If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اتخذت أغلب قصص الفلكلور القطيفي الشكل المرعب بسبب خوف آباء المنطقة على أبنائهم من المخاطر. وكمحاولة لردعهم وتخويفهم من أجل الحفاظ عليهم، ابتكر الأهالي الشعبيون هذه القصص. كانت العيون في القطيف منتشرة في كافة نواحي المحافظة، إذ يُذكر أن عددها وصل إلى 300 عيناً. لذا كانت من الحوادث الشائعة وقتها هي غرق الصغار فيها حين ذهابهم إلى العين وسباحتهم من غير اصطحاب بالغين. وهذا التخوف عليهم لا يرجع إلى فقط عدم معرفتهم بالسباحة، إنما لقوة دفع الماء داخل العين الذي يؤدي إلى الغرق. ويعتقد بأن هذه الفكرة كانت موجودة أصعدةٍ أخرى غير الغرق. فعلى سبيل المثال، الكثير من أهل البلد يخافون على أبنائهم من أن يخرجوا ليلاً؛ لذلك كان يُقال للطفل: لا تخرج في الليل حتى لا تأخذك أم الخضر والليف. وغيرها من القصص والأقاويل الشعبية.
جان يجلس على صدر الإنسان ويسحب لسانه بأحد يديه وبالأخرى يخنقه، وقد يقتل الإنسان أيضاً. ولجلوسه على الصدر تدعوه بعض المناطق بأبي ركيب. ويعتقد أن الإكثار من الأكل قبل النوم يعمل على حافز لخروج الجني. ويُسمى أيضاً بالعثيون. ويعتقد أنه حيثما ينام الإنسان فقد يكون العثيون في البيت أو في البستان أو في المركب أو في العراء. ويُقال أن عثيون ماهو إلا جني صغير، وهو لايضر إلا نادراً، لكنه يحب العبث بمنامات الناس فيقلق نومهم ويفزعهم ونادرا ما يحاول القضاء على الضحية. كما أن أسلوبه واحد وهو أن «يبرك على صدر الواحد ويمط لسانه» إلى خارج فمه.
أم الخضر والليف هي نخلة طويلة. استخدم هذا الاسم الأمهات لكي يخوفوا الأطفال ليلاً عند امتناعهم عن النوم.
وقد سار عنوان القصة مضرب مثل، عندما يكون الجزاء من صنف العمل. أما القصة الشعبية لهذا المثل فهي أنه يقال: أن ابن عيد رجل سَمَّاك (أي: يمتهن صيد السمك) وقد خرج يوماً ما كما هي عادته للبحر مبكرا فرأى حماراً وظنه لأحد أبناء قريته. فظن أنه إن تركه لربما ابتعد عن البلدة وضاع؛ لهذا قرر أن ينتفع به لذهابه للبحر ومن ثم يسلمه لصاحبه عند العودة.
ركب بن عيد على الحمار للبحر وهناك ربطه، ونزل بشباكه للبحر، وما أن ألقاها حتى اصطاد سمكة كبيرة، فاكتفى بها وقفل راجعاً، لكنه لم يجد الحمار. حمل صيده وشباكه على كتفه، وعاد حزيناً آسٍ على هروب الحمار. عند وصوله لنفس المكان الذي أخذ منه الحمار انتفضت السمكة التي اصطادها وسقطت على الأرض وتمثَّل رجلاً أمامه، وهو يخاطبه: أنا حملتك من هنا للبحر وأنت حملتني من البحر لهنا «وركبة بركبة يا بن عيد ماكو زعل». ومن ثم اختفى وشاع الخبر انه جن وصارت مثلاً يضرب.
تروي القصة أن امرأة كانت خائفة من الذهاب للحمام بالليل إذ لم يكن هناك كهرباء وقتئذ. فدعت زوجها للنهوض والذهاب معها كي يكون قريباً من الحمام. عند دخولها الحمام أراد زوجها أن يمازحها ويخوفها فصاح: "خذها يا إبريقوه" وكان يقصد إبريق الماء المستخدم في الحمام. فانتظر الرجل زوجته لمدة ولم تخرج من الحمام. عند دخوله الحمام لم يجدها. وشاع الخبر أن الجن قد اختطفها حتى أحضروا ساحراً ليُحضّر لهم جنياً فسأله لماذا أخدتها؟ فقال أنا فعلت ذلك بأمر زوجها، فهو ناداني وقال خدها يا إبريقوه، وهذا هو أسمي فأخذتها.