العربية  

books kinships

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

جهات القرابة (Info)


جهات القرابة لذوي الأرحام هي: فرع الميت ثم أصله ثم فرع أبويه ثم فرع جده وجدته، على هذا الترتيب قال في كنز الدقائق: (وترتيبهم كترتيب العصبات). والمعنى: توريث ذوي الأرحام على مذهب أهل القرابة يكون على الترتيب في الإرث كترتيب العصبات، فيقدم فروع الميت كأولاد البنات وإن سفلوا، ثم أصوله كالأجداد الفاسدين والجدات الفاسدات وإن علوا، ثم فروع أبويه كأولاد الأخوات وبنات الإخوة وبني الإخوة لأم وإن نزلوا، ثم فرع جده وجدته كالعمات والأعمام لأم والأخوال والخالات وإن بعدوا.

فأصناف ذوي الأرحام على مذهب أهل القرابة أربعة هي: «جزء الميت، ثم أصله، ثم جزء أبويه، ثم جزء جديه أو جدتيه». على هذا الترتيب، فالتوريث بطريقة القرابة معناه: أن نجعلهم في التوريث كالعصبات، فيعاملون كما في الإرث بالتعصيب، وإن اختلف في هذا الباب من بعض الوجوه.

الصنف الأول

الصنف الأول من أصناف ذوي الأرحام بمعنى: الجهة الأولى، وإذا اجتمع واحد أو أكثر من أصحاب الصنف الأول، مع واحد أو أكثر من أصحاب الأصناف الأخرى؛ قدم صاحب الصنف الأول على من وجد معه من أصحاب الأصناف الأخرى، والصنف الأول على مذهب أهل القرابة هو: فروع الميت، وهم: أولاد البنات وإن سفلوا، وأولاد بنات الابن وإن سفلوا، في هذه الأمثلة:

  • أولاد البنات مثل: ابن البنت، بنت البنت.
  • أولاد بنات الابن مثل: ابن بنت الابن، بنت بنت الابن. ويأخذ المنفرد جميع المال، وإذا تعدد ذوو الأرحام؛ فالتقديم بالجهة، فأفراد الصنف الأول يقدمون على من وجد من باقي الأصناف، وإذا كانت جهتهم واحدة؛ فالتقديم بالقرب، فأولاهم بالميراث أقربهم إلى الميت، فبنت البنت أولى من بنت بنت البنت، وإن كان أحدهما أقرب والآخر ولد الوارث؛ لا يكون أولى على الأصح، فبنت بنت بنت أولى من بنت بنت ابن الابن باعتبار القرب. وإذا اتحدت درجتهم في القرب؛ قدم ولد الوارث، فبنت بنت الابن أولى من بنت بنت البنت؛ لأن أمها وارثة، وبنت بنت الابن أولى من ابن ابن بنت. وإذا اتحدت درجتهم في القرب وليس فيهم ولد الوارث:
    • إن كانوا ذكورا فقط؛ فالمال بينهم بالسوية
    • إن كانوا إناثا فقط؛ فالمال بينهم بالسوية
    • إن كانوا مختلطين أي: ذكورا وإناثا؛ فللذكر مثل حظ الأنثيين، إذا اتفقت صفة الأصول في الذكورة والأنوثة، واتفقت أبدان الفروع في صفة الذكورة والأنوثة، مثل: ابن بنت بنت، وبنت بنت بنت. وإذا اختلفت صفة الأصول؛ ففيه قولان عند الحنفية فعند أبي يوسف يعتبر أبدان الفروع، وعند محمد يقسم على أعلى بطن اختلف، ثم ما أصاب كل بطن فهو لولده.

