If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بالإضافة إلى دخوله في مجال الخطابة الحسينية؛ فقد انخرط في الدراسات الحوزوية بعد رجوعه إلى البحرين حيث تتلمذ على محمد علي المدني، ثم التحق بالمدرسة الدينية التي أسستها دائرة الأوقاف الجعفرية بالمنامة سنة 1356 هـ (1937 م) وتتلمذ هناك على يد عبد الله آل طعان، وباقر العصفور، وعبد الحسين المميز. وكان يسافر سنوياً إلى النجف وكربلاء ويمكث فيهما شهرين أو أكثر للإطّلاع والاستزادة العلمية وزيارة المُقدّسات الشيعة، وقد أجازه المرجع محسن الحكيم في نقل فتاواه إلى مُقلّديه، وأن يتسلم الحقوق الشرعية - الزكوات والأخماس - منهم، وكانت إجازته في عام 1376 هـ، وقد توقف في السنين الأخيرة من حياته عن السفر إلى وجهته السنوية بسبب ضعف صحته وزيادة مشاغله الدينية والاجتماعية.
وقد صارت له الزعامة الدينية في قرية جد حفص، بعد وفاة أستاذه محمد علي المدني الذي كان إمام جامع جد حفص وقد تُوفيّ سنة 1364 هـ (1945 م). واستمرت زعامته الدينية فترة طويلة تقارب النصف قرن؛ استمرّ فيها بإقامة صلاة الجمعة والجماعة في جامع جد حفص.
أسس مدرسة دينية (حوزة علمية) في قرية جد حفص بأمواله الخاصة عرفت باسمه مدرسة الشيخ عبد الحسن آل طفل للعلوم الدينية، وقد افتتحت في السابع والعشرين من شهر رجب 1386 هـ (أي سنة 1966 م)، وباشر بنفسه التدريس فيها إلى جانب بعض من رجال الدين الآخرين. وقام في الثمانينيات بتوسعة مبنى المدرسة ببناء دور إضافي لها؛ ثم إنها قد هدمت وأعيد بنائها بعد وفاته فصارت في مبنى ضخم ومتطور. وتعد هذه المدرسة الدينية الأولى من نوعها بالنسبة للطائفة الشيعية في البحرين بعد النصف الثاني من القرن الرابع عشر، بعد أن انحلت المدرسة التي أسستها دائرة الأوقاف الجعفرية سنة 1356 هـ في المنامة.
وقد تولّى إدارة هذه المدرسة تلميذه سليمان المدني بعد وفاته؛ ثم تسلم أحفاد آل طفل إدارة المدرسة بعد وفاة المدني ولا يزالون يعملون في إدارتها.
ومن الخطباء الذين درسوا العلوم الفقهية عند آل طفل: حسن زين الدين، وحسن الباقري، وأحمد أبو العيش، وعبد الرسول السهلاوي، وجعفر الكربابادي، وجعفر الشاخوري.