If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
هضمت الثقافة التدخين ومثلته في العديد من أشكال الفن وتطور ليلقى معان مميزة وغالبًا ما تكون متصارعة ومتناقضة اعتمادًا على الزمان والمكان والممارسين للتدخين. فحتى وقت قريب، كان تدخين الغليون من أكثر أشكال التدخين شيوعًا، لكنه اليوم أصبح مرتبطًا بالتأمل الرزين وكبر السن ويعتبر غالبًا شيئا مغرقا في القدم وعتيق الطراز وإن كان شكله جذابًا. أما تدخين السجائر فلم يصبح رائجًا إلا في نهاية القرن التاسع عشر وارتبط بالحداثة والإيقاع الأكثر سرعة الذي يميز العالم الصناعي. أما السيجار فكان وما زال مرتبطًا بالذكورة والقوة ورمزًا مرتبطًا بالصورة التقليدية التي يُنظر بها إلى الرأسماليين. وطالما كان التدخين على مرأى ومسمع من البشر أمرًا قاصرًا على الرجال وعندما تفعله النساء فإنه يرتبط بتعدد العلاقات الجنسية. وفي اليابان، خلال عهد "إيدو" كانت العاهرات وزبائنهن يتعرفون على بعضهم البعض على هيئة عرض السجائر والأمر ينطبق كذلك على أوروبا في القرن العشرين.
من الممكن أن توضح الآنية الخزفية الكلاسيكية لشعوب "مايا" أول تصوير للتدخين منذ حوالي القرن التاسع. وكان الفن ذو طابعا دينيًا في المقام الأول حيث أظهر الآلهة أو الحكام وهم يدخنون أشكالاً بدائية من السجائر. وبعد تقديم التدخين خارج الأمريكتين، بدأ بالظهور في الرسوم في أوروبا وأسيا. وكان رسامو العصر الذهبي الهولندي من أوائل من رسم لوحات لأشخاص وهم يدخنون ويظهر فيها الغليون والتبغ وهما مشتعلان. وفي جنوب أوروبا، وجد الرسامون في القرن السابع عشر أن الغليون مغرق في الحداثة بشكل يحول دون دمجه مع الأفكار المفضلة المستوحاة من الميثولوجيا الإغريقية والرومانية القديمة. في البداية، كان يعتبر التدخين ممارسةً متدنية وكان مرتبطًا بالطبقات الاجتماعية الدنيا لا سيما الفلاحين. وكان عدد كبير من الرسوم الأولية تظهر مشاهد من الحانات وبيوت الدعارة. وفي وقت لاحق بعد أن برز نجم الجمهورية الهولندية محققةً القوة والثروة ذات القدر الهائل، أصبح التدخين شائعًا بين الأثرياء وظهرت لوحات لنبلاء أنيقين وهم يرفعون الغليون في أناقة. فالتدخين يمثل المتعة في تلك الحياة الدنيا التي تتميز بأنها سريعة الزوال وقصيرة وتطير حرفيا كما يطير الدخان. وكان التدخين مرتبطًا بتصوير حاستي الشم والتذوق.
في القرن الثامن عشر أصبح تصوير التدخين في الرسومات ضئيلاً نظرًا لظهور عادة النشوق الراقية التي أصبحت رائجة. ومرة أخرى أصبح تدخين الغليون يمثل مرتبةً متدنية ويظهر في اللوحات التي تمثل العوام من الطبقات الدنيا والفلاحين. وعلى الرغم من ذلك، فإن الاستنشاق المهذب لقطع التبغ الصغيرة والذي يتبع بالعطس، كان نادرًا في الفن. وعندما ظهر التدخين كان يصور في الغالب في اللوحات الغريبة المتأثرة بالاستشراق والتي تقدم صورة للتفوق الأوروبي على المستعمرات وتشكل وعيًا بالسيطرة الذكورية على الغرب المؤنث. وقد تفاقم موضوع "الآخر" الدخيل والغريب في القرن التاسع عشر، وقد أثار هذه النزعة الشعبية التي اكتسبتها فكرة الإثنية (علم الأعراق البشرية) خلال حركة التنوير الفلسفية.
