If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تبرز القضية الجنوبية كأهم المشاكل أمام مؤتمر الحوار الوطني، حيث تتنازع القضية مكونات سياسية عديدة لم تبلور قيادة موحدة ورؤية مشتركة، إذ تتقاسمها تيارات تراوح بين خياري الفيدرالية وفك الارتباط، الأمر الذي يزيد من صعوبة تحديد من يمثل الجنوبيين في مؤتمر الحوار. ومن جانب ثانٍ، هناك قوى ذات منشأ شمالي لا تحبذ الفيدرالية، خاصة حين ينحصر مقترحها بإقليمين شمالي وجنوبي، إذ ترى أن هذا التقسيم يمهد لانفصال الجنوب مستقبلاً. ويقف في مقدمة هذه القوى حزب التجمع اليمني للإصلاح والتنظيم الناصري المشاركان في تكتل أحزاب اللقاء المشترك، يضاف إلى ذلك تحديات واقعية ترتبط بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية الموروثة.
قرر فصيلان من الحراك المشاركة في الحوار وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن قسما كبيرا من الحراك ما زال يرفض الانضمام إلى الحوار، لاسيما الفصيل الذي يتزعمه نائب الرئيس اليمني السابق المقيم في المنفى علي سالم البيض، وفي بداية شهر مارس 2013 بعد أحداث عنف دامية في المدينة زار الرئيس هادي مدينة عدن والتقى في الزيارة قادة الحراك من بينهم أحمد بن فريد الصريمة، الذي عاد إلى بلاده بعدما أمضى حوالي 19 عامًا في سلطنة عمان في محاولة لإقناعهم بالدخول في الحوار الوطني، وفي إشارة إلى علي سالم البيض الذي أعتبره مجلس الأمن الدولي من معرقلين التسوية السياسية، قال الرئيس هادي إن من حق السلطات أن تطلب محاكمة جنائية في محكمة العدل الدولية لأطراف من الداخل أو من الخارج تحاول عرقلة التسوية وتقف حجر عثرة أمام مستقبل اليمن.
نشرت وسائل إعلامية معادية للجماعة أن الحوثيين سيمتنعون عن حضور مؤتمر الحوار الوطني في اليمن بداية العام 2013 لآنه "توجيه من إيران" حسب قناة العربية، على صعيد آخر فإنه وفي حوار مع صحيفة يمن تايمز، أكد المتحدث باسم الجماعة في "ساحات التغيير" أن الجماعة ستنضم للحوار وترى أنه المخرج الوحيد لليمن على حد تعبيره، ولكنها رفضت حضور الاجتماعات التحضيرية بوجود "السفير الأمريكي" وأشار إلى خلافات بين الجماعة والرئيس عبد ربه منصور هادي، في مسألة تعيين ممثليهم في الحوار وطالب الجهات التي تزعم عن وجود إيراني بتقديمهم للمحاكمة العلنية ليعرف الشعب هويتهم. ونشرت سي إن إن نقلا عن فورين أفيرز الأمريكية تقريراً مفصلاً عن التدخل السعودية في اليمن.