الحيوانات المستخدمة في التجارب التي تُجرى على مدى تسبب دخان التبغ في الإصابة بالسرطان بسبب مقاومته لحالات العدوى الرئوية إضافة إلى أنه نادرًا ما يكوِّن أوراماً في الرئة بصورة عفوية. وقد أكدت الدراسات التي قامت بها الوكالة مرارًا وتكرارًا على أن الدخان المنبعث من التبغ يسبب السرطان للفئران.
كما كشفت الدراسات التي أجرتها الوكالة كذلك أن بعض مجموعات الفئران المعرضة لدخان التبغ المباشر، ولكن ليس كلها، تعد أكثر عرضة لتكوين أورام الرئة. تضمنت تلك الدراسات المشار إليها أيضًا أرانب وكلابًا ولكنها أسفرت عن نتائج أقل حسمًا. وعلى الرغم من ذلك، ذكر العلماء الذين أجروا هذه الدراسات مواطن قصور عديدة قد أثرت على تجاربهم كصغر مجموعات الاختبار والمجموعات الضابطة وضياع بعض البيانات، وهي النقاط التي يمكن أن نعزو إليها السبب في عدم التوصل إلى نتائج حاسمة.
أجريت العديد من الدراسات الأخرى لتحديد مدى قدرة دخان التبغ البيئي على إصابة الحيوانات بالسرطان. تُجرى هذه الدراسات عادة باستخدام دخان التبغ البيئي المختبري، والتي يُستخدم فيها الدخان الثانوي المكثف، أو الدراسات القائمة على مراقبة إصابة الحيوانات الأليفة بالسرطان.
لمحاكاة دخان التبغ البيئي، يعرِّض العلماء الحيوانات للدخان الثانوي، والذي يصدر من اشتعال فوهة السيجارة مخروطية الشكل والورقة المحيطة بها، أو من خلال تعريضها لمزيج من الدخان الرئيسي والدخان الثانوي. خلصت الدراسات التي أجرتها الوكالة الدولية لأبحاث السرطان إلى أن الفئران التي تتعرض لدخان التبغ البيئي المختبري لفترات طويلة، أي بمعدل ست ساعات يوميًا على مدى خمسة أيام في الأسبوع، لمدة خمسة أشهر يليها فاصل زمني يبلغ أربعة أشهر قبل إجراء التشريح، تتزايد احتمالية إصابتها بأورام الرئة مقارنة بالمجموعات الضابطة.
أثبتت الدراسات التي قامت بها الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن دخان التبغ الثانوي المكثف يتميز بتأثير مسرطن على الفئران أعلى بشكل ملحوظ من دخان التبغ الرئيسي المكثف.
المفهوم الشائع هو أن الدخان غير المباشر يعد من ضمن عوامل الخطورة المسببة للسرطان للحيوانات الأليفة. ربطت إحدى الدراسات التي أجريت في كل من كلية الطب البيطري في جامعة تافتس وجامعة ماساتشوستس، بين إصابة القطط بسرطان الفم وبين التعرض لدخان التبغ البيئي من خلال تعبير الجين بي53 المفرط. خلصت دراسة أخرى أجريت في الجامعتين نفسهما إلى أن القطط التي تعيش في بيت مدخن تكون أكثر عرضة للإصابة بمرض سرطان الغدد الليمفاوية؛ وتزيد خطورة الإصابة بالمرض مع تزايد فترة التعرض للدخان غير المباشر وعدد المدخنين في المنزل. لم تصل الدراسة التي أجراها الباحثون في جامعة كولورادو، والتي كانت تبحث في حالات الكلاب المصابة بسرطان الرئة، إلى نتائج حاسمة بوجه عام، وذلك على الرغم من أن الباحثين أشاروا إلى ارتباط ضعيف بين إصابة الكلاب بسرطان الرئة وبين التعرض لدخان التبغ البيئي. لم يثبت وجود علاقة بين خطورة تعرض الكلاب لسرطان الرئة وبين كل من عدد المدخنين في المنزل، وكمية السجائر التي تُدخن في المنزل يوميًا، ومقدار الوقت الذي قضاه الكلب داخل البيت.
