العربية  

books monarchy and the religious question

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الحكم الملكي والمسألة الدينية (Info)


افتتح المجلس التأسيسي جلسته يوم 11 فبراير 1869 مع خطاب لرئيس للسلطة التنفيذية الجنرال سيرانو. ثم بدأ العمل في اختيار اللجنة الدستورية التي ستقوم بصياغة الدستور لمناقشته في المجلس. ثم قدمت اللجنة مسودتها في 30 مارس، وفي أوائل أبريل بدأت مناقشة مسودة الدستور. وكان الموضوع الأهم هو الموضوع الذي أثار جدلا مريرا وهو إنشاء نظام ملكي على أنه أحد أشكال الحكومة (المادة 33:"إن الملكية هي شكل حكومة الأمة الاسبانية"). وفي 20 مايو اصطدم الوزير أديلاردو لوبيز دي أيالا مع نواب الحزب الجمهوري الاتحادي محتجا أن ثورة 1868 كانت من صنع الطبقات المحافظة. وفي النهاية تمت الموافقة على النظام الملكي بأنه أحد أشكال الحكومة بأغلبية 214 صوتا مقابل 71 صوتا، ولكن مع صلاحيات محدودة لأن السلطة التشريعية تكون محصورة فقط على الكورتيس.

ومع ذلك، فإن التاج أبقى على الكثير من الصلاحيات الدستورية للملك كما هي نفس الصلاحيات في الأنظمة الملكية الدستورية خاصة بحل البرلمان وتعيين الحكومة وإلغائها، لذلك لم يكن مجرد قوة رمزية كما هو في الأنظمة الملكية البرلمانية. وإن كان يفتقر إلى المشاركة التشريعية كما في الدساتير السابقة، لكنه يتمتع بحرية العقوبة، ويمكن ان يوافق على قرارات الوزراء أو يؤجلها وقد يرفضها. وتدعو الممارسة البرلمانية عندما يرفض الملك المصادقة على الحكومة وتصبح غير مرخصة فإنها تعود حكومة تسيير أعمال. ومن هذا المنطلق فإن من المسلم به هو حرية تعيين الوزراء، لذلك كان دور الأغلبية البرلمانية هو الدعم. ويمكن القول أن الحكومة بإمكانها حل البرلمان وإنشاء آخر يتبع لها. واستمر هذا الأداء في عهد أماديو الأول وبالتالي أثبت الواقع صعوبة الجمع بين الملكية الدستورية والديمقراطية. ويشير تعيين الحكومة إلى إرادة التاج وليس إرادة البرلمان إلى مرحلة "ما قبل البرلمان" من التاريخ الدستوري. [...] فإن الديمقراطية قد تم تشكيلها لكن المسؤولية التي ألقيت على التاج هي أكبر مما كانت عليه في العهد السابق.

أما النقطة الأخرى المثيرة للجدل فكانت مسألة الدين لأن التسامح الديني ظهر للمرة الأولى في تاريخ الدستور الاسباني في دستور 1856 -الذي أنشأ ولكنه لو يعتمد أبدا- من خلال صيغة معقدة للمادة 21 التي ذكرت:أنه لن يتم اضطهاد أي شخص بسبب "آرائه ومعتقداته الدينية" المخالفة للكاثوليكية، الأمر الذي أثار احتجاجات من النواب الكارليين والتسلسل الكنسي، على الرغم من طائفية الدولة وميزانية خاصة لرجال الدين. والذي أيد فكرة الدولة العلمانية هم الحزب الجمهوري الاتحادي فقط.

وفقا لمانويل سواريز كورتينا: فإن قسوة المناقشات والموافقة على حرية العبادة أحدثت في إسبانيا في ذلك الوقت انشقاق كبير بين الليبراليين وأولئك الذين طالبوا بالوحدة الكاثوليكية وفقا لأحكام البابوية 1851. ومنذ ذلك الحين لم يعد الدين عنصرا من عناصر التكامل الوطني بل أصبح أحد النطاقات شديدة المتنازع عليها.

Source: wikipedia.org