في القرن التاسع عشر أصبح التدخين شائعًا بوصفه رمزًا للمتع البسيطة، ورمزًأ لل"نبيل الهمجي" الذي يدخن الغليون، وأيضًا التأمل الرزين لأطلال الرومان الكلاسيكية، فضلاً عن مشاهد الفنانين الذين يتوحدون مع الطبيعة أثناء شرب الغليون ببطء. وقد وجدت الطبقة الوسطى التي اكتسبت السلطة والقوة منذ عهد قريب بعدًا جديدًا في التدخين بوصفه متعة غير ضارة تمارس باستمتاع في صالونات التدخين والمكتبات. وأصبح تدخين السجائر أو السيجار مرتبطًا بالشخص البوهيمي الذي نأى بنفسه عن قيم الطبقة الوسطى المحافظة ويظهر ازدراءه للمحافظة. وعلى النقيض من ذلك، كان التدخين متعةً لا بد وأن تكون قاصرة على عالم الرجال، وكان ينظر للنساء المدخنات على أنهن عاهرات، وكان يعتقد أن التدخين نشاط لا ينبغي للنساء المحترمات إشراك أنفسهن فيه. ومع مطلع القرن العشرين ظهرت النساء المدخنات في الرسومات والصور بانطباع يوحي بالأناقة والسحر الخلاب. وبدأ الانطباعيون أمثال "فينسينت فان جوخ" الذي كان مدخنًا للغليون، بالربط بين التدخين وكآبة وجبرية نهاية القرن التاسع عشر.
وفي الوقت الذي تعززت وتجمعت فيه رمزية السيجارة والغليون والسيجار على حد سواء في نهاية القرن التاسع عشر، لم يبدأ الفنانون في استخدام هذه الرمزية بالكامل إلا في مطلع القرن العشرين. فكان الغليون يرمز للتأمل والهدوء، بينما ترمز السيجارة إلى الحداثة والقوة والشباب وإن كانت ترمز أيضًا إلى القلق العصبي، أما السيجار فكان رمزًا للسلطة والقوة. وفي العقود التي أعقبت الحرب العالمية الثانية خلال ذروة التدخين قبل أن يقع تحت نيران الحركة المناهضة للتدخين والتي كانت في ازدهار آنذاك، كان ينظر للسيجارة التي تدس بلا مبالاة بين الشفتين على أنها رمز لتمرد الشباب، وكان هذا يتجسد في الممثلين أمثال "مارلون براندو" و"جيمس دين"، أو في العمود الفقري للدعاية مثل "رجل مارلبورو". ومع سبعينيات القرن العشرين بدأت الخواص السلبية للتدخين في الظهور والتي تمثلت في الشخص المعتل صحيًا الذي ينتمي للطبقة الوسطى، والرائحة الكريهة لدخان السجائر وانعدام الحافز والدافع لاسيما في الفن، وكان كل هذا مستلهمًا ومنفذا من قبل الحملات المناهضة للتدخين.
منذ فترة الأفلام الصامتة كان للتدخين دوراً أساسياً في رمزية الأفلام. وفي أفلام الجريمة التشويقية التي تتميز بجفاف المشاعر والتي يطلق عليها "الفيلم الأسود" نجد أن دخان السيجارة غالبًا يحيط الشخصيات ويستخدم باستمرار لإضفاء هالة من الغموض والعدمية على الشخصيات. وتظهر أولى ملامح تلك الرمزية من خلال فيلم أحد رواد هذا المجال وهو فريتز لانغ في فترة "فايمار" ويحمل الفيلم عنوان "Dr Mabuse, der Spieler" ويعني "دكتور مابيوز المقامر" وهو إنتاج عام 1922. وفي هذا الفيلم يظهر الرجال وهم مفتتنون بلعب القمار ويدخنون السجائر أثناء اللعب. ومنذ البداية تم الربط بين النساء المدخنات وصورة الإغراء وقد جسدت الممثلة الألمانية "مارلينيه ديتريش" هذه الصورة بشكل واضح. وبالمثل، فإن بعض الممثلين أمثال "هيمفري بوجارت" و"أودري هيبورن" قد عُرفا بشخصياتهم التمثيلية المدخنة، كما اتسمت بعض أشهر صورهما وأدوارهما بسحابة كثيفة من دخان السجائر. وعززت "هيبورن" من هذا المظهر الساحر باستخدام مبسم السيجارة في فيلم "Breakfast at Tiffany"s" (الفطار عند تيفاني) على وجه الخصوص. ومن الممكن استخدام التدخين كوسيلة للإطاحة بما تفرضه الرقابة حيث كان وضع سيجارتين مشتعلتين في منفضة السجائر دون أن يلمسهما أحد يرجح حدوث علاقة جنسية.