عام 1990، اقترح أحد الباحثين العاملين في مجال صناعة التبغ في ألمانيا إجراء دراسة حول تأثيرات تعرض الحيوانات للدخان غير المباشر على مدى حياتها. اعترضت شركة فيليب موريس على إجراء الدراسة المقترحة، كما ورد في أحد التقارير الداخلية للشركة:
PM [Philip Morris] recently succeeded in blocking Adlkofer"s plan to conduct lifetime animal inhalation study of sidestream smoke. (...an INBIFO study has shown that in 90-day inhalation test, no non-reversible changes has [sic] been detected. In a lifetime study, the results were almost certain to be less favorable. Based on the analysis, the other members of the German industry agreed that the proposed study should not proceed).
عام 2008، أثبتت دراسة أجريت في مركز هنري فورد للعلوم الصحية أن توفير معلومات بشأن الآثار الضارة للتدخين السلبي على الحيوانات الأليفة سيدفع 28.4% من أصحاب هذه الحيوانات للإقلاع عن التدخين، وسوف يطالب حوالي 8.7% من يعيشون معهم من المدخنين أن يرحلوا عن المنزل، وسيتوقف 14.2% منهم عن التدخين داخل المنزل.
يُثار جدل شديد حول إجراء اختبارات على الحيوانات ولا سيما اختبارات النيكوتين ومنتجات التبغ. تطالب الجماعات الناشطة في مجال حقوق الحيوان شركات مثل شركة فيليب موريس المتخصصة في صناعة التبغ بتمويل الأبحاث المتعلقة بآثار التبغ على الحيوان. تعلن بعض المجموعات المنادية بالتغيير، الاجتماعي مثل جمعية Change.org و أن شركات التبغ تقوم في الوقت الحالي بتمويل الاختبارات التي تُجرى على الحيوانات في التجارب المتعلقة بتأثير النيكوتين، على الرغم من أن بعض هذه الحيوانات تكون حديثة الولادة أو حامل. كما تدّعي جمعية change.org أن المعهد الوطني للصحة قدّم 16.5 مليون دولار كدعم للأبحاث التي تُجرى على النيكوتين. شهدت العلاقة بين مجموعات الناشطين في مجال حماية الحيوانات وبين الباحثين، توترًا شديدًا، وقد انعكس هذا بوضوح في الهجوم الحاد الذي تعرض له أحد الباحثين. تعرضت إيدث دي لندن، الأستاذة بجامعة كاليفورنيا ورئيسة الفريق البحثي الذي قام بإجراء دراسة لمدة 3 سنوات، لهجوم من ناشطين واجتياح منزلها من قبل أعضاء جبهة حماية حقوق الحيوان، كما وُجدت قنبلة حارقة أمام منزلها، أعلنت جمعية حماية الحيوانات في أمريكا الشمالية مسئوليتها عنها. كتبت إيدث لندن مقالاً بعد الحادث بعنوان “Why I use animals in my research” أي "لماذا أستخدم الحيوانات في أبحاثي" تشرح فيه أسباب استخدام الحيوانات في بحثها العلمي. تؤكد لندن في المقال اهتمامها الشديد بحل مشكلة الإدمان ومد يد العون لأولئك الذين يرغبون في الإقلاع عن إدمان التبغ، ولكنهم في حاجة لمن يساعدهم. واعترفت بالفعل بأنها تتلقى تمويلاً من شركة فيليب موريس الأمريكية ولا ترى مشكلة في ذلك.
تدعي شركة فيليب موريس على موقعها الإلكتروني أنها لا تقوم في الوقت الراهن بأية أبحاث داخلية باستخدام حيوانات التجارب. وأن الشركة تقوم بالفعل بتمويل الأبحاث الخارجية، ولكنها تدعي أن ذلك يتم بطريقة إنسانية ومسئولة كما هو موضح في الشهادة الحاصلة عليها من الجمعية الدولية لتقييم واعتماد رعاية حيوانات التجارب.
