العربية  

books popularity in the arabian gulf

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

شعبيته في الخليج العربي (Info)


قال عنه الأستاذ صالح الذكير عضو اتحاد المؤرخين العرب عند زيارته له في متحفه:

«... خرجت من متحف الفارس وأنا أقول لنفسي: إنه لرجل تغلغل التاريخ فيه بصورة عملية، أي جمع الوثائق والصور والتحف والآثار التي تبقى شاهداً على أصالة تاريخنا وعراقة أهلنا.. ولما أتيحت لي مقابلة هذا الفارس، ودخلت متحفه، لم أتمالك أن أبدي الإعجاب بما شاهدت، ولكن إعجابي الأكبر كان بشخصيته وسعة علمه واطلاعه ورحلاته التي قام بها من أجل هوايته التي تحولت لعشق لازمه حتى آخر يوم في حياته.. ».

وقال أيضاً:

«لقد كرس الشيخ محمد بن صالح الفارس حياته لجمع الآثار وحفظ التاريخ على غير ما درج عليه الأدباء والعلماء، أي الاكتفاء بالتدوين والكتابة عنه فقط، كما يختار الإنسان أصدقاءه يختار هواياته، وسنرى كيف أن مجرد صدقة، أيقظت في الشيخ محمد – رحمه الله – حب الاستطلاع، ثم الحافز المادي الذاتي، يتحول إلى هواية وتصبح هذه الهواية نوعاً من العشق أنزلها من نفسه منزلة أبنائه وأهله، وأولا لصاحبه مثلهم تماماً».

«قيل عنه أنه حقاً فارس، فهو لبعضهم مؤرخ ولآخر جامع آثار ولغيرهم عالم وأديب وشاعر، وهكذا أتوا على جميع الصفات التي يمكن أن تطلق على رجل أمضى عمره في جمع الآثار وحفظها وتدوين التاريخ بطريقة ملموسة تعيده حياً، ويمكن مشاهدته ولمسه».

وفي استطلاع لمجلة العربي (الكويتية) عن القطيف عام 1973م ذكر الكاتب في لقائه للحاج محمد الفارس أن كل من سألنا أجمع على أن نقوم بزيارة منزل محمد الفارس رئيس بلدية القطيف السابق، وأحد جامعي الآثار القديمة لحضارة هجر والقطيف. وكانت تربط محمد الفارس علاقة صداقة قوية بالشاعر المعروف خالد الفرج الذي كان رئيساً لبلدية القطيف. قالوا لنا:

« ستشاهدون في منزله أكبر متحف خاص بآثار المنطقة، ومن خلال الزيارة القصيرة، شاهدنا الكثير من الأبواب الأثرية التي كانت موجودة في قلعة القطيف ومسجلاً عليها تاريخ صنعها، وكذلك السيوف الذهبية وآثار من أيام الأتراك، ومن أيام البرتغاليين، كلها تروي قصة تاريخ القطيف الطويل

وقال الذكير:

«.. ويحتفظ محمد الفارس في متحفه بمجوعة من النقود الذهبية، تعتبر فريدة من نوعها. وهي تضم المسكوكات الذهبية من أيام الحسين بن علي، وإلى جانب التحف، توجد أيضاً بعض المخطوطات العربية القديمة التي تروي تاريخ القطيف وتاروت ودارين. وهكذا كما يتضح حولت هواية جمع الآثار بيته الخاص إلى متحف حقيقي يقصده الزوار من المنطقة وخارجها، ويضم مجموعة قيمة من الآثار التي تنافس في أهميتها مقتنيات المتاحف الرسمية.. ».

وقال على المرهون في لقاء معه بمجلة قافلة الزيت فبراير، 1981م:

«إنه قد حول منزله في القلعة بالقطيف إلى متحف صغير، حيث أواني الفخار التي تعود إلى الحضارة الفينيققية، وقطع النقود القديمة.. وعندما يحدثك الشيخ الذي يعتبر من أوائل المهتمين بجمع الآثار في المنطقة الشرقية، عن معانهاته وتجاربه في هذا المجال، تدرك مدى الحاجة الماسة لإجراء مسح شامل يميط اللثام عن أسرار الحضارات الأولى التي قامت شرق الجزيرة العربية، ولا سيما بعد الاكتشافات المهمة في البحرين، وسائر بلدان الخليج العربي.».

وفي مقابلة له مع محمد الوعيل بجريدة الجزيرة 26 سبتمبر، 1986م:

« يقول إنه بدأ يجمع النقود القديمة، وحتى لا ينبه الناس إلى أهميتها فيرفعون سعرها، كان يقول للصاغة والتجار إذا جاءتكم نقود غير متداولة ولا تصلح للتعامل اعطوها لي وأنا أدفع لكم قيمتها. ولكن مع الأيام اكتشف الناس القيمة التذكارية للنقود القديمة فكان عليه أن يدخل في مساومات لشرائها بأي ثمن».

وقال عن فترة عمله كرئيس لبلدية القطيف، وكان أول رئيس لها هو الشاعر خالد الفرج وبعده محمد مبارك وغيرهم.. وأنه عن رئيساً للبلدية عام 1352هـ بأمر من الأمير سعود بن جلوي – أمير المنطقة – وكان قبلها عمدة للقطيف. وقال المؤرخ الذكير عن آخر حياته:

«.. قضى حياته بعد التقاعد متفرغاً لمتحفه الخاص الذي كان يضم أهم مجموعة من الآثار في المنطقة كتفرغ الناسك في محرابه، فكان نادراً ما يبرحه، ويمضى فيه جل وقته، إما لاستقبال زواره أو الاهتمام بشؤون عائلته ومجتمعه، أو في القراءة والاطلاع على الكتب في مكتبته التي تضم عدداً من المخطوطات القديمة ومجموعة كبيرة من الكتب القديمة والحديثة. وكان لشغفه الكبير بآثار الهند دأب حتى أيامه الأخيرة على زيارتها مرة أو مرتين في العام».

قال عنه حفيده الدكتور هشام كمال الفارس:

« إنه لم يكن يهدف إلى الربح المادي، وأن جمعه للآثار مجرد هواية، ثم تحول إلى شغف وهدف ورسالة لحفظ الهوية والتاريخ، إذ كان مطلعاً على تاريخ المنطقة، وكان يربط قطع الآثار بمراحل هذا التاريخ، وكان يعيش وسط الآثار، وينام على سرير عمره أكثر من 150 عاماً، وكان يقول انه ينظر إلى الآثار التي في حوزته نظرة الأب إلى أبنائه، وكان لا يأخذ أي مقابل من الزوار بل يعطيهم هدايا، ويقول إنه يقول: لو أردت الربح بالبيع في المعارض الدولية ولأصبحت من أصحاب الملايين».

Source: wikipedia.org