If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
السياسة العسكرية المصرية أو الدور السياسي للقوات المسلحة المصرية. تشير دراسة محتوى التناول الإعلامي الدولي والمواقف الرسمية العالمية لثورة الخامس والعشرين من يناير عن مخزون إعلامي كبير، وتقدير واحترام عالمي لدور المؤسسة العسكرية المصرية تجاه الثورة، سواء من خلال تعاملها الراقي والحضاري وممارسة أعلى درجات الانضباط الوطني مع الثورة، أو من خلال إدارة المرحلة الانتقالية الراهنة، والتي تعد مرحلة مفصلية في تاريخ مصر المعاصر، ولا غرو إذا تجاوزت في آثارها الحدود الإقليمية والدولية، ويمكن أن نعزو هذه الدرجة من الإيجابية لدور المؤسسة العسكرية المصرية.
أعلن المتحدث العسكري العقيد أحمد علي أن قيادة القوات المسلحة تجتمع بقيادات سياسية ودينية شبابية، وأضاف أن بيانًا سيصدر عن القيادة العامة بعد انتهاء الاجتماع. في أثناء ذلك نُشر على صفحة فيس بوك الخاصة بمستشار الرئيس للشئون الخارجية عصام الحداد منشورًا باللغة الإنجليزية، جاء في مقدمته "من أجل مصر والدقة التاريخية هيا ندعو ما يحدث في مصر باسمه الحقيقي: انقلاب عسكري". وقال أن هذه الكلمات ربما تكون آخر ما يكتب على صفحته. لكن المنشور ذكر أيضًا أن شعبية الرئيس مرسي تراجعت لكنه شرعي. بعد اجتماع لقادة القوات المسلحة مع قوى سياسية ودينية وشبابية، في حوالي التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة، أذاع التلفزيون الرسمي بيانًا ألقاه وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، أنهى فيه رئاسة محمد مرسي، وعرض خارطة طريق سياسية للبلاد اتفق عليها المجتمعون، تتضمن تسليم السلطة لرئيس المحكمة الدستورية العليا حتى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وبين أن له سلطة إصدار إعلانات دستورية. وتشكيل حكومة كفاءات وطنية، وتشكيل لجنة من التيارات السياسية وخبراء الدستور لمراجعة دستور 2012 الذي عطل مؤقتًا. وجاء في البيان أيضًا دعوة المحكمة الدستورية العليا إلى سرعة إصدار قانون انتخابات مجلس النواب. حدث تباين في ردود الأفعال حول ما قام به الجيش المصري، فاعتبره البعض انقلاباً عسكرياً. واعتبره البعض الآخر استجابة "للمطالب الشعبية".
وظهر الانقسام في الشارع المصري، فقد رفضت جماعة الإخوان المسلمين ومؤيدوها وبعض القوى السياسية ما حدث وأسموه إنقلابا عسكريا، وفي حين خفت المظاهرات المعارضة لجماعة الإخوان، استمرت مظاهرات واعتصامات جماعة الإخوان ومعارضي الانقلاب، ووقعت مصادمات أسفرت عن سقوط قتلى من الجماعة والعسكريين والشرطة وإن كانت الغالبية العظمي من أعضاء ومؤيدي الجماعة، وخاصة في أحداث الحرس الجمهوري،وفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة وتم فرض حالة الطوارئ بعد فض اعتصامات مؤيدي الشرعية بالقوة.
وتبرز هذه الأحداث تأثير القوات المسلحة على المستوى الرسمي وفي الشارع السياسي المصري. وبينما يصف مؤيدو جماعة الإخوان والقوى السياسية المؤيدة لشرعية الرئيس المنتخب ما حدث بالانقلاب على الشرعية، فإن معارضو الرئيس السابق ومؤيدو الجيش والقوى المدنية يصفون المظاهرات وما تلاها من إجراءات بثورة ثلاثين يونيو أو موجة ثورية جديدة لثورة يناير 2011. وقد تأثرت ردود الفعل العالمية بهذا الانقسام، ولم يتحدد توصيف دقيق وواضح لما حدث في الدوائر الإعلامية والدبلوماسية العالمية.
وفي أغسطس 2014م صرحت وزارة الدفاع الأمريكية أن القوات الجوية المصرية والإماراتية شنتا غارات جوية على ليبيا وذلك في سياق أحداث « عملية الكرامة » وهو نزاع معقد واجه فيه تحالف بقيادة خليفة حفتر تحالفا آخر أبرز أعضائه « فجر ليبيا»، ولكن نفى وزير الخارجية المصري سامح شكري، ما يتردد بشأن عمل عسكري مصري في الأراضي الليبية، مشيرا أن بلاده تحترم السيادة الليبية. وفي حوار أجري مع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع قناة فرانس 24 الفرنسية أوضح السيسي، أن الجيش المصري لم يتدخل في ليبيا، وقال الرئيس إن القوات الجوية لبلاده لم تشن أي هجمات في ليبيا، كما نفى في الوقت نفسه وجود قوات برية في هذا البلد، مؤكدا أنه "لو تدخلت القوات المصرية في ليبيا لن يتردد في الإعلان عن ذلك"، إلا أنه أكد تقديم مساعدات "للجيش والبرلمان الليبيين".