أعلنت شركة التبغ الأمريكية American Spirit عام 2001 أنها قررت اللجوء إلى إنتاج سجائر دون استخدام حيوانات في اختبارها. لاقت هذه الخطوة إشادة جمعيات الناشطين في مجال حماية الحيوانات، كما أنها أدت إلى تشجيع شركات التبغ الأخرى على أن تحذو حذو شركة التبغ الأمريكية American Spirit.
تتمثل الحجة الرئيسية لجمعيات الناشطين في مجال حماية الحيوانات في عدم الحاجة للاستمرار في إجراء هذه التجارب على الحيوانات لإثبات الآثار الضارة للتبغ، حيث إنها معروفة سلفًا في واقع الأمر، علاوة على جهودهم التي يبذلونها في مجال علاج الحيوانات. تميل مجلة Impact Press إلى الادعاءات التي تشير إلى أنه "في التجربة الواحدة، يقوم العاملون في التشريح بعمل ثقوب في حناجر كلاب الصيد البيجل ويجعلونها تتنفس دخان سجائر مركز لمدة عام كامل". تشير المجموعة أيضًا إلى أن قرود الريص في مركز أوريجون الرئيسي للأبحاث الإقليمية تعيش في أقفاص حديدية ضيقة إضافة إلى أن القردة الحوامل تتعرض للنيكوتين. كذلك، يستنكر الناشطون العاملون في مجال حماية الحيوان الدراسة الممولة من مؤسسة "مارش أوف دايمز" والتي يتم فيها إعطاء النيكوتين للفئران الحوامل، ثم يتم اختبار النسل لمعرفة كيفية تصرفه في متاهة. تستخدم جمعية بيتا للرفق بالحيوان شعارات مثل "لا تحرق نفسك بمنتجات فيليب موريس. إنهم يستخدمون أموالك الخاصة لإيذاء الحيوانات". وتدعي الجمعية أيضًا أنه لا تزال هناك تساؤلات حول مدى الوثوق في نتائج التجارب الحيوانية لدراسات التبغ إلا أن المقال Why Lab Animals Are Still Used الذي يتناول استخدام حيوانات التجارب يؤكد أن العديد من وكالات الأبحاث والوكالات التنظيمية الفيدرالية المتواجدة حاليًا لديها 200 وسيلة اختبار تقريبًا تضمن فعالية الدراسات الحيوانية. تتمثل مهمة اللجنة التنسيقية المشتركة المختصة بصلاحية الوسائل البديلة في مراجعة تلك الوسائل. ولا تزال هناك حاجة لإجراء دراسات مطولة حول آثار السجائر، ولذلك، يعتقد الباحثون أنفسهم أن الدراسات الحالية التي تعتمد على الحيوانات ليس مبالغًا فيها، بل ضرورية.
لا يقتصر تأثر الحيوانات، مثل الكلاب والقطط والسناجب، وغيرها من الحيوانات الصغيرة، على استنشاق دخان السجائر غير المباشر، بل يمتد ليشمل التسمم بالنيكوتين. تصاب الحيوانات الأليفة المنزلية عادة، وخصوصًا الكلاب، عندما يترك أصحابها منتجات النيكوتين مثل أعقاب السجائر، والتبغ الممضوغ، أو علكة النيكوتين في متناول الحيوان. تمثل أعقاب السجائر التي يلقيها المدخنون مشكلة بالنسبة للحيوانات الصغيرة التي تحسبها طعامًا وتتناولها إذا وجدتها ملقاة على الأرصفة أو في صناديق القمامة. تشير أعقاب السجائر إلى بقايا السجائر بعد تدخينها والتي تتضمن الفلتر وهو ذلك الجزء الذي يهدف إلى ترشيح القطران والجسيمات الدقيقة والسموم من السيجارة مثل الأمونيا والزرنيخ والبنزين وزيت التربنتين وغيرها من السموم.
