التوتّر:- التوتّر عند الرواقيين هو الجهد الداخلي الذي يحقق التماسك في طبيعة كل شيء، سواء كان هذا الجهد كامنا في الشيء نفسه، أو صادرا عن شيء أكمل منه. مثال ذلك ان للنار والهواء توترا ذاتيا ناشئا عن طبيعتهما الفاعلة، على حين ان التراب والماء يستمدان من النار والهواء حقيقتهما الثابتة، لأنهما عنصران منفعلان لا عنصران فاعلان. اذا توترت النار تحوّلت الى هواء واذا توتر الهواء تحول الى ماء، واذا توتر الماء تحول الى تراب. والتوتّر ايضا عندهم هو الجهد الذي تبذله النفس لادراك المعرفة الصحيحة او للافلات من تأثير الأشياء الخارجية، فالدعوة الى الموت والتحرر من الجهد هما كلمة الرواقيين الأخيرة. والتوتر النفسي ( psychologique Tension) عند (بيارجانه) اشتمال الوظائف العقلية العالية على على ظاهرتين: اولاهما التوحيد أو التركيز من جهة ما هو اساس التركيب العقلي الجديد، وثانيتهما تعدد الحالات النفسية التي تدخل في هذا التركيب. ويطلق على التوتر النفسي المؤلف من هاتين الظاهرتين اسم المستوى العقلي، وله درجات متفاوتة، تنتهي في جانب الزيادة الى من له توتر نفسي شديد، ومستوى عقلي عال، كما تنتهي في جانب النقصان الى من لا توتّر له البتة.
(المعجم الفلسفي ـ الجزء الاول والثاني)
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.