If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أحد الأسئلة محل النزاع هي ما إذا كانت عبادة إيزيس قد أثرت في المسيحية. قد تكون بعض التقاليد الإيزيسية من بين الممارسات الوثنية الدينية والتي أُدخلت في التقاليد المسيحية مع تحول الإمبراطورية الرومانية إلى المسيحية. على سيبل المثال قال أندرياس ألفولدي في الثلاثينات أن احتفالات الكرنفال في العصور الوسطى والتي كان فيها قاربا يحمله الناس تطورت من عبادة إيزيس.
ينصب الكثير من الاهتمام على ما إذا كانت بعض التقاليد المسيحية قد استُعيرت من المعبودات الوثنية ومنها إيزيس. قام بعض أتباع إيزيس المخلصين بالقيام ببعض المشاركات الشخصية للمعبودة التي اعتبروها أعلى من غيرها، مثلما فعل المسيحيون. كان لكل من المسيحية وعبادة إيزيس شعائر بداية: الأساطير في عبادة إيزيس والمعمودية في المسيحية. تتشابه بعض أساطير عبادة إيزيس مع الموضوع المحوري في المسيحية وهو الإله الذي يموت ويُبعث والمرتبطة بحياة أتباع الدين في الحياة الآخرة. أشعل اقتراح أن المعتقدات المحورية في الديانة المسيحية قد أتت من أساطير الأديان الوثنية نزاعا كبيرا لأكثر من 200 سنة. ردا على هذه الخلافات، يقول هيو بودن وجايمي ألفار –باحثين درسا أساطير الأديان الوثنية القديمة- أن التشابهات بين المسيحية وأساطير الأديان الوثنية ليست بسبب استعارة الأفكار ببساطة ولكن بسبب خلفيتهما المشتركة وهي الثقافة اليونانية الرومانية التي تطور كل منهما فيها.
تم التركيز أيضا على التشابه بين مريم أم يسوع وبين إيزيس. خضع الموضوع لنزاع كبير بين المسيحيين البروتستانت وبين الكنيسة الكاثوليكية لأن كثير من البروتستانت يرون أن تقديس الكاثوليك لمريم هو من بقايا الوثنية. يرى الباحث ر. ويت أن إيزيس هي "المبشرة العظيمة" لمريم، إذ يرى أن الذين تحولوا إلى المسيحية بعد أن كانوا يعبدون إيزيس، تعاملوا مع مريم بنفس طريقة تعاملهم مع إيزيس سابقا. أكد الباحث أيضا على أن كلا منهما بينهما سمات مشتركة مثل الزراعة وحماية البحارين، كما قارن بين لقب مريم بأنها "أم الإله" وبين لقب إيزيس بأنها "أم الإله"، وبين لقب مريم بأنها "ملكة السماوات" ولقب إيزيس أيضا بأنها "ملكة السماوات". يرى ستيفن بينكو –مؤرخ عن المسيحية المبكرة- أن تقديس مريم تأثر بعياداة عدة إلهات وثنية وليس إيزيس فقط. في المقابل، يرى جون ماجوكن –مؤرخ كنسي- أن مريم امتصت صفات سطحية من هذه الإلهات –مثل الأيقونية- إلا أن أساسيات دينها هي مسيحية تماما.
تعتبر صور إيزيس وحورس في حجرها ذات تأثير كبير على أيقونية مريم –خاصة صور العذراء المرضعة- إذ أن صور الأم المرضعة كانت نادرة في عالم البحر المتوسط خارج مصر. يشير فينسنت تران إلى أن آخر الصور عن إرضاع إيزيس لحورس ترجع إلى القرن الرابع الميلادي، بينما أول الصور عن إرضاع مريم ليسوع ترجع إلى القرن السابع الميلادي. توضح صابرينا هيجينز –بناء على دراسة تران- أن الرابط بين أيقونية إيزيس ومريم محدود على صور العذراء المرضعة من مصر. في المقابل، يرى توماس ماثيوز ونورمان مولر أن أيقونية إيزيس في الرسومات من العصر العتيق المتأخر أثرت بشكل كبير على العديد من الأيقونات الأخرى داخل وخارج مصر.. تقول إليزابيث بولمان أن الصور المبكرة التي توضح مريم وهي ترضع يسوع تهدف إلى إظهار قدسيتها، مثلما أظهرت صور الإلهات المرضعة في أيقونية مصر القديمة. يرى هيجينز أن هذه التشبهات تثبت تأثير أيقونية إيزيس على أيقونية مريم، وليس على قصد المسيحيين اعتماد أيقونية إيزيس أو عناصر أخرى من عبادتها.