يُمكن الحدّ من الآثار السلبيّة لهجرة الأدمغة عن طريق فرض البلد الذي يُعاني من هذه الظاهرة سياسات تشجيعيّة للكفاءات التي تعود إليه، ومحاولة تسخير خبراتهم ومهاراتهم لصالح البلد وبما يُحقّق رضاهم، لكن هذه الخطوات رغم تقليلها من الآثار السلبية لظاهرة هجرة الأدمغة إلّا أنّها لا توقِفها نهائياً ولا تُنهي كافّة الآثار الاقتصادية والتنموية المترتّبة عليها، إذ تحتاج البلدان المتضرّرة من هذه الظاهرة إلى تضافر كافّة الجهود المحليّة وتعاون المؤسسات الحكومية وغير الحكوميّة؛ لاستقطاب كفاءات من دول أخرى وتعويض النقص الحاصل في الكفاءات المحليّة، ومن الأمثلة على الإجراءات التي تحدّ من ظاهرة هجرة الأدمغة ما يأتي:
- توفير فرص اقتصاديّة حيويّة ومُشجّعة: من أهمّ عوامل هجرة الكفاءات عدم توافر الفرص الوظيفيّة في بلدهم الأمّ، وإذا توافرت هذه الفرص فإنّها قد لا تكون برواتب مناسِبة لمستوى المعيشة، لذا يجب إنعاش الاقتصاد ومنح الكفاءات فرص وظيفية مشجّعة للبقاء والإنجاز في البلد الأم.
- توفير بيئة سياسيّة واجتماعيّة مستقرّة: يُشجّع إحساس الكفاءات بالثقة بأنّ بلدهم خالي من الفساد ويتّجه في مسار واضح إلى التطوّر والازدهار على البقاء فيه واستثمار إمكانيّاتهم ومهاراتهم على أرضه؛ لذا فإنّه يجدر بالبلد المتضرّر من هجرة كفاءاته توفير بيئة سياسية مريحة وآمنة، ومساحة اجتماعيّة حيويّة تُعزّز ثقة الكفاءات بمستقبل البلد.
- تعزيز الإحساس بالهويّة الوطنيّة: من الغايات المهمّة التي يجب أن تسعى الدول المتضرّرة من هجرة الأدمغة إلى الوصول إليها هي بناء هويّة ثقافية قويّة وتعزيز قيم المواطنة لديهم؛ ممّا يدفع الكفاءات للنهوض ببلدهم والسعي إلى تطويرها بكلّ ما يمتلكون من مهارات وإمكانيّات.
Source: mawdoo3.com