العربية  

books animal experiments

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تجارب على الحيوان (Info)


مصطلح حيوانات التجارب، والمعروف أيضا باسم التجارب على الحيوانات، والبحوث الحيوانية واختبار التجارب الداخلية ، هو استخدام الحيوانات في التجربة. يقدر أن 50 إلى 100 مليون رأس من الحيوانات الفقارية في جميع أنحاء العالم—من سمكة الحمارالوحشي إلى الحيوانات الأساسية غير البشرية—تستخدم سنويا. على الرغم من أن أعدادا أكبر بكثير من اللافقاريات قد تستخدم واستخدام الذباب والديدان ك نموذج حي مهم جدا، والتجارب على اللافقاريات إلى حد كبير غير منظمة وغير مدرجة في الإحصاءات. ومعظم الحيوانات تقتل قتل رحيم بعد استخدامها في التجربة. وتتفاوت مصادر حيوانات المختبر بين البلدان والأنواع، في حين أن معظم الحيوانات تربى لهذا الغرض، وبعضها الآخر يمكن اصطياده من البرية أو توريدها من قبل التجار الذين يحصلون عليها من المزادات وحظائر الحيوانات.

ويجرى البحث داخل الجامعات والمدارس الطبية وشركات الأدوية والمزارع والمنشآت الدفاعية، والتسهيلات التجارية التي تقدم خدمات فحص واختبار الحيوان للصناعة.، حدد اللجنة العلمية على الحيوانات في إجراءات تبليغ، برلمان المملكة المتحدة. ويشمل ذلك البحوث الحمضية مثل علم الوراثة والبيولوجيا التطورية، والدراسات السلوكية، وكذلك البحوث التطبيقية مثل البحوث الطبية الحيوية، وزرع الأعضاء، واختبارات الأدوية واختبارات السموم، بما في ذلك اختبارات مستحضرات التجميل. وتستخدم الحيوانات أيضا للتعليم والتربية، والبحوث الدفاعية.

يزعم المؤيدين لهذه الممارسة، مثل الجمعية الملكية البريطانية، أن تقريبا كل إنجاز الطبي في القرن العشرين يعتمد على استخدام الحيوانات بطريقة ما، مع تجادل معهد مختبر أبحاث الحيوان في الأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم حول أن حتى أجهزة الكمبيوتر المتطورة غير قادرة على صياغة التفاعل بين الجزيئات والخلايا والأنسجة والأعضاء والكائنات الحية، والبيئة، مما يجعل من الضروري إجراء التجارب على الحيوانات في كثير من المناطق. ويشكك بعض العلماء ومنظمات حقوق الحيوان، مثل بيتا وBUVA في شرعية ذلك، بحجة أنه شيء قاسي، وممارسة علمية رديئة، وتعاني من سوء التنظيم، وأن التقدم الطبي تتم إعاقته بواسطة نماذج حيوانية مضللة، حيث أن بعض الاختبارات عفا عليها الزمن، ولا يمكنها التنبؤ بشكل موثوق فيه بالآثار في البشر، وإلى أن التكاليف تفوق المنافع، أو الحيوانات لها حق جوهري في ألا يتم استخدامها لإجراء التجارب. وممارسة التجارب على الحيوانات تنظم بحدود متفاوتة في مختلف البلدان.

تعريفات

تملك مصطلحات التجارب على الحيوان، اختبار الحيوانات، الأبحاث على الحيوانات، التجارب على الأجسام الحية، أو تشريح الحيوانات الحية نفس المعاني الحرفية، إلا أن لها دلالات مختلفة. يعني مصطلح «تشريح الحيوانات الحية» حرفيا «تقطيع» الحيوانات الحية، وقد استخدم تاريخيا للإشارة إلى التجارب التي تتضمن تشريحا للحيوانات الحية فحسب. يستخدم المصطلح أحيانا للتحقير من أي تجربة تستخدم الحيوانات الحية، فعلى سبيل المثال، تعرف موسوعة بريتانيكا التشريح على أنه: «عملية تجرى على حيوان حي من أجل أغراض تجريبية وليست علاجية، وبشكل أوسع، فإنه يتضمن كل التجارب التي تجرى الحيوانات الحية»، وذلك على الرغم من أن القواميس تشير إلى أن التعريف الأشمل «يُستخدم فقط من قبل من يناهضون مثل هذا العمل». يملك المصطلح مدلولا سلبيا، ويلمح إلى التعذيب، المعاناة، والموت. يفضل المناهضون لهذه الأبحاث مصطلح «تشريح الحيوانات الحية»، بينما يستخدم العلماء مصطلح «التجارب على الحيوان».