أفراد الصنف الأول: فرع الميت ويشمل نوعين: الأول: أولاد البنات وإن سفلوا، والولد: الأبناء والبنات، وهو إما ولد مباشر وهو: أبناء البنت، وبنات البنت، وإما ولد غير مباشر وهو المدلي بفرع أو أكثر، مثل: ابن بنت البنت وبنت بنت البنت، أو ابن بنت بنت بنت بنت.. أو بنت بنت بنت بنت بنت.. النوع الثاني: أولاد بنات الابن وإن سفلوا، مثل: ابن بنت الابن، وبنت بنت الابن، ومعنى سفل أي: نزل في الدرجة، مثل: أولاد بنات ابن ابن الابن.. أو أولاد بنات بنت بنت البنت.. وأفراد النوعين من الصنف الأول مهما نزلوا في الدرجة جميعهم في جهة واحدة، ويأخذ المنفرد منهم جميع المال، وإذا تعددوا؛ فالتقديم بالدرجة ثم بالقوة.(1)

حالات التوريث

حالات التوريث للصنف الأول، بحسب الانفراد والاجتماع، فإما أن يوجد واحد منهم فقط، وإما أن يوجد معه غيره، فالواحد من أفراد هذا الصنف يأخذ جميع المال إذا انفرد، وإذا كان معه غيره؛ فله حالتان، الحالة الأولى: أن يوجد مع أحد أفراد هذا الصنف ذو رحم من الأصناف الأخرى، فعلى مذهب أهل القرابة يقدم من وجد من الصنف الأول، ويكون أولى ممن يوجد معه من باقي الأصناف، فيحجبهم ولا يرثون معه، ويسمى هذا: التقديم بالجهة. الحالة الثانية: أن يجتمع اثنان أو أكثر من أفراد الصنف الأول، وفي هذه الحالة إما أن يكون لبعضهم قوة في القرب، وصورته: أن يكون أحدهما ولد وارث، والآخر ولد غير وارث، مثل: بنت بنت الابن فهي أول من بنت بنت البنت؛ لأن بنت الابن من الورثة، وبنت البنت ليست من الورثة، ويسمى هذا: التقديم بالقوة، وإما أن يكون بعضهم أقرب درجة، عند تفاوت درجاتهم، ويسمى هذا: التقديم بالدرجة.

تفاوت الدرجة

تفاوت الدرجة هو اختلاف عدد الأصول المدلى بهم، فمثلا: بنت البنت تدلي بـالبنت، فهي أقرب درجة من بنت بنت البنت التي تدلي بـبنت البنت فإذا تفاوتت درجات الصنف الأول؛ فأولاهم بالميراث أقربهم إلى الميت، فيقدم الأقرب ولو أنثى، حتى وإن كان ولد غير وارث، على الأبعد في الدرجة وإن كان ولد وارث، فبنت البنت أولى من بنت بنت البنت. إن كان أحدهما أقرب، والآخر ولد الوارث لا يكون أولى، وفي الذخيرة في أصح القولين حتى إنه إذا ترك بنت بنت البنت وبنت بنت ابن ابن كان بنت بنت البنت أولى لكونها أقرب.

استواء الدرجة

استواء درجة القرب في الصنف الأول بمعنى: عدم التفاوت في درجة القرب، فبنت البنت مع بنت بنت مثلها، أو مع ابن بنت، كلهم في درجة واحدة. وفي هذه الحالة يكون: التقديم بالقوة إن وجدت باعتبار الأصول والتفضيل باختلاف ابدان الفروع، ولا يكون التقديم هنا بالجهة؛ لأن جهة البنوة واحدة، كما أن درجتهم في القرب واحدة، وكل فرد منهم إما أن يكون ذكرا أو أنثى، وإما أن يكون بعضهم ولد وارث، وبعضهم ولد غير وارث، أو أن يكون كلهم ولد وارث، أو كلهم ولد غير وارث، فهذه ثلاثة أحوال:

بعضهم ولد وارث

إن استووا في القرب، وبعضهم ولد وارث دون البعض؛ فمن كان ولد الوارث فهو أولى مثاله إذا ترك بنت بنت بنت، وبنت بنت ابن فالمال لبنت بنت الابن؛ لأن أمها وارثة، وكذلك إذا ترك ابن ابن بنت، وبنت بنت ابن فالمال لبنت بنت الابن.