ومنذ الحرب العالمية الثانية، أصبح ظهور التدخين على الشاشة أقل تكرارًا نظرًا لانتشار الوعي بالمخاطر الصحية الواضحة للتدخين. ومع اكتساب الحركة المناهضة للتدخين مزيدًا من الاحترام والتأثير، أصبح هناك محاولات جادة لمنع ظهور التدخين على الشاشة لتجنب التشجيع على التدخين أو ربطه بأشياء إيجابية لاسيما في أفلام الأسرة. واليوم، أصبح التدخين على الشاشات شائعًا بين الشخصيات المجسدة والتي تظهر في صورة الأشخاص المعادية للمجتمع أو حتى المجرمين.
ومثل باقي أعمال الخيال وجد التدخين طريقه إلى الأدب واحتل مكانًا بارزًا. وفي الغالب يصور المدخنون على أنهم شخصيات شديدة الفردية أو غريبي الأطوار بشكل لافت، ولعل أبرز تجلي فعلي لهذا الوصف يكمن في الشخصية الأدبية الأشهر في التاريخ وهي "شيرلوك هولمز". وبدلاً من أن يكون جزءًا متكررًا من قصص قصيرة وروايات، أسفر التدخين عن مديح لا نهاية له يثني على صفاته ويؤكد على شخصية الكاتب كمدخن متفان. وفي نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين على وجه الخصوص، ظهر عدد كبير من الكتب التي تحمل عناوين مثل "Tobacco: Its History and associations" (التبغ، تاريخه وما يتعلق به) الذي كُتب في عام 1876، و"Cigarettes in Fact and Fancy" (السجائر بين الواقع والخيال) الذي كُتب في عام 1906، و"Pipe and Pouch: The Smokers Own Book of Poetry" (الغليون والجيب: ديوان شعر المدخنين) الذي كُتب عام 1905، وكُتبت كل هذه الكتب في المملكة المتحدة والولايات المتحدة. وقد كَتب بعض الرجال هذه العناوين لرجال آخرين واحتوت على أخبار مسلية عامة وتأملات شعرية عن حب التبغ وكل الأشياء المتعلقة بذلك، وكانت تمدح باستمرار حياة العزوبية الراقية. وقد نُشر كتاب "The Fragrant Weed: Some of the Good Things Which Have been Said or Sung about Tobacco" في عام 1907 بين عدد كبير من الكتب، وكانت السطور التالية من قصيدة "A Bachelor"s Views" التي كتبها "توم هول" تُوضح الموقف المعهود في كثير من الكتب:
So let us drink
To her, – but think
Of him who has to keep her;
And sans a wife
Let"s spend our life
In bachelordom, – it"s cheaper.|||Eugene Umberger
وتم نشر كل هذه الأعمال في فترة سبقت شيوع السجائر كالشكل البارز والمسيطر على كافة أشكال استهلاك التبغ، حيث كان الغليون والسيجار ومضغ التبغ ما زال عاديًا ومألوفًا. وكان يتم تغليف عدد كبير من هذه الكتب في شكل أغلفة مبتكرة كي تروق لذوق المدخنين من النبلاء. فكان غلاف كتاب "Pipe and Pouch" عبارة عن حقيبة جلدية شبيهة بكيس التبغ، أما غلاف كتاب "Cigarettes in Fact and Fancy" الذي نُشر في عام 1901 فكان غلافه من الجلد ومغلف بشكل يحاكي صندوق السيجار الورقي. وفي أواخر العشرينيات تراجع نشر مثل هذه الكتب إلى حد كبير ولم ينتعش إلا في نهاية القرن العشرين وإن كان يتم نشرها بشكل غير منتظم.
