If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عندما استكثرت القبائل واستوثقت عند لقيط، عقد معاوية بن الجون الألوية فكان بنو أسد وبنو فزارة بلواء مع معاوية بن الجون وعقد لعمرو بن تميم مع حاجب بن زرارة وعقد للرباب مع حسان بن همام وعقد لجماعة من بطون تميم مع عمرو ابن عدس وعقد لحنظلة بأسرها مع لقيط بن زرارة وكان مع لقيط ابنته دخنتوس وكان يغزو بها معه ويرجع إلى رأيها.
توجه رؤساء بني تميم وهم حاجب بن زرارة ولقيط بن زرارة وعمرو بن عمرو وعتيبة بن الحارث بن شهاب وتبعهم غثاء من غثاء الناس يريدون الغنيمة فجمعوا جمعا لم يكن في الجاهلية قط مثله أكثر كثرة فلم تشك العرب في هلاك بني عامر. فجاؤوا حتى مروا ببني سعد بن زيد مناة فقالوا لهم: سيروا معنا إلى بني عامر، فقالت لهم بنو سعد: ما كنا لنسير معكم ونحن نزعم أن عامر بن صعصعة هو ابن سعد بن زيد مناة، فقالوا أما إذ أبيتم أن تسيروا معنا فاكتموا علينا. فقالوا أما هذا فنعم.
في حكاية لإبن الأثير في كتابه الكامل:
لقي لقيط في طريقه كرب بن صفوان بن الحباب السعدي وكان شريفًا فقال: ما منعك أن تسير معنا في غزاتنا قال: أنا مشغول في طلب إبل لي. قال: لا بل تريد أن تنذر بنا القوم ولا أتركك حتى تحلف أنك لا تخبرهم فحلف له ثم سار عنه وهو مغضب. فلما دنا من عامر أخذ خرقة فصر فيها حنظلةً وشوكًا وترابًا وخرقتين يمانيتين وخرقة حمراء وعشرة أحجار سود ثم رمى بها حيث يسقون ولم يتكلم. فأخذها معاوية بن قشير فأتى بها الأحوص بن جعفر وأخبره أن رجلا ألقاها وهم يسقون. فقال الأحوص لقيس بن زهير العبسي: ما ترى في هذا الأمر قال: هذا من صنع الله لنا هذا رجل قد أخذ عليه عهد على أن لا يكلمكم فأخبركم أن أعداءكم قد غزوكم عدد التراب وأن شوكتهم شديدة وأما الحنظلة فهي رؤساء القوم وأما الخرقتان اليمانيتان فهما حيان من اليمن معهم وأما الخرقة الحمراء فهي حاجب بن زرارة وأما الأحجار فهي عشر ليال يأتيكم القوم إليها قد أنذرتكم فكونوا أحرارًا فاصبروا كما يصبر الأحرار الكرام. أما كتاب الأغاني للأصفهاني فقد ورد كالتالي:
أقبلت تميم وأسد وذبيان ولفهم نحو جبلة فلقوا كرب بن صفوان بن شجنة بن عطارد بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة فقالوا له: أين تذهب أتريد أن تنذر بنا بني عامر قال: لا. قالوا: فأعطنا عهدا وموثقا ألا تفعل فأعطاهم فخلوا سبيله. فمضى مسرعا على فرس له عُرْيٍ حتى إذا نظر إلى مجلس بني عامر وفيهم الأحوص نزل تحت شجرة حيث يرونه، فأرسلوا إليه يدعونه قال: لست فاعلا ولكن إذا رحلت فأتوا منزلي فإن الخبر فيه.
فلما جاؤوا منزله إذا فيه تراب في صرة وشوك قد كسر رؤوسه وفرق جهته وإذا حنظلة موضوعة وإذا وطب معلق فيه لبن. فقال الأحوص: هذا رجل قد أخذ عليه المواثيق ألا يتكلم وهو يخبركم أن القوم مثل التراب كثرة وأن شوكتهم كليلة وهم متفرقون وجاءتكم بنو حنظلة انظروا ما في الوطب فاصطبوه فإذا فيه لبن حزر قارص فقال: القوم منك على قدر حلاب اللبن إلى أن يحزر. وعاد كرب بن صفوان فلقي لقيطًا فقال له: أنذرت القوم فأعاد الحلف له أنه لم يكلم أحدًا منهم فخلى عنه. فقالت دخنتوس بنت لقيط لأبيها: ردني إلى أهلي ولا تعرضني لعبس وعامر فقد أنذرهم لا محالة. فاستحمقها وساءه كلامها وردها.