If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الشعائر الحسينية هي شعائر دينية يمارسها المسلمون الشيعة لاستذكار معركة كربلاء ومقتل إمامهم الحسين بن علي بن أبي طالب، وغالباً ما تنشط ممارسة هذه الشعائر في شهري محرم وصفر حسب التقويم الهجري وبالأخص في يوم عاشوراء (10 محرم)، ويوم الأربعين (20 صفر). حيث أنِّ اليوم الأول هو اليوم الذي قتل فيه الحسين وحدثت المعركة، واليوم الثاني هو مرور أربعين يوماً على مقتل الحسين.
ويختص يوم الأربعين بزيارة قبر الحسين في كربلاء فيتوافد الشيعة من شتى البلدان عليها، ويروي الشيعة عن إمامهم الحادي عشر الحسن بن علي العسكري:
الشعائر الحسينة هي مجموعة اعمال تحيي ذكرى شهادة الامام الحسين، من إقامة المجالس وإنشاد الشعر والمراثي. يقول التاريخ بعد أن أقبل الإمام السجاد إلی كربلاء لدفن الشهداء رأی جمع من الناس مجتمعين علی أجسادهم. فبكوا واقاموا عليهم مأتماً قبل دفنهم، وبذلك تشكلت أول نواة لإطلاق الشعائر الحسينية. ثم قام التوابون، الذين بدأوا بأول حركة ثورية ضد الحكم الاموي بعد ثورة الحسين، بإقامة مجالس العزاء والبكاء وكان شعارهم يالثارات الحسين.
وقد حرص أئمة أهل البيت بشكل مستمر علی إقامة الشعائر، وكان للإمام الصادق دور بارز في هذا المجال، بسبب ظروف الانفتاح السياسي التي رافقت انحلال الدولة الاموية وظهور الدولة العباسية. فقد كان يعقد مجلسا للاستماع الی قصائد التأبين والرثاء التي كان الشعراء ينشدونها حول فاحعة كربلاء، فكانت ترافق انشاد هذه القصائد حالة غامرة من الحزن والبكاء من جانب الامام وبقية الحاضرين.
ثم استمرت هذه المراسم بأساليب متعددة وتعتبر فترة الحكومات الشيعية مثل الدولة الحمدانية والبويهية والصفوية فترة شاخصة بالنسبة لتطور احیاء الشعائر الحسينية. ففی هذه الفترات تحركت وتطورت المواكب والهيئات الشيعية وبتأييد صريح ودعم واضح من الدولة لهذه المآتم والمجالس والمواكب. ومع مرور الزمن تغيّرت نوعية إقامة العزاء في كل مكان، حسب ما تراه الشيعة طريقاً ووسيلةً لاحياء الشعائر، وفقاً ما يؤيده علماؤهم.
إحدی الشعائر التي يقوم بها بعض المسلمين من الشيعة في أيام شهر المحرّم الحرام، هي البکاء علی مصائب الحسين وأهل بيته وأصحابه الذين تحمّلوا المصائب في معركة كربلاء. فرجالهم قتلوا بيد جنود المعسکر الأموي إلا علي ابن الحسين الذي کان مريضا في تلك الفترة ولم يستطيع أن يشارك في القتال والدفاع عن حرم أهل البيت رسول الله فبقي حيّا واستمرّ نسل الحسين من صلبه. وبعد قتل الرجال همّ جنود المعسکر الأموی لحرق خيام أهل بيت الحسين فيقول سيد بن طاووس في کتابه اللهوف على قتلى الطفوف: «ثمّ أخرجوا النساء من الخيمة، وأشعلوا فيها النّار، فخرجن حواسر مسلّبات حافيات باكيات يمشين سبايا في أسر الذلّة ...».
یُستند إلی الأدلة المختلفة للبکاء علی الحسين ومنها بعض هذه الروايات التي تدل علی أن البکاء علی الحسين وأهل بيته ومصائبه کان من سيرة النبي محمد جدّ الحسين ومن بعده أهل بيته ولقد اتّفقت كتب الحديث والرواية سواء كانت من مؤلّفات الشيعة أو من مصنّفات أهل السنّة على أنّ جبرئيل قد أوحى إلى النبي محمد بنبأ مقتل الحسين ومكان قتله. وفيما يلي بعض هذه الروايات في ذلك :