If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
صدر بيان حقوق الإنسان والمواطن في عام 1789 عن الجمعية التأسيسية الوطنية خلال الثورة الفرنسية. جهّز ماركيز دي لافاييت هذا البيان وطرحه، إذ أكد البيان على أن جميع الناس «يولدون أحرارًا ويبقون أحرارًا ومتساوين في الحقوق»، وأعلن عالمية هذه الحقوق. أصبح بيان حقوق الإنسان والمواطن بمثابة وثيقة أساسية في مجال حقوق الإنسان، بالإضافة إلى اعتباره بمثابة صياغةً كلاسيكيةً لحقوق الأفراد في مواجهة الدولة. كشف البيان عن تناقض في القوانين التي تعامل المواطنين على نحو مختلف بناءً على جنسهم أو عرقهم أو طبقتهم أو دينهم. أُضيفت مواد جديدة إلى الدستور الفرنسي في عام 1791، إذ منحت البروتستانت واليهود حقوقهم المدنية والسياسية التي سبق أن حُرموا منها.
دعا كل من نيكولاس دو كوندورسيه وإيتا بالم دالدرش الجمعية الوطنية إلى توسيع نطاق الحقوق المدنية والسياسية للمرأة في عام 1790، إلا أن محاولتهما باءت بالفشل. صرح كوندورسيه أن «من يصوت ضد منح الآخر حقه، بصرف النظر عن دينه أو لون بشرته أو جنسه، فقد تخلى بذلك عن حقوقه».
تمردت النساء في أسواق باريس بسبب ارتفاع الأسعار وندرة الخبز في عام 1789، لذا نظمن مسيرةً إلى فيرساي، والتي غالبًا ما يُطلق عليها اسم المسيرة النسوية إلى قصر فيرساي. لم يكن هذا التمرد مجرد محاولة لتوسيع نطاق الحقوق الطبيعية والسياسية للمرأة، إذ اعتقدت المتظاهرات بأن تحقيق المساواة بين جميع المواطنين الفرنسيين من شأنه أن يوسع نطاق هذه الحقوق لتشمل النساء والأقليات السياسية والمواطنين المعدمين. اعترف الملك بالتغييرات المرتبطة بالثورة الفرنسية وتوقف عن مقاومة هذه الإصلاحات الليبرالية بعد هذه المسيرة، إلا أن قادة الثورة أخفقوا في إدراك قوة النساء بوصفها القوة الكبرى في المسيرة، لذا لم يوسعوا نطاق مطالبهم لتشمل منح النساء حقوقهن الطبيعية.
قدمت مجموعة من النساء ما يُسمى بعريضة النساء للجمعية الوطنية في شهر نوفمبر من عام 1789 لتوسيع نطاق المساواة لتشمل المرأة، وذلك ردًا على بيان حقوق الإنسان والمواطن وفشل الجمعية الوطنية في الاعتراف بالحقوق الطبيعية والسياسية للمرأة. لم تُطرح هذه العريضة للنقاش قط في الوقت الذي قُدمت فيه آلاف العريضات مرارًا وتكرارًا إلى الجمعية الوطنية.
لم تتمكن الثورة الفرنسية من تشجيع الاعتراف بحقوق المرأة، الأمر الذي دفع دي جوج إلى نشر بيان حقوق المرأة والمواطنة في أوائل عام 1791.