العربية  

books manifestations of glorifying god almighty

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

مظاهر تعظيم الله تعالى (Info)


عدّ الله -سبحانه وتعالى- تعظيمه بشتى المظاهر من أفضل الأعمال القلبيّة التي يتقرب بها المسلم إليه -سبحانه- وأجلّها، ولا سيّما في هذا الزمان الذي شاع فيه الاستهزاء بالدين والاستخفاف بشعائر الله والتسفيه لأهل الله وخاصّته، والقصد من تعظيم الله -تعالى- الإيمان المُطلق بأنّه -سبحانه- أعظم من كل شيء، وأجلّ من كلّ أمر، وأكبر ما في الوجود، وهذا التعظيم لا يتحقّق إلا بإثبات صفاته عز وجل كلها، وتنزيهه عن كل عيب ونقص، وتتعدد الأمور التي تُوجب تعظيم الله تعالى، ولعلّ نعم الله -تعالى- علينا وفضله الدائم والتذكر لآلائه من أهمّ هذه المُوجبات، أمّا بالنسبة لمظاهر تعظيم الله تعالى، فيمكن بيان بعض منها فيما يأتي.


تعظيم الله في الصلاة

يتجلى تعظيم الله -تعالى- بشكل واضح للغاية في أمّهات العبادات، بما فيها الصلاة التي تُعدّ أعظم شعيرة يتعبّد بها المسلم لله -تعالى- بعد الشهادتين، ومن الأدلة على ذلك ما رُوي عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- حين كان يستفتح الصلاة بقوله عليه السلام: (سُبحانَكَ اللَّهمَّ وبِحمدِكَ، وتبارَكَ اسمُكَ، وتعالى جدُّكَ ولا إلَهَ غيرُكَ)، فمن الحريّ بنا أن نقتدي بالرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- الذي هو أحسن الخلق تعظيماً لله وأعظمهم ثناءً عليه، رغبة فيما عند الله وخوفاً من عقابه، ومن مظاهر تعظيم الله -تعالى- في الصلاة كذلك: تعظيمه سبحانه في الركوع، وممّا يحث على ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: (أما الركوعُ فعظِّمُوا فيه الربَّ)، وهذا لا يعني أنّ السجود لا يكون فيه تعظيم لله تعالى، ولكن في الركوع أكثر، وكذلك جعل -عليه الصلاة والسلام- الرفع بعد الركوع كله تعظيم لله.


تعظيم الله بالتفكر في الكون

إن من مظاهر تعظيم الله -تعالى- التفكر في خلقه وفي الكون كله، فالتفكر في إعجاز الله -تعالى- في الكون يملأ القلب إيماناً وإجلالاً، ويدفع اللسان للدعاء، ومن الأدلة القرآنية على ذلك ما جاء في قوله -سبحانه- في سورة آل عمران: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ* الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّـهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)، وتجدر الإشارة إلى أنّ التفكر في الكون يكون بالتأمل بخلق الشمس والقمر ودورانهما، وتعاقب الليل والنهار، والتفكر في خلق النبات والحجر والشجر، وغير ذلك، ويجدر بيان أنّ تعظيم الله -تعالى- يُؤتي ثماراً عظيمة، منها إقامة الخوف من الله في القلوب، ونزع رهبة الآخرين من الصدور.


مظاهر تعظيم الله الأخرى

إضافة إلى ما سبق، جاء في تعظيم الله -تعالى- عدد من المظاهر الأخرى، وفيما يأتي بيانها بشيء من التفصيل:

  • تعظيم شعائر الله الزمانية: ومنها يوم الجمعة، وخاصة الساعة التي يستجيب الله -تعالى- فيها سؤال السائلين ودعاء الداعين، فقد جاء في قول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم: (وفيه ساعةٌ لا يصادفها عبدٌ مسلمٌ وهو يصلي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه).
  • تعظيم شعائر الله المكانية: كبيوت الله -تعالى- كلها؛ وخاصة البيت الحرام، والمسجد النبوي، والمسجد الأقصى، وممّا يدلّ على ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: (فضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره مائة ألف صلاة، وفي مسجدي ألف صلاة، وفي مسجد بيت المقدس خمسمائة صلاة)، ومن وسائل تعظيم بيوت الله: الإقبال عليه بقلوب مُحبّة، والخشوع لله -تعالى- فيها، وقراءة القرآن الكريم فيها، والإكثار من ذكر الله تعالى.
  • تعظيم الله تعالى بالعمل الصالح: إنّ كلّ عملٍ صالحٍ من طاعةٍ وعبادةٍ، وكلّ عملٍ صالحٍ مع خَلق الله وعباده هو من شعائر الله، وعليه فإنّ أداء العبادات على الوجه الذي ارتضاه الله تعالى، والعمل الصالح مع الخلق كلها من مظاهر تعظيم شعائر الله -تعالى- التي تُوجب محبّته ورضاه.


Source: mawdoo3.com