If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُعدّ تناول الأطعمة والمنتجات المُحتوية على بروتين الصويا عن طريق الفم غالباً آمناً، كما أنّه من المحتمل أمان استهلاك المكمّلات الغذائية التي تحتوي على مُستخلصات الصويا عند استخدامها مُدّةً تصل إلى ستة أشهر، ومع ذلك يُمكن أن تُسبّب الصويا آثاراً جانبيّةً في المعدة والأمعاء؛ مثل: الإمساك، والانتفاخ، والغثيان، كما قد تُسبّب التعب، بالإضافة إلى حدوث ردّ فعلٍ تحسّسيّ لدى البعض؛ ومن أعراضه: الطفح الجلدي، والحكة، والتأق أو صدمة الحساسية (بالإنجليزيّة: Anaphylaxis)، وبالإضافة إلى ذلك يمكن أن تُؤثّر في وظيفة الغدة الدرقية عند البعض، حيث يظهر ذلك مع المُصابين بنقص اليود أصلاً، أمّا بالنسبة لاستهلاك المكمّلات الغذائية المُحتوية على مُستخلصات الصويا بجرعات عالية ولمدة طويلة فمن المحتمل عدم أمانه، كما يمكن أن يُؤدّي إلى نموٍّ غير طبيعيّ للأنسجة داخل الرحم، ولكن لا يحدث هذا التأثير عند تناول كميّاتٍ كبيرةٍ من الصويا ذاتها.
وبالنسبة للمرأة في مرحلتَي الحمل والرضاعة؛ فقد تبيّن أنّ تناولها لبروتين الصويا بالكميّات الموجودة عادةً في الغذاء غالباً آمن، أمّا الكميّات الدوائيّة منه فقد تضُرُّ بنموّ الجنين كما ذكرنا سابقاً لذلك فمن المحتمل عدم أمان استهلاكها، كما يُفضّل أن تتجنّب المُرضع تناول الصويا بالكميّات الكبيرة؛ إذ ليس هناك معلومات كافية حول مدى سلامتها، والاكتفاء بالكميّة الغذائيّة للبقاء في الجانب الآمن.
من غير الواضح وجود أضرار من شرب حليب الصويا خلال الدورة الشهريّة، وتجدر الإشارة إلى أنّ إحدى الدراسات التي بحثت تأثير حليب الصويا في مستويات هرمون الإستروجين في الدم، والتي نشرتها مجلة Journal of the National Cancer Institute وأُجريت على 60 امرأةً في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، تُشير إلى أنّ حليب الصويا زاد من طول مُدّة الدورة الشهريّة يومَين تقريباً، وقد يعود ذلك بسبب انخفاض مستويات هرمون الإسترون (بالإنجليزية: Estrone)، وهو إستروجين ضعيف التأثير، وهرمون الإستراديول لديهنّ، وذلك بعد استهلاك مجموعة منهُنّ لـ 400 مليلترٍ من حليب الصويا يومياً خلال فترة ثلاث دوراتٍ شهريّة مُتتالية، علماً بأنّ هذه الكميّة تحتوي على 109 مليغرامات من الإيزوفلافون، ولكن ما تزال هناك حاجة للمزيد من الدراسات لتأكيد هذا التأثير، كما أنّ هناك عدداً قليلاً جداً من الدراسات التي بحثت عن تأثير استهلاك حليب الصويا أو الصويا ذاتها في الدورة الشهريّة بشكلٍ مُباشر؛ لذلك يبقى من المحتمل حدوث تغيرات في الدورة الشهريّة حتى عند تناول الصويا.
هناك اختلاف بين نتائج الدراسات حول هذه النقطة؛ إذ إنّ بعضها يُشير إلى وجود علاقةٍ بين استهلاك مُكمّلات الصويا أو الإيزوفلافون، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، وذلك لدى النساء اللواتي يمتلكْنَ تاريخاً شخصيّاً أوعائليّاً للإصابة بهذا السرطان، أو مشاكل في الغدة الدرقيّة، ويعود ذلك لما تحتويه الصويا من الإستروجينات النباتيّة، بما فيها مُركّبات الإيزوفلافون التي تُقسم إلى نوعين رئيسيين؛ هما: الجينيسيتن (بالإنجليزية: Genistein)، والديدزين ( بالإنجليزية: Daidzein)، والتي تعمل عمل الإستروجين الذي يُمثل أحد الهرمونات الجنسيّة الأنثوية، والذي يرتبط ارتفاعه بالإصابة بأنواعٍ معينةٍ من سرطان الثدي.
وتجدر الإشارة إلى وجود اختلافٍ بين نتائج الدراسات البشرية والدراسات الحيوانية؛ فعلى سبيل المثال أظهرت بعض الدراسات الأولية على القوارض أنّ استهلاكها لجرعاتٍ عالية من الإيزوفلافون المتوفر في الصويا يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، ولكن يجب الأخذ بعين الاعتبار أنّ معالجة الصويا في أجسام القوارض تختلف عن البشر، كما أنّ جرعات الإيزوفلافون بالنسبة لها تكون أعلى بكثير عن تلك التي يستهلكها البشر، وبالتالي لم تظهر مثل هذه النتيجة في الدراسات البشرية، إذ نفى بعضها وجود أيّ تأثيرٍ للصويا على سرطان الثدي، بل وذكرت بعض الدرسات أنّ الصويا تُقلّل من خطر الإصابة بسرطان الثدي؛ والذي يُحتمل أن يكون نتيجة إعاقة الإيزوفلافون للإستروجين الطبيعي في الدم.
