If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وقع مديرو 11 منظمة حقوقية فلسطينية رسالتين متطابقتين أرسلت واحدة إلى كل من السلطة الوطنية الفلسطينية والحكومة المقالة في غزة، دعوا فيها إلى إجراء تحقيقات داخلية فورًا؛ لبحث الانتهاكات التي أوردها تقرير بعثة تقصي الحقائق فيما يخص الجانب الفلسطيني تنفيذًا لتوصيات التقرير. جاءت هذه الدعوة في يناير 2010، منوهة إلى أنه من المقرر أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة تقريره حول تنفيذ قرار الأمم المتحدة الذي أيد تقرير غولدستون في 5 فبراير من العام نفسه. وذكر تقرير غولدستون في اجتماع لقوى سياسية فلسطينية، حيث أشير إلى أن التقرير من ضمن القرارات والتقارير الدولية المناصرة للقضية الفلسطينية.
شكلت حكومة حركة حماس في غزة لجنة تهدف إلى توثيق وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين. ضمت هذه اللجنة 16 عضوًا، منهم وكلاء نيابة وقانونيون ومحققون. وشكر رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية دول روسيا والصين والهند لدعمها تقرير غولدستون وتصويتها لصالح التقرير في مجلس حقوق الإنسان. عند تصديق الجمعية العامة للأمم المتحدة على تقرير غولدستون، رحبت حركة حماس به، وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة: "إن الحركة تعتبر مصادقة الجمعية العامة للأمم المتحدة على التقرير إنجازًا مهمًا للإرادة الفلسطينية" لأنها تمثل "أول إدانة دولية واسعة للاحتلال". وفيما يخص تشكيل لجنة تحقيق، شكلت حكومة حركة حماس لجنة تحقيق داخلية للتحقيق في أي مزاعم لانتهاكات فلسطينية، كما شكلت لجنة برئاسة وزير العدل محمد فرج الغول لمتابعة تنفيذ توصيات تقرير بعثة تقصي الحقائق، وذكر وزير العدل الفلسطيني في حكومة حماس أنه قد شكلت أيضًا لجنة خبراء مراقبة وإرشاد دولية لمتابعة تنفيذ توصيات التقرير وفقًا للمعايير الدولية. وقد رفضت حركة حماس التعاون مع السلطة الوطنية الفلسطينية فيما يخص تقرير غولدستون، وقال عضو البرلمان الفلسطيني عن حركة حماس يحيى موسى إن حماس حضرت ردها في أكثر من 230 صفحة وسترسله إلى الأمم المتحدة. وأعتبر أن السلطة الفلسطينية غير مؤهلة وأنها خذلت الشعب الفلسطيني وتخذله الآن عندما توجّه الاتهامات جزافًا لحركة حماس.
قال المسئول في حماس صلاح البردويل أن إصابة المدنيين الإسرائيليين الثلاثة في حرب غزة كانت عن طريق الخطأ، وقال أن المستهدف من هجمات الصواريخ كان القواعد الصهيونية حيث تم تحذير المقاومين آنذاك ضد ضرب المدنيين عبر بيانات وتعميمات داخلية حسب قوله. وقد سلمت حكومة غزة تقريرًا من 52 صفحة يمثل ردها الرسمي على أسئلة المفوض السامي للأمم المتحدة بشأن توصيات تقرير بعثة تقصي الحقائق، وتضمن الرد الرسمي إجابة أسئلة المفوض السامي، وملخصًا تنفيذيًا، وتوثيقًا مصورًا لما قال وزير العدل في حكومة غزة أنه جرائم الحرب الإسرائيلية على غزة. وقد نفت حكومة حماس أن يكون ردها قد حمل اعتذارًا لإسرائيل على مقتل مدنيين إسرائيليين، وأكد وزير العدل في حكومة حماس أن التقرير الذي أعدته حكومته يحمل إسرائيل مسؤلية إصابة مدنيين، وقال أن في تقرير حكومته بندًا يوضح أن أي ادعاء بخصوص إصابة مدنيين "صهاينة" يعزوه المصداقية والدقة، لأن إسرائيل لا تسمح بتحقيقات في هذا الأمر. وكلفت حكومة حماس مجموعة من الخبراء المستقلين برصد مصداقية تنفيذها لتوصيات تقرير غولدستون. وفي 26 يوليو، سلمت الحكومة المقالة تقريرها الثاني عن متابعة توصيات غولدستون إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان في غزة، وأرسلت نسخة منه إلى مكتب أمين الأمم المتحدة العام.
طالبت رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني الولايات المتحدة باتخاذ موقف "حيادي" تجاه تقرير غولدستون لدى عرضه على مجلس الأمن، كما دعا الإدارة الأمريكية إلى "عدم تكرار الأخطاء السابقة عبر الانحياز المطلق والمدان باستخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي". قدمت السلطة الفلسطينية إلى جامعة الدول العربية اقتراحًا مقتضاه تشكيل لجنة تحقيق فيما ورد في تقرير غولدستون تضم كل القوى السياسية الفلسطينية بما فيها حركة حماس - حيث أن هناك خلاف وانقسام بينهما - وقد قال مصدر فلسطيني أن محمود عباس قد بعث برسالة إلى عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية مؤخرًا يدعو فيها لتشكيل هذه اللجنة على أن تضم عضوين من حماس. وبناء عليه بذل عمرو موسى جهودًا لإقناع حماس بالمشاركة في هذه اللجنة. لكن السلطة الفلسطينية شكلت لجنة مستقلة للتحقيق بمقتضى مطلب تقرير غولدستون، وسلم إلى بان كي مون يوم السبت 30 يناير، 2010 تقريرًا أوليًا أعدته هذه اللجنة بالإضافة إلى قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتشكيلها. وانتهت السلطة الفلسطينية من تحقيقها، وسلمته إلى كبير الموظفين بمكتب أمين الأمم المتحدة العام. وبحسب إبراهيم خريشة وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية، تضمن تقرير اللجنة الفلسطينية المستقلة التي أنشأت بالتوافق مع تقرير بعثة الأمم المتحدة الإشارة إلى انتهاكات حقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومن ذلك انتهاكات قوات الأمن ضد المتظاهرين في الضفة الغربية، وإطلاق حماس الصواريخ على المناطق المدنية الإسرائيلية، وإطلاق النار على مدنيين فلسطينيين. وجاء في تقرير اللجنة الفلسطينية أنها لم تتمكن من مقابلة مطلقي الصورايخ في غزة، لكنها وافقت القاضي غولدستون على أن إطلاق الصواريخ على أماكن مدنية يشكل انتهاكًا للقانون الدولي. أوصت لجنة التحقيق الفلسطينية بأن تعوض السلطة الوطنية الفلسطينية المتضررين الإسرائيليين من صواريخ قطاع غزة، في مقابل أن تعوض إسرائيل المتضررين الفلسطينيين، وأشار رئيس اللجنة إلى أن هناك فرق هائل بين نتائج نتائج الصواريخ البدائية التي أطلقت على إسرائيل وبين حرب التدمير الدموية الشاملة التي شنتها إسرائيل على القطاع.