If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يعتبر مفهوم تعميم الثقافةِ العلميّة موضوعاً قديماً، حيث بدأ تداول هذا المفهوم في فرنسا في أواسط القرن التاسع عشر للميلاد، وجاء تحت مسمّى (الثقافة الشعبيّة)، حيث انقسم الناس في تلك الفترة إلى مؤيدين لمفهوم الثقافة الشعبيّة ومعارضين لها.
رأى المؤيدون ضرورة تعميم الثقافة العلميّة بأسهل الطرق وعلى كافة فئات الشعب، بالإضافة لتشديدهم على أهميّة وضرورة تبسيط العلوم وتسهيلها، وركزوا على قيام مختصّين بهذا الأمر، وذلك بسبب وجود الكثير من الصحفيين غير المتخصصين لا يمتلكون أي قدرة على التعبير بشكلٍ واضحٍ وسليم عن مواضيع علميّة أخرى متخصّصة، وهذا ما يجعل السقوط في الأخطاء أمراً مكرراً وواضحاً، وعلى وجه التحديد عند استخدامهم لمصطلحات علميّة غير ملائمة، أو استخدامهم لبعض المصطلحات المترجمة من لغةٍ بسيطة لا يستطيعون إتقانها.
أما فيما يخص المعارضين فإنهم يرون أنّ الكتابة في هذا الموضوع هو عبارة عن مضيعة لوقت العالم أو الباحث الذي يجب أن يقتصر جلّ مجهوده في سبيل البحث العلمي الهادف الحقيقي، والسعي للمزيد من الاكتشافات المميّزة والبارزة لخدمة البشريّة عن طريق وضع حلول للعراقيل التي تعترضهم، أما عمليّة تبسيط العلوم فهي تفقر العلم وتحدّ من قيمته – بحسب زعمهم – ولهذا فإنهم يرون أن يتفرغ العلماء والباحثون لصالح علومٍ تطبيقيّة تفيد البشر، كصناعة الأدوية أو المواد المختلفة، او ابتكار رجالٍ آليين لينوبوا عن البشر في العديد من الأعمال.