خلفية تاريخية

تتواجد أولى الإشارات إلى التجارب على الحيوان في كتابات الإغريق في القرنين الثاني والرابع قبل الميلاد. كان أرسطو وإراسيستراتوس من بين أول من أجروا التجارب على الحيوانات الحية. قام جالينوس، وهو طبيب روماني بالقرن الثاني، بتشريح الخنازير والماعز، وقد لُقِّب بأبو التشريح. وقد مارس أبو زهر، الطبيب العربي في إسبانيا المغاربية بالقرن الثاني عشر، تشريح الحيوانات أيضا، وقدم تشريح الحيوانات كمنهجية تجريبية لاختبار الإجراءات الجراحية قبل تطبيقها على المرضى البشريين.

استخدمت الحيوانات بشكل متكرر على مدار تاريخ الطب الحيوي. في عام 1831، كان مؤسسو حديقة حيوان دبلن من الأطباء الذين كانوا مهتمين بدراسة الحيوانات الحية والميتة. وفي ثمانينات القرن التاسع عشر، صاغ لويس باستور النظرية الجرثومية للأمراض عن طريق نقل الجمرة الخبيثة إلى الأغنام. وفي نفس الفترة، قام روبرت كوخ بحقن الفئران والكابياء الخنزيرية بالجمرة الخبيثة والسل. وفي نفس الفترة أيضا، قام إيفان بافلوف بتجربة شهيرة استخدم فيها الكلاب ليفسر الإشراط الكلاسيكي. في الحرب العالمية الأولى، حقن عملاء ألمان خرافا متجهة إلى روسيا بالجمرة الخبيثة، ولقحوا بغالا وأحصنة من سلاح الفرسان الفرنسي بمرض الرعام. وبين عامي 1917 و1918، قام الألمان بحقن بغال أرجنتينية متجهة إلى القوات الأمريكية، مما أودى بحياة 200 بغل. تم استخلاص الأنسولين من الكلاب لأول مرة في عام 1922، وقد أدى ذلك إلى حدوث ثورة في علاج السكر.إغلاق </ref> مفقود لوسم <ref> ثم أعطيت للبشر. أخذت قدرة البشر على تغيير جينات الحيوانات خطوة كبيرة إلى الأمام في عام 1974 استطاع رودولف يانيش إنتاج أول حيوان ثديي معدل وراثيا، حينما دمج الحمض النووي من فيروس SV40 مع جينوم الفئران. وقد تقدمت هذه الأبحاث بسرعة، وفي عام 1996، ولدت النعجة دولي، وهي أول حيوان ثديي يتم استنساخه من خلية جسمية.

أصبحت اختبارات علم السموم مهمة في القرن العشرين. في القرن التاسع عشر، كانت قوانين تنظيم الأدوية أكثر ارتخاء. فعلى سبيل المثال، لم تكن حكومة الولايات المتحدة تستطيع حظر الدواء إلا بعد مقاضاة الشركة المصنعة لبيعها منتجات مضرة بالمستهلكين. ومع ذلك، وكرد على كارثة إليكسير سالفانيلاميد لعام 1937 التي أودى الدواء المذكور فيها بحياة 100 مستهلك، مرر الكونغرس الأمريكي قوانين تستوجب إجراء اختبارات أمان للأدوية على الحيوانات قبل بيعها بالأسواق. وقد أصدرت دولا أخرى تشريعات مشابهة. وفي ستينات القرن العشرين، وكرد فعل على مأساة الثاليودمايد، تم تمرير المزيد من قوانين إجراء الاختبارات على الحيوانات الحامل قبل أن يتم بيع الدواء في الأسواق.

الجدال التاريخي

بزيادة التجارب التي أجريت على الحيوانات، وبالأخص تشريح الحيوانات الحية، زاد النقد والخلاف أيضا. ففي عام 1655، قال إدموند أوميارا، الذي نادى بفسيولوجيا جالينوس، «إن التعذيب البائس لتشريح الحيوانات الحية يضع جسمها في حالة غير طبيعية». جادل أوميارا وآخرون بان فسيولوجيا الحيوان يمكن أن تتأثر بالألم الحادث أثناء التشريح، مما يؤثر على موثوقية النتائج. وقد كانت هناك اعتراضات على أسس أخلاقية أيضا، حيث زُعم أن استفادة الإنسان لا تبرر إيذاء الحيوانات. وقد أتت اعتراضات مبكرة على تجارب الحيوانات من زاوية أخرى، حيث اعتقد الكثيرون بأن الحيوانات أدنى قدرا من البشر، وأن هذا الاختلاف يجعل النتائج المستمدة من الحيوانات غير قابلة للتطبيق على البشر.

