If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ولم تجد تدخلات جمال عبد الناصر الشخصية في إطلاق سراحه، وذهبت سدى كل المحاولات التي قام بها رؤساء الدول الذين كانت تربطهم بابن بلة علاقات صداقة. أرسل عبد الناصر وفدا يضم المشير عبد الحكيم عامر والصحفي محمد حسنين هيكل للإطلاع على وضع بن بلة.
كان للمحامية مادلين لافي فيرون (الذي عرفته وهو في سجن لاسنتيه في فرنسا بعد اختطاف طائرته) دورا كبيرا في تحسيس المجتمع الدولي بقضيته. فقد كونت لجنة دولية للدفاع عنه بقيادة شفركس (الحائز على جائزة نوبل) وسعت في جمع التواقيع المطالبة بتسريحه وخاصة بعد ورود أخبار عن السعي لتصفيته سربها بعض أعضاء الحكومة الجزائرية للصحافة الفرنسية.
وتذكر أن من بين المتوسطين لإطلاق سراح بن بلة كان هناك الجنرال ديغول وعبد الناصر وسيكوتوري ونيريري وكاسترو. هذا الأخير لم يترك لقاء مع بومدين إلا وفاتحه في الموضوع غير أن بومدين اشترط شروطا رفضها بن بلة. وقد طلب موديبو كيتا من وزير خارجيته إدراج قضية بن بلة في اجتماع لوزراء خارجية منظمة الوحدة الأفريقية في أكرا سنة 1967 ولكن عبد العزيز بوتفليقة طلب سحب الموضوع مقابل تعهده خطيا بالسماح لأول رئيس يزور الجزائر بملاقاة بن بلة.