If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يقول النابلسي: الموت في المنام دال على ردّ الودائع أو خلاص المريض من مرضه، أو السجين من سجنه، وربما دلّ ذلك على الاجتماع بالغائب، والموت في المنام نقص في الدين وفساد فيه وعلو في الدنيا، إذا كان معه بكاء وصراخ، ما لم يدفن في التراب، فإذا دفن لم يرج منه صلاح، ومن رأى أنّه مات ولم يكن هناك هيئة أموات دل ذلك على هدم بيت من داره، وقيل بل ذلك عمى في بصيرته وطول في عمره، وقيل الموت سفر أو فقر، وقيل الموت على الإطلاق زواج، لأن الميت يحتاج إلى الطيب والغسل كالمتزوج، ومن رأى أنه مات وحمل ولم يدفن فإنه يقهر أعداءه، ومن رأى أنه عاش بعد موته فإنه يستغني بعد فقره، أو يتوب من ذنبه، ومن أخبره ميت أنه لم يمت فإنه في مقام الشهداء.
ويضيف النابلسي: وربما دلّ الموت على الانقطاع عن الخلق بالرأي أو الزهد، وربما دلّ الموت فجأة على سرعة الغني للفقير أو الفقر للغني وموت الأنبياء عليهم السلام في المنام ضعف في الدين، وحياتهم عكس ذلك وموت الملك دليل على ضعف جنده، وموت العالم إبطال حجة الرائي، وربما دلّ موت العالم على ظهور بدعة في الدين، وموت العابد موت قلب الرائي عن العبادة، وموت الصانع كساد صنعته، وموت الوالدين ضيق المعيشة وموت الزوجة دنيا ذاهبة، وموت الولد انقطاع ذكر، وموت ما يستعين به على مصالحه مثل مملوكه، أو دابته دليل على إبطال سفره أو مغرم على قدر قيمة الميت.
يقول ابن شاهين: ومن رأى أنّه في غمرات الموت ونزعات الساق فإنه ظالم لنفسه، لقوله تعالى: (وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ)، وقيل إن كان عليه دين وفاه الله عنه، وإن أمل سفراً فإنه يسافر، وقيل يذهب ماله، أو تنهدم داره ويتغير مسكنه، ومن رأى أنه مات ورأى الموت عياناً وعليه هيئة الأموات فإنه فساد في دينه، ويرجى له الصلاح ما لم يدفن، فإن دفن لقي الله على غير توبة، إلا أن يرى أنه عاش وخرج من القبر بعد ذلك فإنه يتوب ويحسن حاله، ومن رأى أنّه مات ولم يرَ نفسه كهيئة الأموات فإن داره تنهدم ويخرج منها، ومن رأى أنه مات ثم عاش فإنه يسافر سفراً بعيداً ثم يرجع، لقوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ)، ومن رأى أنّه قد مات وحمل على أعناق الرجال فإنّه يصيب سلطاناً وينفذ أمره ويكون ارتداعه في سلطان بقدر من قد تبع جنازته ولكن يفسد دينه ويرجى له الصلاح فيما بعد ما لم يدفن.