If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في 19 مارس 2011، بدأ تحالف من دول متعددة بقيادة حلف شمال الأطلسي تدخلًا عسكريًا في ليبيا لتنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1973 ردًا على الأحداث التي وقعت خلال الحرب الأهلية الليبية. كانت نية الأمم المتحدة وتصويتها تطبيق «وقف فوري لإطلاق النار في ليبيا، بما في ذلك إنهاء الهجمات الحالية ضد المدنيين، والتي قالت إنها قد تشكل جرائم ضد الإنسانية ... وفرض حظر على جميع الرحلات الجوية ضمن المجال الجوي للبلاد -منطقة حظر جوي- وتشديد العقوبات على نظام ]معمر[ القذافي ومناصريه».
أطلقت القوات البحرية الأمريكية والبريطانية ما يزيد عن 110 صاروخ كروز توماهوك، في حين قام سلاح الجو الفرنسي وسلاح الجو الملكي البريطاني وسلاح الجو الملكي الكندي بطلعات جوية في أنحاء ليبيا وفرضت قوات التحالف حصارًا بحريًا. شنت الطائرات غارات جوية على دبابات ومركبات الجيش الليبي. لم يستخدم التدخل قوات أجنبية من المشاة.
كان رد الحكومة الليبية على الحملة غير فعال على الإطلاق، إذ لم تتمكن قوات القذافي من إسقاط أي طائرة من طائرات حلف شمال الأطلسي على الرغم من امتلاك البلاد 30 بطارية سام ثقيلة و17 بطارية سام متوسطة و55 بطارية سام خفيفة (ما مجموعه 400 حتى 450 قاذفة بما في ذلك 130 حتى 150 قاذفة صواريخ سام 6 وبعض قاذفات كيه 33 أو إس إيه 9)، و440 حتى 600 سلاح دفاع جوي قصير المدى. التسميات الرسمية لتدخلات أعضاء التحالف هي عملية هارماتان للعملية الفرنسية وعملية إيلامي لعملية المملكة المتحدة وعملية موبايل للمساهمة الكندية وعملية فجر أوديسا لعملية الولايات المتحدة. عارضت إيطاليا التدخل في البداية ولكنها عرضت بعد ذلك المشاركة في العمليات بشرط أن يتولى حلف شمال الأطلسي قيادة المهمة بدلًا من دول بمفردها (فرنسا على وجه التحديد). مع تلبية هذا الشرط في وقت لاحق، شاركت إيطاليا قواعدها واستخباراتها مع الحلفاء.
منذ بداية التدخل، امتد التحالف المبدئي الذي تألف من بلجيكا وكندا والدانمارك وفرنسا وإيطاليا والنرويج وقطر وإسبانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة ليشمل 19 دولة، مع فرض الدول الجديدة أغلب الأحيان منطقة حظر جوي وحصارًا بحريًا أو تقديم المساعدة اللوجستية العسكرية. في البداية قادت فرنسا والمملكة المتحدة الجهود إلى حد كبير، وتقاسمتا القيادة مع الولايات المتحدة. سيطر حلف شمال الأطلسي على حظر الأسلحة في 23 مارس تحت اسم عملية الحماية الموحَّدة. في البداية باءت محاولة لتوحيد القيادة العسكرية للحملة الجوية بالفشل (مع الحفاظ على السيطرة السياسية والاستراتيجية مع مجموعة صغيرة) بسبب اعتراضات من قبل الحكومات الفرنسية والألمانية والتركية. في 24 مارس، وافق حلف شمال الأطلسي على السيطرة على منطقة حظر جوي، في حين تبقى قيادة استهداف الوحدات البرية مع قوات التحالف. حدث التسليم في 31 مارس 2011 عند السادسة حسب التوقيت العالمي المنسق (الثامنة حسب التوقيت المحلي). قام حلف شمال الأطلسي بـ26,500 طلعة جوية منذ توليه مهمة ليبيا في 31 مارس 2011.
انتهى القتال في ليبيا في أواخر أكتوبر بعد وفاة معمر القذافي، ذكر حلف شمال الأطلسي أن عملياته في ليبيا ستنتهي في 31 أكتوبر 2011. طلبت الحكومة الليبية الجديدة تمديد مهمتها حتى نهاية العام، إلا أن مجلس الأمن صوّت على إنهاء تفويض حلف شمال الأطلسي بالعمل العسكري في 31 أكتوبر.
دعا مسؤولون ليبيون ودول ومنظمات عالمية إلى فرض منطقة حظر جوي على ليبيا في ضوء ادعاءات بأن جيش معمر القذافي شن غارات جوية ضد المتمردين الليبيين في الحرب الأهلية الليبية.
قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن إقامة منطقة حظر للطيران بليبيا قد تـُتبع بضرب أهداف داخل البلاد لتقليل خطر القوات التابعة للقذافي. وأضافت -في تصريحات لها بتونس- أنه يجري بحث إمكانية مشاركة دول عربية بشكل مباشر في أي عمل عسكري دولي ضد القذافي. وفي هذا السياق، أكدت مصادر موافقة أربع دول عربية حتى الآن على المشاركة في الحظر الجوي.
وفي التاسع عشر من مارس بدأت كل من الولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا، وفرنسا، هجوماً على ليبيا تطبيقاً لقرار الأمم المتحدة بأطلاق أكثر من 110 صاروخ كروز من طراز توماهوك على اهداف في ليبيا، وقال القذافي في أول رد فعل له على القصف الجوي إن منطقة شمال افريقا والبحر المتوسط غدت "ساحة حرب" من الآن فصاعدا. وقال إن مصالح دول هذه المنطقة أصبحت في خطر، مضيفا انه امر "بفتح مخازن الأسلحة لتسليح الشعب لمقاومة العدوان.
في غضون ذلك هددت وزارة الدفاع الليبية باستهداف الملاحة والبحرية في المتوسط إذا تعرضت ليبيا لأي هجوم عسكري. ونقل التلفزيون الليبي عن وزارة الدفاع قولها إنها ستستهدف أي سفينة أو طائرة في محيط حوض البحر الأبيض المتوسط على المدى القصير والطويل إذا تعرضت ليبيا لأي هجوم عسكري.