هناك أمثلة قليلة على التدخين في الموسيقى في أوائل العصور الحديثة، وعلى الرغم من هذا توجد بعض الإشارات بين الحين والآخر التي يتجلى فيها التأثر بالتبغ ويظهر هذا في بعض المقطوعات مثل مقطوعة "يوهان سباستيان باخ" التي ألفها "يوهان سباستيان باخ". وخلافًا لذلك، فمنذ مطلع القرن العشرين وحتى الآن ارتبط التدخين بالموسيقى الشعبية ارتباطًا وثيقًا. وارتبطت موسيقى "الجاز" منذ البداية ارتباطًا وثيقًا بالتدخين الذي كان يمارس في الأماكن التي تعزف فيها الموسيقى مثل الحانات وصالات الرقص ونوادي الجاز وحتى بيوت الدعارة. علاوةً على ذلك، أدى سطوع نجم الجاز والذي تصادف مع التوسع في الصناعة الحديثة للتبغ في الولايات المتحدة إلى انتشار الحشيش. حيث تم تداوله تحت أسماء أخرى مثل "الشاي" و"muggles" و"reefer" في مجتمعات الجاز. وكان للتدخين أثرًا بالغًأ على الجاز في العشرينيات والثلاثينيات لدرجة أنه وجد في بعض الأغاني التي تم تلحينها في ذلك الوقت مثل Muggles التي لحنها Louis Armstrong، وكذلك أغنية Smoking Reefers التي لحنها Larry Adler، وكذلك أغنية Chant of The Weed التي لحنها Don Redman. واستمرت شعبية الماريجوانا بين موسيقيي الجاز مرتفعة حتى الأربيعينيات والخمسينيات، عندما تم الاستعاضة عنه جزئيا بالهيروين.
وهناك شكل آخر من الموسيقى الشعبية الحديثة التي ارتبطت كثيرًا بتدخين الحشيش ألا وهي موسيقى ريجي وهي نوع من الموسيقى نشأ في جاميكا في أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات. ويعتقد أن من قدم الحشيش أو جانجا إلى جاميكا هم العمالة الهندية المهاجرة وكان مرتبطًا بصورة أساسية بالعمال الهنود حتى الحركة الراستفارية في منتصف القرن العشرين. ويعتبر تدخين الحشيش في الراستافارية وسيلة للتقرب من الله، أو جاه، وهي الرابطة التي تم نشرها بشكل أساسي بواسطة رموز موسيقى الريجي مثل بوب مارلي وبيتر توشاك في الستينيات والسبعينيات.
