If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
معظم حالات التحرش تقع بين الأقران وبعضهم. إذ أصدر الاتحاد الوطني للنساء والبنات في قطاع التعليم تقريرًا أفاد فيه بأن نسبة 90% من حالات التحرش ضد الطلاب كانت تُرتكب من قبل طلاب آخرين. وأظهر تقرير رابطة النساء الجامعيات عام 2006 عن التحرش في المدارس الثانوية أن 80% من حالات التحرش كانت تُرتكب من قبل طلاب آخرين.
من بين أكثر أسباب التحرش شيوعًا أن المرتكب يظن أن أفعاله تثير الضحك. فقد أظهرت الدراسة السابقة أن ذلك هو أكثر دوافع التحرش شيوعًا بين الأولاد (59% من المرتكبين تحججوا بذلك)، بينما اعترف 17% من هؤلاء الأولاد أنهم فعلوا ذلك بدافع استمالة الشخص الآخر لمواعدتهم. يرى بعض الباحثين أن الاحتجاج بقول «ظننت الأمر مضحكًا» هو مغالطة منطقية، إذ أن الدافع الحقيقي وراء تلك الأفعال هو رغبة الشخص في فرض سيطرته وزرع إحساس الخوف في نفوس الآخرين، أي أنه سلوك يتماشى أكثر مع التنمر. تنشأ تلك السلوكيات المهينة في المدارس، وتستمر في المدارس الثانوية والجامعات، وفي النهاية تنتقل إلى مكان العمل.
أظهرت دراسة أجريت في أواخر 2006 أو بدايات 2007 أن 20% على الأقل من بين جميع الأولاد تعرضوا للتحرش من قبل الطالبات الإناث. وفي 15% من كل الحالات اعترفت الفتيات بالتحرش جنسيًا بالأولاد وبررن أفعالهن بالأقوال الآتية: «ظننت الأمر مضحكًا» أو «لم أكن أؤذيه بل كان هذا ما يريده». تحاول المدارس الثانوية معالجة تلك السلوكيات.
احتمالية تحرش الأقران ببعضهم أكبر بثلاثة أمثال من احتمالية تحرش المعلم أو طاقم عمل المدرسة بالطالب. قد يكون تحرش الأقران ببعضهم نتيجة لمحاولة الطلاب إلى الامتثال إلى النماذج الجنسية التقليدية التي يفرضها المجتمع. وقد يكون التحرش كذلك أداة لفرض التقاليد المجتمعية على الجنسين. فعلى سبيل المثال عندما يتصرف أحد الأولاد بطريقة غير رجولية من وجهة نظر أقرانه فقد يباشروا بمناداته بألفاظ مهينة من أجل إكراهه على الالتزام بالتقاليد عن طريق شكل من أشكال التحرش الجنسي غير الجسدي. قد يتبنى بعض الطلاب تلك السلوكيات أو يتقبلها أو يتحملها لتجنب حدوث انشقاقات داخل جماعات الأقران.
قد تؤدي العوامل التنموية أيضًا إلى التحرش الجنسي بين الأقران. فمن الجائز أن يتورط الطلاب غير المُجهزين للتفاعل مع الجنس الآخر، أو أولئك الذين يتعذر عليهم فهم التلميحات الاجتماعية، أو أولئك الذين يحاولون إظهار اهتمامهم الجنسي بغيرهم بدون احترام الحدود الاجتماعية المقبولة في ارتكاب سلوكيات التحرش الجنسي حتى وإن كانوا يجهلون ذلك.