If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
جعل الله -سبحانه- لدين الإسلام العظيم مجموعةً من الشعائر، وجعلها أساسه وبنيانه، فبدونها ينتهي الدين ويتعطل، والأصل في المسلم التزام هذه الشرائع، ويجدر بيان أنّ هناك العديد من الأشخاص ممّن يُفرّط في هذه الشرائع، وذلك إمّا بالابتداع في الدين وإمّا بالتشبّه بالغير، وأمّا بالنسبة للابتداع فيُقصد به الإتيان بقربة إلى الله -عزّ وجلّ- غير موجودة في الدين من الأصل، ولعظم البدعة عدّ الله -تعالى- البدعة أعظم من المعصية، وذلك لأنّ البدعة تُبدّل في أصل الدين وتُحرّف فيه، في حين لا يظهر ذلك عند ارتكاب الإنسان المعصية، ومن الأمثلة على البدعة: ابتداع النصارى دينهم، فقد كانوا يُوحّدون الله، ويعبدونه على الوجه الصحيح، حتى جاء شاؤول اليهودي، وابتدع في دينهم التثليث، ومنع الختّان، وأباح أكل لحم الخنزير، فظهر دين النصارى الذي لا يمتدّ للإسلام وشرائعه بصلة، وأمّا بالنسبة للتشبّه بالآخرين؛ فقد شدّد الإسلام أيضاً على هذا الجانب، وذلك لأنّ التشبّه بالآخرين يتسبّب باكتساب المعتقدات الباطلة للآخرين، ومن الأمثلة الواضحة في هذا المجال: نقل عمرو بن لحي الخزاعيّ عبادة الأصنام إلى مكّة المكرّمة، فقد سافر إلى الشام ووجد أهلها يعبدون الأصنام، فنقل هذا الباطل إلى أهل مكّة، حتى صاروا يعبدون الأصنام مثلهم، وكما تعهّد الله -عزّ وجلّ- بحفظ دينه، سخّر الله -تعالى- الشرائع، وجعلها كثيرةً حتى يُحافظ المسلمون على دينهم، ومن هذه الشرائع: القرآن الكريم، ومن أسباب حفظ القرآن الكريم التعبّد بتلاوته، والجهر بقراءته في الصلاة، ومن شرائع الإسلام الأخرى: الصلاة، ومن أسباب حفظها للدين؛ الأذان للصلاة خمس مراتٍ في اليوم الواحد، وهذا ممّا يُميّز الدولة المسلمة عن غيرها، وومن شرائع الإسلام أيضاً: الصوم، والزكاة، والحجّ.