If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ذهب جُمهور المُحدّثين من السلف والعديد من العلماء والمُتكلّمين إلى أن الإيمان يزيدُ بالطاعة، وينقُص بالمعاصي، واستدلّوا بالعديد من الأدلة، كقول الله -تعالى-: (وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا)، وقوله -تعالى-: (وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا)، وغيرها من الأدلة، وإيمان أبي بكر -رضي الله عنه- مثلاً أرسخ وأقوى من إيمان آحاد الناس، ويزداد الإيمان بالبُعد عن الشك، وينقص بتطرُّق الشك إليه، فإيمان الصّدّيقين أرسخُ من غيرهم؛ لأن الشك لا يتطرّق إلى إيمانهم، وتبقى قُلوبهم مُنشرحة وثابتة، حتى وإن تغيّرت الظُروف والأحوال، أمّا سواهم من المؤلّفةِ قُلوبهم فليسوا بدرجتهم.
توجد العديد من الأسباب التي تؤدّي إلى زيادة الإيمان، ومنها ما يأتي:
توجد العديد من الأسباب التي تُؤدّي إلى نُقصان الإيمان، فيحرص المُسلم على الابتعاد عنها، ومنها ما يأتي:
يُعرّف الإيمان بأنه تصديق القلب وإذعانه بما جاء به النبي -عليه الصلاة والسلام- من عند الله -تعالى-؛ كالنبوّة، واليوم الآخر، والبعث، والحساب، والتشريعات؛ من الصلاة، والزكاة، والحج، وغير ذلك، ولأنّ الإيمان أمرٌ باطنٌ جعله الإسلام منوطاً بالنُطق بالشهادتين، فتجري عليه أحكام المؤمن في الدُنيا من الصلاة عليه عند موته، والإرث، والزواج، وغيرها من الأحكام. ويُعدّ العمل من كمال الإيمان وشرطٌ له عند أهل السُنة، فمن آمن وعمل فقد بلغ الكمال في الإيمان، ومن آمن وترك العمل لم يبلُغ الكمال؛ بشرطِ أن لا يكون تركُه للعمل من باب العِناد أو الشك أو الاستحلال، وإلا فإنه يكون خارِجاً عن الإيمان بسبب ذلك، لِذا فلا يُمكن اعتبار العاصي أو الفاسق كامل الإيمان، ولكن يدخُل في قول الله -تعالى- في الحديث القُدسيّ: (أخرجوا من كانَ في قلبِه وزنُ دينارٍ منَ الإيمانِ، ثمَّ من كانَ في قلبِه وزنُ نصفِ دينارٍ، ثمَّ من كانَ في قلبِه مثقالُ حبَّةٍ من خردلٍ)، وعليه فيكون من أهل الجنة؛ لأن الإيمان تصديق القلب، ونُطق اللِسان، ولا يلزم من انتفاء الأعمال انتفاء الإيمان، فالمصدِّق التارك للعمل عند أهل السُنة يرون بقاءه في الإيمان؛ لبقاء أصل الإيمان عنده وهو التصديق بالقلب.