If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ووجدت بعض الدراسات أن الاستخدام المتكرر للإكستاسي قد يؤدي إلى تراجع طفيف في التعلم والذاكرة والانتباه والوظائف التنفيذية والحالة المزاجية واتخاذ القرار. وقد تم إجراء عدد كبير من الأبحاث على أوجه العجز المعرفي والسلوكي المحتملة غير أن هذه الأبحاث ليست حاسمة. ومعظم هذه الأبحاث ارتجاعية، أي أنها تدرس الأشخاص بعد بدء استخدامهم للإكستاسي. وهذا يجعل من الصعب معرفة ما إذا كانت الفروق بين المستخدمين وغير المستخدمين موجودة سابقًا أم لا.
ولا يبدو أن هناك نوع واحد من المهام المعرفية التي تتغير باستمرار في الدراسات المختلفة. وتتضمن المهام التي أظهرت اختلافات تلك التي تقيس الانتباه والتعلم والذاكرة والوظائف التنفيذية. والعديد من النتائج، التي تم الإبلاغ عنها بشكل أكثر شيوعًا لدى الأشخاص المعروف عنهم بأنهم الأكثر استخدامًا لحبوب النشوة (أو حتى تشخيصات فرط الاستخدام)، قد تعكس ببساطة الفوارق الموجودة مسبقًا بين الأشخاص الذين يميلون إلى استخدام عقاقير مثل حبوب النشوة بصورة متكررة وأولئك الذين لا يستخدمونها.
علاوة على ذلك، وجد في بعض الأحيان أن الحالة المزاجية تكون أسوأ وأن الاندفاع يكون أكبر لدى مستخدمي حبوب النشوة. وتم استكمال اثنين على الأقل من التحاليل البعدية من هذه الدراسات (مورجان (Morgan) 2000؛ سومنال وكول (Sumnall & Cole) 2005). وأظهر تحليل مورجان لـ 17 دراسة أن مستخدمي حبوب النشوة لديهم ميل طفيف نحو كونهم مندفعين ولديهم حالة مزاجية أقل مما سواهم. وأظهر تحليل سومنال وكول زيادة طفيفة في معدل انتشار أعراض الاكتئاب لدى مستخدمي حبوب النشوة مقارنة بمن سواهم. (ولا تشير الحالة المزاجية التي تم قياسها في تلك الدراسات إلى المستويات السريرية للاكتئاب، التي لم ترتبط باستخدام الإكستاسي.) وبطبيعة الحال، مثل هذه الدراسات تثير سؤالاً سببيًا: هل هؤلاء الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب والاندفاع استخدموا حبوب النشوة للمداواة الذاتية أو بدلاً من ذلك هل أصبح أشخاص عاديون مكتئبين ومندفعين عقب استخدام حبوب النشوة؟ ولم تتم الإجابة على هذا السؤال بشكل قاطع وقد يكون كلا الاحتمالين صحيحًا في حالات فردية.
وهناك عدد متزايد من الدراسات الممتدة عبر فترات زمنية طويلة أو الدراسات الاستباقية، التي تدرس المستخدمين وغير المستخدمين عبر عدة مراحل زمنية. وتميل الدراسات الاستباقية المنشورة إلى تقديم تقارير عن الفروق الدقيقة بين المستخدمين وغير المستخدمين مع الأداء داخل النطاق الطبيعي. وعادة ما تستمر هذه الفروق (رينيمان وآخرون 2006؛ جوزوليس-مايفرانك (Gouzoulis-Mayfrank) وآخرون 2005؛ توماسيويس (Thomasius) وآخرون 2006) أو تزداد بمرور الوقت (زاكزانيس ويونغ (Zakzanis and Young) 2001؛ زاكزانيس وكامبل (Zakzanis and Campbell) 2006). وفي حين أن الفروق المستمرة تتوافق مع الفروق التي سبقت استخدام حبوب النشوة، فإن الزيادات قد تشير إلى تفاقم الحالة بسبب استخدام العقار.
وأجرت إحدى الدراسات الحديثة (دراسة السمية الخاصة بـ NeXT Netherlands XTC) فحصًا استشرافيًا لـ 25 شخصًا قبل وبعد استخدامهم الأول لحبوب النشوة (المعدل 2.0 ± 1.4 من حبوب النشوة، بمتوسط 11.1 ± 12.9 أسابيع منذ آخر استخدام لحبوب النشوة). وقامت الدراسة بقياس الذاكرة العاملة والانتباه الانتقائي والذاكرة الترابطية باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي. ولم يتم العثور على آثار كبيرة لجرعة (جرعات) حبوب النشوة المتوسطة حسب التقارير على أي من هذه القياسات، وهو ما يدل على أن المرات القليلة الأولى لاستخدام حبوب النشوة عادة لا تسبب سمية متبقية كبيرة. ولذلك، إذا لم تسبب حبوب النشوة تغيرات معرفية وسلوكية، فمن المرجح أن تتطلب استخدامًا متكررًا حتى تحدث هذه التغيرات (أو تصبح قابلة للاكتشاف). وعلى النقيض من ذلك أظهر تقرير حديث أن التعرض لمرة واحدة للإكستاسي يمكن أن يؤدي إلى تغيرات معرفية وسلوكية. وأخذت الدراسة مجموعة من الأشخاص ممن لم يسبق لهم استخدام الإكستاسي مطلقًا وأجروا لهم اختبارات معرفية. ثم تم تعريض المشاركين على جرعة منخفضة من الإكستاسي وإخضاعهم لنفس الاختبارات المعرفية بعد ثلاث سنوات. وأظهرت الدراسة أن النتائج المسجلة على الاستذكار اللفظي الفوري والمؤجل والإدراك اللفظي كانت أقل بكثير في مجموعة مستخدمي حبوب النشوة مقارنة بالأشخاص غير المعتادين على استخدام حبوب النشوة بشكل دائم. وأدرك الباحثون أنه كانت هناك قيود على دراستهم ولكنها تظهر أن الإكستاسي من المرجح أنه يسبب تأثيرات معرفية وسلوكية بعد التعرض له لمرة واحدة.
وبالإضافة إلى المخاوف بشأن السمية العصبية، وصفت العديد من التقارير المنشورة الهلوسة المصحوبة باضطراب إدراكي مستمر لدى مستخدمي الإكستاسي. ويبدو هذا نادرًا للغاية وكانت الحالات المنشورة معقدة بسبب استخدام عقاقير أخرى بالتزامن مع استخدام الإكستاسي.