وعلى صعيد آخر من الجدال، رأى المؤيدون للتجارب على الحيوانات أنها مهمة لتطوير المعرفة الطبية والبيولوجية. كتب كلود برنارد –الذي عرف بأمير تشريح الحيوانات الحية، وأبو الفسيولوجيا، والذي كانت زوجته ماري فرانسوا مارتن التي أنشأت أول مجتمع مناهض لتشريح الحيوانات الحية في فرنسا عام 1883– عبارته الشهيرة عام 1865 قائلا «إن علوم الحياة عبارة عن قاعة مستنيرة ومبهرة لا يمكن الوصول إليها إلا مرورا بمطبخ طويل ومروع». وقد جادل برنارد بأن التجارب على الحيوانات فاصلة تماما لعلم السموم ونظافة الإنسان، إذ أن آثار هذه المواد على الإنسان، هي نفسها على الحيوانات، باستثناء الاختلاف في الدرجات. ولذلك، رسخ برنارد التجارب على الحيوان كجزء من المنهجية العلمية الأساسية.

في عام 1896، قال الفسيولوجي والطبيب د. ولتر ب. كانون «إن المناهضين لتشريح الحيوانات الحية يُعتبرون النوع الثاني الذي وصفه ثيودور روزفلت حينما قال «قد يؤدي حس سليم دون ضمير إلى جريمة، أما ضمير دون حس سليم فقد يؤدي إلى حماقة، والحماقة خادمة الجريمة». خرجت هذه الانقسامات بين مؤيدي ومناهضي التجارب على الحيوان لأول مرة إلى العلن أثناء قضية الكلب البني في مطلع القرن العشرين، حينما اشتبك مئات من طلاب الطب مع مناهضي تشريح الحيوانات الحية والشرطة بسبب نصب تذكاري لكلب تم تشريحه.

أقر البرلمان البريطاني أول قانون لحماية الحيوانات عام 1822، ويليه قانون القسوة على الحيوانات لعام 1876، وقد كان الأول يهدف إلى تنظيم التجارب على الحيوانات. كان تشارلز داروين أول من روج لهذا التشريع، وقد كتب إلى راي لانكستر في مارس 1871 قائلا: «إنك تسأل عن رأيي في تشريح الحيوانات الحية. أنا موافق تماما على أنه مبرر من أجل التحقيقات الفسيولوجية الحقيقة، ولكن ليس من أجل فضول لعين وبغيض. إنه أمر يصيبني بالذعر، ولذلك فإنني لن أقول كلمة أخرى حياله، وإلا فلن أنام الليلة». وكرد على الضغط المفتعل من قبل مناهضي تشريح الحيوانات الحية، تم إنشاء العديد من المنظمات في بريطانيا للدفاع عن الأبحاث على الحيوانات. تأسست الجمعية الفسيولوجية عام 1876 لإعطاء الفسيولوجيين «المنفعة المتبادلة والحماية»، وأنشأت جمعية النهوض بالطب بالأبحاث في عام 1882، وقد ركزت على صناعة السياسات، وأنشأت جمعية الدفاع عن الأبحاث (المعروفة الآن بفهم أبحاث الحيوان) عام 1908، وذلك «لتوضيح الحقائق الخاصة بالتجارب على الحيوان في هذا البلد، ومن ثم الأهمية الهائلة لرفاه البشرية لمثل هذه التجارب، وأيضا الإنقاذ العظيم لحياة الإنسان وصحته المرتبط مباشرة بها».

ظهرت معارضة استخدام الحيوانات في الأبحاث الطبية لأول مرة في الولايات المتحدة خلال ستينيات القرن التاسع عشر، عندما أسس هنري بيرغ الجمعية الأمريكية للوقاية من القسوة على الحيوانات (ASPCA)، وذلك مع أول منظمة أمريكية متخصصة بمناهضة تشريح الحيوانات الحية والمسماة الجمعية الأمريكية لمناهضة تشريح الحيوانات الحية (AAVS)، والمؤسسة عام 1883. اعتقد المناهضون لتشريح الحيوانات الحية لهذه الفترة أن انتشار الرحمة مسبب كبير لوجود الحضارة، وأن تشريح الحيوانات الحية أمر قاس. ومع ذلك، فقد هُزمت مساعي مناهضي تشريح الحيوانات الحية في كل هيئة تشريعية في الولايات المتحدة الأمريكية، وطغت عليها منظمة متفوقة وذات تأثير في المجتمع الطبي. وبشكل عام، حققت هذه الحركة نجاحا تشريعيا ضئيلا إلى أن صدر قانون رفاه حيوانات المعمل في عام 1966.

Source: wikipedia.org