If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عند قيام ثورة 14 تموز 1958 مثل الأكراد في مجلس السيادة بعضو من أصل ثلاثة أعضاء يتكون منهم المجلس وهو العقيد خالد النقشبندي، كما كان للأكراد تمثيل في وزير واحد هو بابا علي الشيخ محمود وزير للمواصلات من أصل عشرة وزراء، كما أن الضُباط الأكراد قد شاركو في ثورة أو انقلاب 14 تموز.
وقد نص الدستور المؤقت في المادة الثالثة منه على أن «العرب والأكراد شركاء في هذا الوطن ويقر هذا الدستور حقوقهم القومية ضمن الوحدة العراقية». ولقد أَصدر العفو عن الذين شاركوا في الثورة على النظام الملكي والذين هربوا من البلاد بسبب اضطهادهم وملاحقتهم ومنهم الملا مصطفى برزاني وأتباعه. وبعد مدة، عاد مصطفى برزاني ومعه شقيقه الشيخ أحمد البرزاني وأولاده وعائلته، وخصصت الحكومة العراقية بيت نوري السعيد كما خصصت له سيارة عبد الإله لتنقله، كما صرفت لهم رواتب شهرية سخية فكان مصطفى يتقاضى راتباً قدره (500) دينار والشيخ أحمد (150) دينار. في عام 1961 ساءت العلاقات بين قاسم ومصطفى، وكان سبب تدهور العلاقات بينهما هو مماطلة عبد الكريم قاسم في تحقيق الإصلاحات الاجتماعية وفي تحقيق الحقوق القومية للأكراد وخاصة المادة الثالثة من الدُستور المؤقت. فبدأت صحيفة الحَزب الديمقراطي لكردستان خه بات تهاجم الحكم وتطالب بإلغاء الأحكام العرفية والأوضاع الاستثنائية وإنهاء فترة الانتقال والشروع بإجراء انتخابات حرة، كما طالبت بإطلاق سراح السجناء والمحكومين السياسين والكف عن مطاردة الحياة الحزبية والنقابية والجمعيات الفلاحية والمنظمات الديمقراطية.
ورد عبد الكريم قاسم على الحزب بغلق مراكزه ومطاردة قادته واعتقال أعضائه وأغلق صحيفة الحزب في آذار 1961 بعد فشل محاولة إصدار حكم من المجلس العرفي العسكري الثاني حيث قدمت صحيفة الحزب أمامه بتهمة نشرها مقالاً ناقشت فيه المادتين الثانية والثالثة من الدستور المؤقت. وفي تموز 1961 وصل التوتر بين الأكراد وعبد الكريم قاسم أشده، فحشد قواته المسلحة لضرب التجمع الكردي المُسلح الذي حدث في المنطقة الشمالية احتجاجاً على ضريبة الأرض وسياسة الحكومة.