كما أشارت إحدى الدراسات الأوليّة التي أجريت على الفئران ونشرتها مجلة Cancer Science عام 2013 إلى أنّ حليب الصويا المعزز بالبروبيوتيك (بالإنجليزية: Probiotics)، يُقلّل من خطر تطوّر الأورام في الثدي، كما يُعيق البروبيوتيك من نموّ الورم.
لقراءة المزيد عن فوائد وأضرار الصويا يمكنك الرجول لمقال فوائد وأضرار فول الصويا.
هناك بعض الخلاف حول فوائد حليب الصويا للنساء، إذ إنّ تأثير فول الصويا وطبيعة تفاعله داخل الجسم تُعدُّ مُعقّدةٌ وغير مفهومةٍ بشكلٍ كامل، فهو يحتوي على الإستروجينات النباتية (بالإنجليزية: Phytoestrogens)؛ وهي هرموناتٌ مُشتقّةٌ من النباتات، والتي تُسمّى بالإيزوفلافون (بالإنجليزية: Isoflavones)، كما تشبه هرمون الإستروجين في بُنية تركيبه، وترتبط بمستقبلاته الموجودة في الجسم، ولكنّ قوّة ارتباطها ضعيفة، وفي الحقيقة يظهر أنّ مُركّبات إيزوفلافون الصويا تُحفّز نشاط الإستروجين عند بعض النساء وتُثبّطه عند البعض الآخر؛ فهي تُحفّزه عندما ترتبط بمستقبلات الإستروجين التي لا تعمل عادةً، أمّا إن ارتبطت بالمستقبلات المُهمّة التي يحتاجها الجسم لأداء وظيفة الإستروجين، فإنّها تثبّطه وتكون عائقاً أمامه.
وبالرغم ممّا يعتقده البعض بأنّ الصويا تُخفّف من أعراض انقطاع الطمث، إلا أنّ نتائج الدراسات التي بحثت في ذلك مُتَضاربةٌ فيما بينها؛ لذا يبقى تأثير حليب الصويا في تحسين هذه الأعراض غير واضح بعد، وذلك بحسب ما أشارت له مراجعة نشرتها مجلة The Journal of Nutrition عام 2010.
ومن الجدير بالذكر أنّ هناك بعض الفوائد المحتملة لحليب الصويا للنساء، ولكنّ جميع نتائج الدراسات غير مؤكدة، ومال زالت بحاجة إلى مزيد من البحث، ومنها ما يأتي:
لقراءة المزيد عن فوائد وأضرار الصويا للمرأة يمكنك الرجول لمقال فوائد فول الصويا للمرأة.
تُعدّ مُنتجات الألبان وبدائلها بما تحتويه على الكالسيوم أساسيّةً في غذاء الأم الحامل والمرضع، حيث يُساعد حليب الصويا المُدعّم بالكالسيوم على بناء العظام والأسنان للطفل، وخصوصاً بالنسبة للأم التي تعتمد نظاماً غذائياً نباتياً، وأيضاً اللواتي يُعانينَ من متلازمة عدم تحمل اللاكتوز (بالإنجليزية: Lactose Intolerance)؛ إذ يُعدّ حليب الصويا خياراً مُناسباً لهُنّ، وقد تبيّن في إحدى الدراسات التي نشرتها مجلة J-Kesmas عام 2019، أنّ استهلاك حليب الصويا يزيد من مستويات الهيموغلوبين (بالإنجليزية: Haemoglobin) لدى النساء الحوامل، وذلك بعد شرب 250 مليلتراً من الحليب مُدّة ثلاثة أشهر، ومن الجدير بالذكر أنّ تناول كميّاتٍ كبيرةٍ من الصويا خلال فترة الحمل من المحتمل عدم أمانه، إذ إنّ هذه الجرعات العاليّة قد تضُرُّ بنموّ الجنين، كما تُنصَح المُرضع بتجنُّب استهلاكه بالكميّات الدوائيّة أيضاً؛ لعدم توفّر معلوماتٍ كافيةٍ عن درجة أمان استهلاكها له، وبالتالي من المهم الاكتفاء بالكميّة الغذائيّة منه فقط.
يُعدّ حليب الصويا (بالإنجليزيّة: Soy milk) من المشروبات نباتيّة المصدر؛ فهو يُصنع من حبوب فول الصويا، وليس مُشتقاً من منتجات الألبان، ويعود أصله إلى الدول الشرقيّة؛ حيث يُعدّ من المشروبات التقليديّة المُهمّة عندهم، بالإضافة إلى أنّه انتشر في الدول الغربيّة أيضاً؛ وذلك مع زيادة الوعي بما يُوفّره من فوائد صحيّة، ومن المعروف أنّ حليب الصويا يُستهلك عادةً كبديلٍ للحليب، كما أنّ هناك العديد من المنتجات المتوفرة منه والمدعمة بالفيتامينات والمعادن؛ مثل: فيتامين د، والكالسيوم.
للاطّلاع على المزيد من فوائد حليب الصويا يمكنك قراءة مقال ماهي فوائد حليب الصويا.
يُحضّر حليب الصويا وهو أحد المنتجات المصنعة من فول الصويا، عن طريق نقع فول الصويا المجفّف في الماء ثم طحنه، ويوضح الفيديو الآتي فوائد حليب الصويا وأضراره: