العربية  

books his position on political islam

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

موقفه من الإسلام السياسي (Info)


المسلمون ليسوا في حاجة، بعد أن استقر دينهم في أفئدة وقلوب العالم، لأن يخططوا لوجودهم في هذا العالم وفقاً لمبادئ السياسة في الصراع والاقتتال والحرب الدائمة. نعم لسنا في حاجة إلى هذا المنظور. نحن في حاجة إلى "إصلاح الإنسان" بالمعنى، والقيمة، والمبادئ الأخلاقية والإنسانية الرحيمة. بذلك وحده سنتميّز عن حضارات الاستبداد والهيمنة والاستعباد، وبذلك وحده يمكن أن نكون قدوة ونموذجاً ومثالاً يحتذى لدى الآخرين، وبذلك وحده يتحقق لنا ولأبنائنا ولشعوبنا الخير والسعادة والرفاهية والطمأنينة والأمن، لا العذاب والامتحان الدائم والوضع الشقي. الإيمان التقي الرحيم، التواصلي العادل، هو طريق الخلاص، لا "الإيمان المستعلي" المسكون بإغراءات التفرد والسلطة والاستبداد والانفصال.

"الإسلام السياسي" في رأيي "بدعة" إيديولوجية حديثة، ونَسجٌ على منوال الأحزاب السياسية الحديثة. وهو في اعتقادي انحراف صريح عن غائية الإسلام الحقيقية التي هي غائية أخلاقية حضارية، لا حركة سياسية مكيافيلية تطلب السلطة والغلبة والإقصاء للمختلف. لقد عالجت هذه المسألة أيضاً في كتابي (تحرير الإسلام...)، بقدر من التدقيق والتحديد ولا أريد أن أكرر هنا ما جاء هناك.

"الإسلام الرحمة والعدل عاش تجربة تاريخية بائسة، حيث انسحب لنظام الملك كما حصل في النظام الاموي والعباسي، حدث تحول وتبدل وينبغي العودة إلى الإسلام الاصلي وهو اسلام العدل والرحمة والمصلحة، اسلام المقاصد وليس اسلام الفقهاء، الذي دخلته نزعات الفقهاء ورغباتهم وظروفهم التاريخية. نظرية المقاصد جاءت لتتجاوز الاحكام الجزئية والذرية والظاهرية التي تحولت إلى مطلقات. يقول ابن القيم الجوزية:حيثما ظهرت امارات العدل فثم شرع الله» فأي دولة تقيم العدل والرحمة والمصلحة هي دولة شرعية تحفظ الدين وتحميهم وتحافظ على اعتقاداتهم في الحياة والدين والشريعة هي دولة شرعية، ولسنا بحاجة إلى خلافة من أي أحد".

Source: wikipedia.org