استواء الدرجة (مثال)

استووا في الدرجة وكلهم ولد وارث أو كلهم ولد غير وارث

إن استووا في القرب وليس وفيهم ولد وارث، أو كلهم ولد وارث؛ فهاتان حالتان عند عدم التفاوت، أي: عند الاستواء في الدرجة، إن كان جميعهم ولد وارث، مثل: أولاد البنات، وأولاد بنات الابن، أو جميعهم ولد غير وارث، مثل: أولاد بنات البنت، وفي الحالين إما أن تتفق صفة الأصول في الذكورة أو الأنوثة أو تختلف، فإن اتفقت فالقسمة على أبدان الفروع اتفاقا بالسوية إن كانوا ذكورا فقط أو إناثا فقط كابن بنت ابن مع مثله أي مع ابن بنت ابن آخر وكبنت بنت بنت مع مثلها وللذكر كالأنثيين إن كانوا مختلطين كابن بنت وبنت بنت.

جدول استواء الدرجة

°°° استواء الدرجة في الصنف الأول في ثلاث حالات:
☆الحالة الأولى: كلهم ولد وارث ☆الحالة الثانية: كلهم ولد غير وارث ☆استواء والبعض ولد وارث
اتفاق صفة الأصول

فالمال يقسم بينهم بالسوية في صورتين: إن كانوا ذكورا كلهم أو إناثا كلهم، وفي الصورة الثالثة: إن كانوا مختلطين، أي: ذكورا وإناثا؛ فللذكر مثل حظ الأنثيين والحكم هنا بالاتفاق لكن بشرط أن تتفق صفة الأصول في الذكورة والأنوثة، والمقصود بالأصول الآباء والأمهات، وتتفق صفة أبدان الفروع في الذكورة والأنوثة.

°°°
اتفقت صفة الأصول وكلهم ولد غير وارث كلهم ولد وارث

فله حالتان:

  1. كلهم ولد وارث:
  2. كلهم ولد غير وارث:
    • وفي الحالتين إن اتفقت صفة الأصول؛ فالقسمة على أبدان الفروع اتفاقا: بالتسوية إن كانوا ذكورا فقط مثل: ابن بنت ابن مع مثله، أو إناثا فقط كابن بنت مثل: بنت بنت بنت مع مثلها، وللذكر كالأنثيين إن كانوا مختلطين ذكورا وإناثا، مثل: ابن بنت وبنت بنت.
اختلاف صفة الأصول

إذا اختلفت صفة الأصول في بطن أو أكثر، فإما أن تتوحد الفروع بأن يكون لكل أصل فرع واحد، وإما أن تتعدد، وفي الحالين إما أن يكون في الفروع ذو جهتين أو لا، فأن توحدت الفروع، وليس فيهم ذو جهتين؛ فأبو يوسف قسم على أبدان الفروع، ومحمد يقسم على أعلى بطن اختلف وهو هنا الثاني ويجعل لكل فرع ما أصاب أصله إن لم يقع بعده اختلاف، مثل: بنت ابن بنت وابن بنت بنت، فعلى قول أبي يوسف: لبنت ابن البنت ثلث، ولابن بنت البنت ثلثان، وعلى قول محمد: لبنت ابن بنت الثلثان، -نصيب أبيها- ولابن بنت بنت الثلث نصيب أمه، فهو عكس ما قسمه أبو يوسف.

جدول (5)

الصنف الثاني

الصنف الثاني: أصل الميت، وهو: الأجداد الساقطون، والجدات الساقطات، وإذا تفاوتت درجاتهم؛ قدم الأقرب، -ولو أنثى مدلية بغير وارث والأبعد ذكرا مدليا بوارث- وسواء كان من جهة الأب أو من جهة الأم، مثل: أم أبي الأم أولى من أبي أبي أم الأم.

الصنف الثالث

الصنف الثالث: جزء أبويه وهم: أولاد الأخوات لأبوين أو لأب وأولاد الإخوة والأخوات لأم وبنات الإخوة لأبوين أو لأب وإن نزلوا ويقدم الجد عليهم خلافا لهما بهذه الصورة: أخ لأب أخت لأب أخت لأبوين أخت لأم بنت ابن بنت ابن ابن بنتي بنت.

الصنف الرابع

الصنف الرابع: جزء جديه أو جدتيه وهم: الأخوال والخالات والأعمام لأم والعمات وبنات الأعمام وأولاد هؤلاء، ثم عمات الآباء والأمهات، وأخوالهم وخالاتهم، وأعمام الآباء لأم وأعمام الأمهات كلهم، وأولاد هؤلاء وإن بعدوا بالعلو أو السفول ويقدم الأقرب في كل صنف.

Source: wikipedia.org