If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يكون الأكسجين في الشروط العاديّة على شكل غاز ثنائي الذرة، يسمّى في الأوساط العلميّة باسم ثنائي الأكسجين، وله الصيغة O2. إنّ التوزيع الإلكتروني للأكسجين يكون على الشكل He] 2s2 2p4]. ترتبط ذرتا الأكسجين كيميائيّاً في الجزيء O2 برابطة مضاعفة، تكون ناشئة عن ملء المدارات الجزيئيّة الناتجة عن تداخل المدارات الذريّة لكلّ ذرة أكسجين. يمكن تمثيل البنيّة الجزيئية للأكسجين باستخدام مخطّط المدارات الجزيئيّة، والذي توزّع فيه الإلكترونات مع تزايد الطاقة بشكل تدريجي حسب مبدأ أوفباو (البناء) وذلك من المدارات منخفضة الطاقة إلى الأعلى حتى الامتلاء. لا تسهم المدارات σ و *σ للإكترونات 2s في الرابطة بين ذرتي الأكسجين؛ بالمقابل فإنّ تداخل مدارين ذريّين (إلكترونين اثنين) من المدارات 2p يسهم في تشكيل رابطة سيغما σ تتموضع على طول محور الرابطة الجزيئيّة [O-O]. من جهة أخرى يعطي تداخل زوج من المدارات الذرّيّة 2p (أربعة إلكترونات) رابطة من باي π، والتي تكون عمودية على محور الرابطة الجزيئيّة [O-O]. بالتالي يبقى إلكترونين اثنين من المدارات 2p غير مقترنين وموجودين في المدار *π المضاد للترابط، واللّذان يسهمان في تشكيل الرابطة المضاعفة في جزيء O2، كما يسهمان في مقدرة الأكسجين على تشكيل نوع كيميائي ثنائي الجذر.
تميل المدارات الجزيئيّة متساوية الطاقة والحاوية على إلكترونات غير مقترنة إلى الانفطار، وهذا ما يحصل بالنسبة للزوج الإلكتروني في المدار *π لجزيء الأكسجين، بحيث نحصل على حالة تخص اللف المغزلي تعرف باسم الحالة الثلاثيّة. لذلك فإن الحالة القاعيّة لجزيء O2 تعرف باسم الأكسجين الثلاثي. تكون جزيئات الأكسجين في الحالة الثلاثيّة ذات مغناطيسية مسايرة، أي أنّها تتميّز بخاصّة مغناطيسيّة عند وجود مجال مغناطيسي، وذلك بسبب العزم المغناطيسي الناتج عن الإلكترونات غير المقترنة في الجزيء.
في الحالة المثارة يوجد الأكسجين في حالة تعرف باسم الأكسجين الأحادي، وتنشأ هذه الحالة من اقتران اللف المغزلي للإلكترونات. يكون الأكسجين في هذه الحالة أشدّ نشاطاً كيميائيّاً، وهو يتشكّل في حالات عديدة في الطبيعة، مثل عمليّة التركيب الضوئي حيث يتشكّل من الماء باستخدام طاقة الشمس، كما تتشكل في طبقة التروبوسفير من التفكّك الضوئي للأوزون من الأشعّة فوق البنفسجيّة، بالإضافة إلى تشكّله في الجهاز المناعي كمصدر للأكسجين الفعّال. تسهم الكاروتينات في النباتات في عمليّة امتصاص الطاقة المرتفعة للأكسجين الأحادي وتحويله إلى الأكسجين الثلاثي منخفض الطاقة ممّا يقلّل من أضرار إلحاق الأذى بالأنسجة.
يمكن إجراء عمليّة تحضير الأكسجين الأحادي مخبريّاً بعدّة طرق إمّا بطريقة كيميائيّة ضوئيّة من الأكسجين الثلاثي، أو كيميائيّاً من مركّبّات حاوية على الأكسجين. لا يمكن الحصول على الأكسجين الأحادي بشكل مباشر من تعريض الأكسجين الثلاثي لإشعاع كهرومغناطيسي (مثل الضوء) وذلك لأسباب كموميّة تتمثّل في قواعد الاختيار بالنسبة لامتصاص الأشعّة الكهرومغناطيسيّة. لتجاوز حالة المنع هذه يمكن التعريض للإشعاع الكهرومغناطيسي بالفوتونات بشكل متزامن مع تصادم جزيئين اثنين. يحدث نتيجة هذا الفعل امتصاص في المجال الأحمر من الطيف الكهرومغناطيسي، ولذلك يظهر الأكسجين السائل بلون أزرق. يمكن إجراء العمليّة باستخدام مواد كيميائيّة مساعدة كالصباغ مثل أزرق الميثيلين أو الإيوسين، ممّا يسهّل من الحصول على الأكسجين الأحادي بأسلوب كيميائي ضوئي. يمكن الحصول على الأكسجين الأحادي كيميائيّاً من فوق الأكاسيد، فعند معالجة فوق أكسيد الهيدروجين (الماء الأكسجيني) مع تحت كلوريت الصوديوم يتشكّل حمض فوق أوكسو حمض الكلوريك وهو غير مستقرّ، ويتفكّك بسرعة مع تحرّر الأكسجين الأحادي. يمكن الحصول أيضاً على الأكسجين الأحادي مخبريّاً من تفاعل الكلور في وسط قلوي من الماء الأكسجيني.