التدخين هو عملية يتم فيها حرق مادة، غالبًا ما تكون هذه المادة هي التبغ، حيث يتم تذوق الدخان أو استنشاقه. وتتم هذه العملية في المقام الأول باعتبارها ممارسة لتروح النفس عن طريق استخدام المخدر، حيث يَصدر عن الاحتراق المادة الفعالة في المخدر، مثل النيكوتين مما يجعلها متاحة للامتصاص من خلال الرئة وأحيانا تتم هذه الممارسة كجزء من الطقوس الدينية لكي تحدث حالة من الغفوة والتنوير الروحي. وتعد السجائر هي أكثر الوسائل شيوعًا للتدخين في الوقت الراهن، سواء كانت السيجارة منتجة صناعيا أو ملفوفة يدويًا من التبغ السائب وورق لف السجائر. وهناك وسائل أخرى للتدخين تتمثل في الغليون، السيجار، الشيشة، والبونج "غليون مائي". يعد التدخين من أكثر المظاهر شيوعا لاستخدام المخدرات الترويحي. وفي الوقت الحاضر، يعد تدخين التبغ من أكثر أشكال التدخين شيوعًا حيث يمارسه أكثر من مليار شخص في معظم المجتمعات البشرية.وهناك أشكال أقل شيوعا للتدخين مثل تدخين الحشيش والأفيون. وتعتبر معظم المخدرات التي تُدخن إدمانية. وتصنف بعض المواد على أنها مخدرات صلبة مثل الهيروين والكوكايين الصلب. وهي مواد ذات نسبة استخدام محدودة حيث أنها غير متوفرة تجاريًا. يرجع تاريخ التدخين إلى عام 5000 قبل الميلاد، حيث وُجد في العديد من الثقافات المختلفة حول العالم. وقد لازم التدخين قديما الاحتفالات الدينية; مثل تقديم القرابين للآلهة، طقوس التطهير، أو لتمكين الشامان والكهنة من تغيير عقولهم لأغراض التكهن والتنوير الروحي. جاء الاستكشاف والغزو الأوروبي للأمريكتين، لينتشر تدخين التبع في كل أنحاء العالم انتشارًا سريعًا. وفي مناطق مثل الهند وجنوب الصحراء الكبرى بأفريقيا، اندمج تدخين التبغ مع عمليات التدخين الشائعة في هذه الدول والتي يعد الحشيش أكثرها شيوعًا. أما في أوروبا فقد قدم التدخين نشاطًا اجتماعيًا جديدًا وشكلاً من أشكال تعاطي المخدرات لم يكن معروفًا من قبل. اختلف طرق فهم التدخين عبر الزمن وتباينت من مكان إلى آخر، من حيث كونه مقدس أم فاحش، راقي أم مبتذل، دواء عام -ترياق- أم خطر على الصحة. ففي الآونة الأخيرة وبشكل أساسي في دول الغرب الصناعية، برز التدخين باعتباره ممارسة سلبية بشكل حاسم. في الوقت الحاضر، أثبتت الدراسات الطبية أن التدخين يعد من العوامل الرئيسية المسببة للعديد من الأمراض مثل: سرطان الرئة، النوبات القلبية، ومن الممكن أن يتسبب أيضًا في حدوث عيوب خلقية. وقد أدت المخاطر الصحية المثبتة عن التدخين، إلى قيام الكثير من الدول بفرض ضرائب عالية على منتجات التبغ، بالإضافة إلى القيام بحملات سنوية ضد التدخين في محاولة للحد من تدخين التبغ.
يرجع تاريخ التدخين إلى عام 5000 قبل الميلاد في الطقوس الشامانية.[2] وقد قامت الكثير من الحضارات مثل الحضارة البابلية والهندية والصينية بحرق البخور كجزء من الطقوس الدينية، وكذلك قام بنو إسرائيل ولاحقا الكنائس المسيحية الكاثوليكية والأرثوذكسية بالفعل نفسه. ويرجع ظهور التدخين في الأمريكتين إلى الاحتفالات التي كان يقيمها كهنة الشامان ويحرقون فيها البخور، ولكن فيما بعد تمت ممارسة هذه العادة من أجل المتعة أو كوسيلة للتواصل الاجتماعي.[3] كما كان يُستخدم تدخين التبغ وغيره من المخدرات المسببة للهلوسة من أجل إحداث حالة من الغيبوبة أو للتواصل مع عالم الأرواح. ويرجع تاريخ استخدام مواد مثل الحشيش، الزبد المصفى (السمن)، أحشاء السمك، جلود الثعابين المجففة، وغيرها من المعاجين التي تُلف وتُشكل حول أعواد البخور إلى 2000 عام على الأقل. وقد كان يوصف التبخير (dhupa) وقرابين النار (homa) في طب أيورفيدا لأغراض طبية وتمت ممارسة هذه العادات لمدة لا تقل عن 3000 سنة، بينما التدخين (dhumrapana) (ويعني حرفيًا "شرب الدخان") فتمت ممارسة لمدة لا تقل عن 2000 سنة. فقبل العصر الحديث، كانت تُستهلك هذه المواد من خلال أنابيب، وقصبة مختلفة الأطوال.