If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
من الجيد ذكره أنَّه عادة ما تكون العلاجات المنزليَّة فعَّالة لحلِّ مشكلة انسداد الأنف (بالإنجليزية: Stuffy nose)، أو احتقان الأنف (بالإنجليزية: Nasal congestion)، ويجب التركيز على أن يبقى الأنف رطباً، وهذا على عكس ما يظنُّه البعض من الذين يعتقدون أنَّ الجوَّ الجافَّ يساعد على التخفيف من سيلان الأنف، إلا أنَّ التأثير معاكس، فالجفاف يزيد من تهيُّج الأغشية، وللحفاظ على رطوبة الأنف والمساعدة في حلِّ مشكلة احتقانه يُنصَح باتباع العديد من العلاجات المنزليَّة التي سيأتي ذكرها.
يساعد شرب كميَّة وافرة من السوائل على الحفاظ على رطوبة المخاط، وهذا بدوره يساهم في تسهيل خروج هذا المخاط من داخل الأنف والجيوب الأنفيَّة ومنع انسدادها وتخفيف الأعراض المصاحبة له.
يتكوَّن بخَّاخ الأنف الملحي (بالإنجليزية: Saline nasal sprays) من محلول ملحي بسيط وآمن للاستخدام من قِبل الأطفال والبالغين، إذ إنَّه يساعد على التخفيف من جفاف الأنف واحتقانه المرتبط بالإصابة بالزكام والحساسيَّة أو الشخير، وهو من المنتجات المتوفِّرة في الصيدليَّات والتي لا تحتاج إلى وصفة طبيَّة، وتحتوي أغلبها على ماء معقَّم وملح كلوريد الصوديوم، ولزيادة مدَّة الصلاحيَّة تُضاف المواد الحافظة في بعض الأحيان، وعادة ما يكون على شكل زجاجة بخَّاخ أو زجاجة مع مضخَّة للاستخدام المباشر داخل الأنف، كما تتوافر هذه المحاليل على شكل قطرات للرُّضَّع مع قطارة، وهو الشكل الدوائي المُفضَّل استخدامه لدى الأطفال، ويتميَّز المحلول الملحي بعدم تعارضه مع استخدام أدوية أخرى، ولكن في حال استخدام بخَّاخات دوائيَّة أخرى للأنف مثل بخَّاخات الستيرويد (بالإنجليزية: Steroid) الأنفيَّة فإنَّه يجب استخدام بخَّاخ المحلول الملحي أوَّلاً؛ إذ قد يُسبِّب استخدامه بعد استخدام البخَّاخات الدوائيَّة غسل الأنف من الدواء وبالتالي تقليل الفعاليَّة.
يجب الحذر دائماً عند الاستعانة بهذا العلاج المنزلي من الإصابة بالحروق من الماء المغلي، إذ يوضع الماء المغلي في وعاء كبير على طاولة ويجلس الفرد على كرسي، ثم يوضع الوجه أعلى الوعاء ويبدأ الفرد بالتنفُّس بشكل طبيعي لمدَّة تتراوح ما بين 5-10 دقائق، ويمكن الاستعانة بكأس البخار (بالإنجليزية: Steam cup) كبديل؛ وهو عبارة عن كأس بلاستيكي مع غطاء وقناع، إذ يوضع الماء داخله ويُغلق بغطائه ويُستنشق البخار عن طريق القناع، وفيما يخصُّ الأطفال فإنَّ أفضل طريقة لاستنشاق البخار هي في الحمام؛ إذ يُغلق باب الحمام ويُفتح ماء الصنبور الساخن، ويجلس الطفل خارج منطقة الاستحمام لمدَّة 5-10 دقائق، ومن الممكن خلالها قراءة كتاب للطفل أو اللعب معه، وقد يساعد أخذ حمام دافئ على تخفيف احتقان الأنف، إذ يساعد البخار الناتج على إخراج المخاط وتحسين التنفُّس، وبالرغم من عدم استمرار فوائد استنشاق البخار إلا أنَّها تُوفِّر راحة مؤقَّتة، وفي هذا السياق يجدر بالذكر أنَّه يُفضَّل أن يتراوح عدد مرَّات استنشاق البخار بين 2-4 مرَّات يوميّاً.
