If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الإخوان أوإخوان من طاع الله هم البدو الذين هجروا حياة البداوة واستقروا في الهجر لدراسة العلوم الشرعية ويستجيبون للجهاد في سبيل الله متى جاءهم النداء، ويعملون في الزراعة في أوقات السلم حتى لا يكونوا عالة على الدولة، وميزوا أنفسهم عن الآخرين بقطعة من القماش الأبيض يلفونها على رؤوسهم تسمى «معم» وهي كفن أحدهم إذا مات. بدأت تظهر قوة الإخوان عندما بدأ الملك عبدالعزيز بإنشاء الهجر ابتداء من عام 1911م ومن هنا تبدأ المرحلة الثانية من مراحل بناء القوة الحربية للملك عبدالعزيز. وعلى هذا فإن إنشاء الهجر يمثل فترة انتقال من القوة التقليدية إلى القوة شبه النظامية التي ظهرت مع الإخوان.
أما الهجر فهي أماكن أعدت لتجمع أفرادًا من البادية ليستقروا ويتركوا حياة الترحال. وكان الملك عبدالعزيز يعين بقعة من الأرض فيها ماء لقبيلة أو فخذ من قبيلة فتنزح إليها، وغالبًا ما تكون في أرض تلك القبيلة نفسها. فإذا استقرت فيها قدم لها بعض المساعدات لبناء المساكن والمساجد وحفر الآبار، وهكذا خرج مشروع الهجر إلى حيز الوجود. والهجر مهد الإخوان جيش الملك عبدالعزيز ،المحاربون القدامى الذين تكونت منهم فيما بعد فرق المجاهدين النواة الأولى للحرس الوطني. وانتشرت الهجر في فترة وجيزة حتى أصبحت وكأنها ثكنات عسكرية تغطي معظم البلاد النجدية. استطاع الملك عبدالعزيز أن يحول الإخوان سكان الهجر إلى أكبر قوة عسكرية في جزيرة العرب. فكانوا خير معين له في تأسيس الدولة وتوحيدها، فقد بلغ عددهم عام (1344هـ / 1925م) ستة وسبعين ألفًا وخمسمائة (76.500) مقاتل. وأثناء ثورة الأدارسة سنة 1932م أشار الملك عبدالعزيز إلى أن قواته من الإخوان وغيرهم يبلغ تعدادها أربعمائة ألف مقاتل.
وعندما استقرت الأوضاع، بعد انتهاء حروب توحيد المملكة، دخلت التنظيمات العسكرية في طور جديد يتناسب مع أطوار النمو في كافة المجالات، ألغيت تشكيلات فرق الإخوان، فألحق بعضها بالوحدات العسكرية النظامية وبالشرطة، وتكونت من بعضها نواة الهجانة التي تشكلت منها فيما بعد ألوية الجهاد، النواة الأولى للحرس الوطني، وهذا لا يعني اختفاء قوة الإخوان نهائيا وإنما استمر وجودهم بعد انشقاق فريق منهم في معركة السبلة عام (1347هـ 1929م)، فقد شارك بعضهم في القضاء على ثورة الأدارسة وحرب اليمن عام 1934م.
ثم تكون قطاع المجاهدين عام 1347هـ من المحاربين الذين حاربوا مع عبد العزيز آل سعود، والذي كان يطلق عليهم مسمى «أهل الجهاد»، وبقي مسمى المجاهدين حتى الوقت الحالي، حيث كانوا بمثابة الجيش والأمن العام آنذاك، وبعد أن استقرت الأمور وتوحدت البلاد واستتب الأمن، بدأ عبد العزيز آل سعود في تكوين أجهزة الدولة التي تُعنى بشؤون الحكم ومنها الشؤون العسكرية، ومن بينهم المجاهدين الذين شاركوا تحت قيادته في توحيد البلاد. المجاهدين ساندوا عبد العزيز آل سعود في استعادة الرياض عام (1319هـ 1902). ثم انضمت إليها فرقة الإخوان بعد تأسيس الهجر من قبل عبد العزيز آل سعود ،وهذه القوة لا تشكل أي أعباء مالية على الدولة إذ كانوا يتكفلون بأسلحتهم وعتادهم. وقد ساهمت تلك القوة في توحيد البلاد تحت قيادة قائدها عبد العزيز آل سعود.