العربية  

books military theory and practice

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

النظرية العسكرية والتطبيق (Info)


زيادة معدل الحروب

ظلت العربة عاملاً رئيسيًا في الحروب الصينية بعد أن توقف استخدامها في الشرق الأوسط. ومع قرب بداية حقبة الممالك المتحاربة، حدث تحول من العربات إلى حشود المشاة الأمر الذي ارتبط على الأغلب باختراع القوس والنشاب. وهو ما كان له أثران بالغان؛ أولاً: تسبب هذا في جعل الدوقة يضعفون من أهمية قيادتهم للعربات ومدى ارتباطها بالطبقة النبيلة ولذلك تمكنوا من الوصول المباشر إلى طبقة الفلاحين الذين يمكن دمجهم في صفوف المشاة. فارتبط هذا التغيير بالتحول من النظام الأرستقراطي إلى الحكومة البيروقراطية. ثانيًا: أدى إلى زيادة هائلة في معدل الحروب. وعندما أطاحت زو بشانغ في معركة ميوي كانت قد استخدمت 45000 جندي و300 عربة. أما عن حقبة الممالك المتحاربة، فقد وردت هذه الأرقام: تشين: 1000000 من المشاة، 1000 عربة، 10000 حصان; تشو: الأرقام ذاتها; وي:200 - 360000 مشاة، 200000 حامل رمح، 100000 خادم، 600 عربة، 5000 من سلاح الفرسان; هان: 300000 كإجمالي; تشي: عدة مئات الآلاف; معركة مالينغ: 100000 قتيل; معركة ييك: 240000 قتيل; في حين أن الجنرال باي تشي كان مسؤولاً عن سقوط 890000 قتيل بين صفوف عدوه. ويعتقد معظم العلماء أن هذه الأرقام مبالغ بها كثيرًا (فهي أكبر بكثير مما يتوقع وجوده في مجتمعات صغيرة كتلك، كما كان يتقاضى الجنود أجورهم وفقًا لعدد الجنود الذين قاموا بقتلهم، فضلاً عن أن لدى أسرة هان مصلحة في المبالغة في القصص الدموية للعصور السابقة على توحيد الصين). وبصرف النظر عن هذه المبالغة، فمن الواضح أن الحروب قد بلغت أشدها خلال هذه الحقبة. كما كان لسفك الدماء والبؤس الذي ساد خلال حقبة الممالك المتحاربة دور كبير في تفسير سبب تفضيل الصين للنظام الملكي الموحد.

التطورات العسكرية

شهدت حقبة الممالك المتحاربة إدخال العديد من الابتكارات إلى فن الحروب في الصين، مثل استخدام الحديد وسلاح الفرسان.

تطورت الحروب في حقبة الممالك المتحاربة كثيرًا مقارنة بعصر الربيع والخريف، حيث استخدمت معظم الجيوش المشاة وسلاح الفرسان في المعارك، في حين أصبح استخدام العربة أقل شيوعًا. وقد أدى استخدام المشاة في الحروب إلى المساهمة في جعلها أكثر دموية، كما قلل من أهمية الطبقة الأرستقراطية والتي أدت بدورها إلى جعل الملوك أكثر استبدادًا. ومنذ هذه الحقبة فصاعدًا، تنافست الممالك فيما بينها بحشد جيوشها للحرب، في حين أن طبقة النبلاء في الصين كانت تنتمي إلى الطبقة المتعلمة وليس إلى طبقة المحاربين كما كانت في الماضي.

أعدت الممالك المختلفة جيوشًا هائلة من المشاة والفرسان والعربات. وقد كانت هناك حاجة لنظم لوجيستية معقدة تقوم عليها البيروقراطيات الحكومية الفعالة لتوريد، وتدريب، والسيطرة على مثل هذه القوى الضخمة. إذ تراوح حجم الجيوش بين عشرات الآلاف إلى عدة مئات الآلاف من الجنود. شاع استخدام الحديد وحل محل البرونز، فقد صُنعت الدروع والأسلحة في هذه الحقبة من الحديد.

تشكل أول سلاح فرسان رسمي في الصين عام 307 قبل الميلاد خلال الإصلاحات العسكرية التي قام بها ولينغ ملك تشاو، والذي كان يؤيد "اللباس البدوي والرماية على ظهور الجياد". هذا وما زالت عربة الحرب تحتفظ بهيبتها وأهميتها، على الرغم من التفوق التكتيكي لسلاح الفرسان.

في حين أن القوس والنشاب كان من الأسلحة المفضلة كثيرًا في هذه الحقبة، وذلك نتيجة للعديد من الأسباب. إذ يمكن إنتاج القوس والنشاب بكميات هائلة بسهولة، كما أن تدريب عدد ضخم من الرجال على القوس والنشاب ممكنًا. وقد جعلته هذه المميزات السلاح الأكثر قوة لمحاربة العدو.

استخدم المشاة العديد من الأسلحة، ولكن الأكثر شيوعًا من بينها هو الخنجر-الفأس. تتراوح أطوال الخنجر-الفأس بدءًا من 9 إلى 18 قدمًا، ويتكون السلاح من رمح طعن، وشفرة شق ملحقة به. وقد كانت أسلحة الخنجر-الفأس شائعة للغاية في العديد من الممالك، خاصة في مملكة تشين التي أنتجت منه أسلحة بطول 18 قدم.

الفكر الحربي

كانت حقبة الممالك المتحاربة فترة عظيمة ازدهر خلالها التخطيط الحربي; فمن بين الكلاسيكيات الحربية السبعة للصين، أربعة منهم تمت كتابتها خلال هذه الفترة:

  • فن الحرب (Art of War)، لـ سن تزو، وهي دراسة عالية التأثير في الخطط والتكتيكات.
  • وزي (Wuzi)، مؤلفها وو تشي، رجل دولة وقائد خدم في مملكتي وي وتشو.
  • وي لياوزي (Wei Liaozi)، ومؤلفها غير معروف.
  • مناهج سيما (Methods of the Sima)، للمؤلف سيما رانغجو (Sima Rangju)، قائد عمل في مملكة تشي.
Source: wikipedia.org