تنصح معاهد الصحَّة الوطنيَّة (بالإنجليزية: National Institutes of Health) باستخدام مرطِّبات الجوِّ للتخفيف من احتقان الأنف الناتج عن الزكام والإنفلونزا والتهاب الجيوب الأنفيَّة؛ وذلك لدورها في إضافة الرطوبة إلى الجوِّ بطريقة تساهم في ترطيب الجلد بما في ذلك الممرَّات الأنفيَّة، كما أنَّها تُخفِّف من المخاط الموجود في الجيوب الأنفيَّة، وهذا من شأنه أن يُسهِّل عمليَّة التنفُّس وخروج المخاط، ويجب التنبيه على أهميَّة الحفاظ على نظافة مرطِّب الجو وصيانته بشكل صحيح لتجنُّب خلق بيئة تُسبِّب المرض، وبشكل عام يوجد نوعان من مرطِّبات الجوِّ الدافئة والباردة، وكلاهما يقومان بذات المهمَّة ولكن بطريقة مختلفة، وهناك إيجابيَّات وسلبيَّات لكلِّ نوع ويجدر بالشخص اختيار النوع المناسب له، ويتمثَّل مبدأ عمل مرذاذ البخار الدافئ ومرطِّب الجوِّ الدافئ في تسخين الماء ثم إطلاقه إلى الجوِّ، وكلاهما فعَّال في التخفيف من احتقان الأنف، وهنالك إمكانيَّة لإضافة بعض الأدوية إلى مرذاذ البخار الدافئ، ولكن يجب استعمال كليهما بحذر لاحتوائهما على نظام تسخين قد يُسبِّب الحروق وقد يكون شعلة حريق، ولذلك يجب حفظهما بعيداً عن متناول الأطفال وعن المواد القابلة للاشتعال، وعدم وضعهما إطلاقاً على السجادة أو على أيِّ سطح مُنجَّد، ويجدر بالذكر أنَّ معاهد الصحَّة الوطنيَّة تنصح باستخدام مرطِّبات الجوِّ الباردة للجميع وخصوصاً مع الأطفال في المنزل؛ تجنُّباً لخطر التعرُّض للحروق المرتبط بمرطِّبات الجوِّ الدافئة أو مرذاذ البخار الدافئ كما ذكر سابقاً، وفيما يأتي بعض من النصائح العامَّة التي يُوصى باتباعها عند التعامل مع مرطِّبات الجوِّ الباردة:
يمكن إخراج المخاط من فتحتي الأنف عن طريق شطف الأنف بمحلول ملحي وباستخدام وعاء نيتي (بالإنجليزية: Neti pot)، وهو أداة مستخدمة منذ مئات السنين، وهو عبارة عن وعاء شبيه بإبريق الشاي يُستخدم للمساعدة على إدخال المحلول الملحي إلى داخل تجويف الأنف للمساعدة على التخلُّص من المخاط داخل الأنف، ويجدر التنبيه إلى ضرورة أن يكون الماء المستخدم مقطَّراً أو معقَّماً، أو تم غليه مسبقاً وتبريده تجنُّباً لإدخال البكتيريا والجراثيم المتواجدة في مياه الصنبور إلى داخل الأنف؛ إذ تُنبِّه إدارة الغذاء والدواء الأمريكيَّة (بالإنجليزية: Food and Drug Administration) واختصاراً FDA على إمكانيَّة الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفيَّة في حال عدم تنظيف وعاء نيتي جيِّداً، ومن الجدير بالذكر أنَّ أوعية نيتي ليست باهضة الثمن، كما أنَّ اسخدامها آمن بشكل يومي حسبما أشار إلى ذلك باحثون في دراسة أجريت في جامعة ميشيغان (بالإنجليزية: University