If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عندما تم وصف امتصاص وتعبير الدنا المتتابع لأول مرة في الكائنات الحية في خلايا العضلات؛ كان الاعتقاد بأن هذه الخلايا كانت فريدة في هذه القدرة وذلك بسبب شبكتها المكثفة من أنابيب T. باستخدام المجهر الالكتروني، تم إثبات أن أن امتصاص الدنا يتم تسهيله بواسطة كهيفات (أو ما يسمى بحفر الكلاذرين غير المغلفة). كشفت الأبحاث المتتابعة أن الخلايا الأخرى (مثل نواة خلايا البشرة وخلايا لانغرهانس الليفية و الطلائية) يمكنها استيعاب الدنا أيضا. لم تكن هذه الظاهرة محل موضوعا لكثير من الدراسات ولذا فإن الآلية الفعلية لامتصاص الدنا ما زالت غير معروفة.
هناك نظريتان معروفتان في هذا الصدد، إما أن امتصاص الدنا في الكائنات الحية يحدث بشكل غير محدد بطريقة تشبه البلعمة أو الرشف الخلوي أو عن طريق مستقبلات محددة. قد يشمل هذا مستقبل سطح الخلية لبروتين 30kDa أو مستقبلات الخلايا البلعميّة الزبالة. مستقبل سطح الخلية لبروتين 30kDa يرتبط بالتحديد مع شظايا دنا جينومية بضغط دم يساوي 4500 (والتي يتم استيعابها فيما بعد) وتوجد في الخلايا المقدمة للأنتجينAPC وخلايا T المتخصصة. ترتبط مستقبلات الخلايا الملتهمة الزبالة بجزيئات مختلفة تشمل عديدات ريبونوكليوتيدات وبذا فهي عرضة لامتصاص الدنا. امتصاص الدنا عبر المستقبلات يمكن تسهيله بواسطة حضور سلاسل عديد الغوانيلات. ربما يبدو المزيد من البحث في هذا الموضوع عديم الجدوى على اعتبار أن أنظمة الإيصال باستخدام مدفع الجين وتغليف الحويصلات الكاثودية (الموجبة) وطرق التوصيل الأخرى تتجاوز طريقة الإدخال هذه، ولكن قد يكون فهمها مفيدا في تقليص الكلفة (مثال: تقليل الحاجة إلى السايتوفيكتينات) وهو ما يشكل أهمية في صناعة علف الحيوانات.
أظهرت الدراسات التي تستخدم الفئران المعدلة هندسيا في تركيبها (تعرف أيضا بالكمير)؛ أن المستضد يتم تقديمه بواسطة الخلايا التي نشأت في النخاع الشوكي والتي تشمل الخلايا التغصنيّة والخلايا الملتهمة واللمفاويات البائية المتخصصة والتي تسمى الخلايا المتخصصة العارضة للمستضد. بعد تطعيم المدفع الجيني في الجلد تهاجر خلايا لانغرهانس إلى العقد الليمفاوية المصرِّفَة لتقدّم المستضد فيها. بعد حقن IM و ID وجد بأن الخلايا التغصنية تقدم أيضا المستضد في العقد الليمفاوية المصرفة فيما وجدت الخلايا المقطعية الملتهمة في الدم المحيطي.
إضافة إلى المقطعية المباشرة للخلايا التغصنية أو الملتهمة، من المعروف أن التَّرَأُس المتقاطع يحدث أيضا بعد IM, ID وإيصال الدنا عن طريق المدفع الجيني. يحصل التَّرَأُس المتقاطع عندما تقدّم الخلايا التي نشأت في النخاع الشوكي ببتيدات من بروتينات تم توليفها في خلية أخرى في سياق MHC من النمط 1. يستطيع هذا تجهيز استجابات الخلايا التائية السميّة ويبدو مهما لتحقيق استجابة مناعية أوليّة كاملة.
يبدأ إيصال الدنا بواسطة IM و ID استجابة مناعية بطرق مختلفة. تقوم نواة خلايا البشرة وخلايا لانغرهانس الليفية والطلائية الموجودة في الجلد بالامتصاص وتقديم المستضد وهي مسؤولة عن حث استجابة أولية للمستضد. خلايا لانغرهانس المَعْدَيَّة تهاجر خارج الجلد (في غضون 12 ساعة) إلى العقد الليمفية المصرّفة حيث تجهز استجابات الليمفيات البائية الثانوية والخلايا التائيّة. في من جهة أخرى فإن خلايا العضلات المخططة في العضلات الهيكليّة عادة ما يتم تعداؤها، ولكن يبدو أنها غير مهمة في تصعيد استجابة مناعية. بدلا من ذلك، فإن الدنا المطعّم بواسطة IM "يغسل" في العقد الليمفاوية المصرّفة خلال دقائق، في حين يتم تعداء الخلايا التغصنيّة الطرفيّة ومن ثم تنشئ هذه الخلايا استجابة مناعية. يبدو أن خلايا العضلة القلبية تعمل كـ"ذخيرة" للمستضد لتهريب خلايا APC المتخصصة.
تنتج لقاحات الدنا ذاكرة مناعية فعالة بواسطة عرض معقدات المستضد-الجسم المضاد على خلايا متغصنة جريبية (بالإنجليزية: FDC), والتي هي محفزات ليمفياويات بائية قوية. يمكن تحفيز الخلايا التائية عن طريق خلايا تغصنية جنينية مشابهة. يمكن لـ FDC توليد ذاكرة مناعية بسبب "تداخل" إنتاج الأجسام المضادة مع التعبير طويل المدى للمستضد بحيث تسمح للمعقدات المناعية للمستضد-الجسم المضاد بأن تتشكل وتعرض من خلال FDC.
تتحكم الخلايا التائية السامة والمساعدة بالعدوى الفيروسية عن طريق إفراز مضادات الفيروسات.غالبا ما تفتل الخلايا التائية السامة الخلايا التي أصيبت بالعدوى الفيروسية. على أي حال يمكن حثها لإفراز سايتوكينات مضادة للفيروسات مثل INF-γ و TNF-α والتي لا تقتل الخلية ولكن تضع حدودا صارمة على العدوى الفيروسية عن طريق خفض تنظيم تعبير المكونات الفيروسية. وهكذا يمكن استخدام لقاحات الدنا لكبح الإصابات الفيروسية عن طريق استخدام سيطرة IFN المتوسطة غير المدمرة وتم إثبات ذلك في حالة فيروس الكبد ب. كما أن فيروس IFN-γ هو مهم أيضا في التحكم بعدوى الملاريا، ويجب أخذه بالاعتبار عند تطوير لقاحات الدنا المضادة للملاريا.