ويمكن العثور على كميات كبيرة من أعقاب السجائر في الفضلات المبعثرة. يمكن أن تستغرق عملية تحليل الفلتر إلى عناصره الأساسية ما بين 18 شهرًا إلى 10 سنوات كاملة. على الرغم من تشجيع حملات التوعية الخاصة بفضلات السجائر للمدخنين على تجنب إلقاء مثل هذه الفضلات إلى درجة الدعوة إلى حمل طفاية سجائر، إلا أن أعقاب السجائر تتصدر قائمة أسوأ مكونات القمامة في الولايات المتحدة. وهذا يسهل الأمر على الحيوانات الصغيرة مثل الكلاب الصغيرة والسناجب وحيوانات الراكون للعثور على النيكوتين وتناوله دون الشك في أمره. وتبلغ أعداد أعقاب السجائر التي يُلقَى بها في صناديق القمامة في جميع أنحاء العالم 4.5 تريليون عقب سيجارة سنويًا. تشير التقارير إلى أن أعقاب السجائر تمثل 30% من مكونات النفايات التي توجد على سواحل الولايات المتحدة.
تشكل هذه النفايات خطرًا على حيوانات مثل طيور النورس والسلاحف لأن تفاعل السموم الموجودة في أعقاب السجائر في مياه ضخمة مثل مياه المحيطات يمكن أن يؤدي إلى إلحاق أضرار جسيمة بالحياة البحرية. يشير باحثون في جامعة سان دييجو إلى أن أعقاب السجائر ذات الفلتر تعد سامة وخاصة بالنسبة للأسماك البحرية وأسماك المياه العذبة. يصل الأمر لأن يؤدي نقع عقب سجائر واحد ليوم واحد في المياه إلى القضاء على 50% من الأسماك الموجودة في لتر واحد من الماء. تعد الدلافين من أكثر الحيوانات البحرية من حيث نسبة الدهون في أجسادها، وتتركز السموم في هذه الدهون، لذلك تعد الدلافين هي الأكثر تضررًا من السموم.
يمكن أن تصاب الحيوانات بمشكلات صحية مثل القيء والارتجاف وإفراز كميات هائلة من اللعاب بسبب السموم الموجودة في أعقاب السجائر. نشرت المجلة البيطرية تقريرًا عن حالة أنثى كلب لابرادور تبلغ من العمر 10 سنوات تناولت أعقاب سجائر. تقيأت اللابرادور عدة مرات، وارتفعت نسب كل من نيتـروجين يوريا الدم، والبروتين الكلي، وتركيزات الألبومين، مع ملاحظة انحلال الدم وزيادة نسبة الدهون فيه. وكان يجب أن تتناول أنثى الكلب دواء أبومورفين هيدروكلوريد والفحم الطبي النشط إلى جانب سوائل أخرى. استعادت أنثى الكلب حالتها الصحية الطبيعية بعد 5 أيام من الواقعة. يُذكر أن مستوى سمية النيكوتين في الكلب أو القطة يتراوح من 20-100 ملجم وهو ما يتراوح من سيجارة واحدة إلى 5 سجائر.
وهناك منتَج جديد للنيكوتين في السوق وهو الحبوب القابلة للذوبان في الفم من النيكوتين والتي تحتوي على حوالي 1 ملجم من النيكوتين في كل حبة. هناك منتجات أخرى مثل Camel Strips وCamel Sticks الذين يحتويان على 0.6 ملجم من النيكوتين في كل قطعة. وعلى الرغم من أن كمية النيكوتين في هذه المنتجات تعد منخفضة مقارنة بالنيكوتين الموجود في السيجارة الواحدة، إلا أن هذه المنتجات قد تكون أكثر جاذبية للحيوانات الصغيرة التي لا تعي شيءًا مثل الجراء.