of Michigan) نُشرت عام 2007م حول المشاكل المزمنة في الأنف والجيوب لدى البالغين، كما قد لوحظ تحسُّن الأشخاص الذين تمَّت معالجتهم بشطف الأنف بشكل أكبر مقارنة بأولئك الذين تمَّت معالجتهم باستخدام بخَّاخات المحلول الملحي، ولاستخدام هذه الطريقة يُملأ وعاء نيتي بالمحلول الملحي المُحضَّر من الماء الدافئ والملح، ثم تُوضع فوهة الوعاء داخل إحدى فتحتي الأنف مع إمالة الرأس إلى الجهة الأخرى والسماح للماء بالدخول خلال تجويف الأنف والخروج من فتحة الأنف الأخرى، ويُفضَّل استخدام كلوريد الصوديوم النقي عند تحضير المحلول الملحي، ولتحضير المحلول الملحي الذي يمكن تخزينه في المنزل بدرجة حرارة الغرفة لمدَّة 3 أيام يمكن اتباع الخطوات الآتية:
قد يفيد وضع منشفة رطبة ودافئة على الوجه في التخفيف من الانزعاج الناتج عن الاحتقان وفتح المجاري الأنفيَّة وتحديداً على جسر الأنف، وينطبق هذا أيضاً على الكمَّادات الباردة، وبالرغم من أنَّها طريقة مُهدِّئة وتُحسِّن من إحساس المريض وتساعده على التخلُّص من الاحتقان بشكل سريع وبسيط، إلا أنَّها قصيرة المدى ولا تفيد في تقليل الالتهاب الموجود، ويمكن صنع هذه الكمَّادات في المنزل بالاستعانة بأكياس الخضار المجمَّدة، إذ تُلفُّ داخل منشفة وتُوضع على الوجه، ولصنع كمَّادة ساخنة يمكن تبليل قطعة قماش ثم عصرها ووضعها داخل الميكروويف لمدَّة دقيقة، ويجب التحقُّق من أنَّها ليست ساخنة جدّاً قبل وضعها على الوجه.
توجد العديد من المنتجات التي تحتوي على المنثول (بالإنجليزية: Menthol)، أو زيت الأوكالبتوس (بالإنجليزية: Eucalyptus oil)، والتي من الممكن الحصول عليها دون الحاجة لوصفة طبيَّة واستخدامها للتخفيف من احتقان الأنف، بحيث يُدلَّك الصدر بها ثم يُستنشق البخار الناتج، كما يمكن استخدامها على شكل زيوت، إذ يمكن إضافتها إلى الماء المستخدم في استنشاق البخار، كما تتواجد أقراص المصِّ للحلق التي تُخفِّف ألم الحلق ولكنَّها تنتج أيضاً بخاراً يساعد على فتح الأنف.
قد يكون احتقان الأنف خطيراً لدى الأطفال الصغار والرُّضَّع وذلك لأنَّهم يعتمدون على الأنف للتنفُّس، وفي هذه الحالات يمكن الاستعانة بشفَّاط الأنف (بالإنجليزية: Nasal aspirator) لإخراج المخاط من الأنف، وللمساعدة على ذلك يُنصَح أن يكون الطفل مستلقياً على بطنه.
يفيد تجنُّب محفِّزات الحساسيَّة المعروفة والمواد الشائعة التي تُهيِّج الأنف في التخفيف من أعراض احتقان الأنف، مثل: دخان السجائر والتغيُّرات المناخيَّة المفاجئة والمسابح التي تحتوي على مادَّة الكلور، ومن الطرق الأخرى البديلة التي يمكن اتباعها ولها دور في تحسين شعور المريض -إلا أنَّه لا توجد أدلَّة كافية تدعمها- ما يأتي: