If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تتراكم أكوام الغبار دائماً على سقف الحب وتتدلى عناكب النهاية ناسجة خيوط الوداع، في فضاء واسع يربكنا حديث الوداع تلك الكلمات والعبارات المؤلمة التي تتكاثر كفقاعات من الخوف وبداية الحنين للأحباب، حين يتربى الأمل في حضن المستحيل، وتصدح أجراس اللاممكن في أرجاء التمني عندما حان موعد الوداع ترفض القلوب التخلي.
جميل بن معمر شاعر عربي وروائي من العصر الأموي عرف بجوده وبلاغته وفصاحة لسانه كان لأسباب شهرته "بثينة بنت حيان" عاش في قبيلة عذرة التي تقع في وادي القرى يقع هذا الوادي بين المدنية وبلاد الشام، ومن قصائده في الفراق عندما قاموا بتزويج محبوبته من شخص آخر.
أَلا نادِ عيراً مِن بُثَينَةَ تَرتَعي
وَحُثّوا عَلى جَمعِ الرِكابِ وَقَرِّبوا
أُعيذُكِ بِالرَحمَنِ مِن عَيشِ شِقوَةٍ
إِذا ما اِبنُ مَلعونٍ تَحَدَّرَ رَشحُهُ
مَلِلنَ وَلَم أَملَل وَما كُنتُ سائِماً
أَلا قَد أَرى إِلّا بُثَينَةَ هَهُنا
قاسم حداد شاعر معاصر ولد في البحرين عام 1948م شارك في تأسيس أسرة الأدباء والكتاب في البحرين، تولى رئاسة تحرير مجلة "كلمات" التي صدرت عام 1987م كتبت عن تجربته الشعرية عدد من الأطروحات في الجامعات العربية والأجنبية، وله العديد من القصائد الشعرية ومنها قصيدته في الفراق.
لأن حروفنا نار
لأن جميع من وقفوا ومن ساروا
ومن قتلوا بعين الشمس
أحسوا النبض طوفانا وأعصارا
لأن حروفنا الخضراء والحمراء ملء مخاضها ثوره
فتخرج في دم المسلول والمصدور
تصبغ دربنا ثورة
لأن حروفنا صخرة
تدق الباب
تطلب، يا ربيع الأرض يا شمسا و يا زهرة
وتقتل كلمة الكذاب بالصخرة
لأن حروفنا يا صاح تأبى ذل من خسروا
ومن داروا
على بوابة الدنيا
فما دخلوا وما ساروا
رفاقي في طريق الشمس
جيرانـي أحبائي
لأن حروفنا نار
ستحرق في أصابعنا
وتأكل من كواهلنا
إلى أن ينتهي العار
لأن جميع من صرخوا ومن ثاروا
ومن حملوا شعار الحب للإنسان
أحسوا ضيعة الإنسان
ما انخذلوا وما انهاروا
سنبقى عاشقين الحرف
سنبقى لا يكل العزف
فإن ماتت قصائدهم
وإن ماتوا
تظل حروفنا نارا
أبو فراس الحمداني ترعرع أبو فراس في كنف ابن عمه في حلب، بعد موت والده باكراً، فشب فارساً شاعراً، وفي أوقات السلم كان يشارك في مجالس الأدب فيذاكر الشعراء وينافسهم كانت المواجهات والحروب كثيرة بين الحمدانيين والروم في أيام أبي فراس، وفي إحدى المعارك خانه الحظ يوماً فوقع أسيراً، ولد في العراق عام 932م وتوفي في سوريا عام 968م، ومن أروع قصائده في الفراق.
أوصيكَ بالحزنِ لا أوصيكَ بالجلدِ
إني أجلكَ أن تكفى بتعزية
هيَ الرّزِيّة ُ إنْ ضَنّتْ بِمَا مَلَكَتْ
بي مثلُ ما بكَ منْ جزنٍ ومنْ جزعٍ
لمْ يَنْتَقِصْنيَ بُعدي عَنْكَ من حُزُنٍ
لأشركنكَ في اللأواءِ إنْ طرقتْ
أبكي بدَمعٍ لَهُ من حسرَتي مَدَدٌ
وَلا أُسَوِّغُ نَفْسي فَرْحَة ً أبَداً
وأمنعُ النومَ عيني أنْ يلمَّ بها
يا مُفْرَداً بَاتَ يَبكي لا مُعِينَ لَهُ
هَذا الأسِيرُ المُبَقّى لا فِدَاءَ لَهُ
أعشى قيس هو ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف لقب بالأعشى لأنّه كان ضعيف البصر، ويعتبر من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية، كان كثير الوفود على الملوك من العرب، والفرس، فكثرت الألفاظ الفارسية في شعره وهو من كبار شعراء العصر الجاهلي، ويقال أنه أول من قام بالمدح في شعره لطلب المال، ومن أجمل قصائده في الفراق.
صَحا القَلبُ من ذِكْرَى قُتَيلَة
لها قدمٌ ريّا، سباطٌ بنانها
وَسَاقانِ مارَ اللّحمُ مَوْراً عَلَيْهِمَا
إذا التمستْ أربيّتاها تساندتْ
إلى هَدَفٍ فيهِ ارْتِفَاعٌ تَرَى لَهُ
إذا انبطحتْ جافى عن الأرض جنبها
إذَا مَا عَلاهَا فَارِسٌ مُتَبَذِّلٌ
ينوءُ بها بوصٌ إذا ما تفضلتْ
روادفهُ تثني الرّداءَ تساندتْ
نِيَافٌ كَغُصْنِ البَانِ تَرْتَجُّ إنْ مَشتْ
وَثَدْيَانِ كَالرّمّانَتَينِ وَجِيدُهَا
وَتَضْحكُ عَنْ غُرّ الثّنَايا كَأنّهُ
تَلألُؤهَا مِثْلُ اللّجَيْنِ، كَأنّمَا
سجوّينِ برجاوينِ في حسنِ حاجبٍ
لها كبدٌ ملساءُ ذاتُ أسرّة
يجولُ وشاحاها على أخمصيهما
فقدْ كملتْ حسناً فلا شيءَ فوقها
وقدْ علمتْ بالغيبِ أني أحبها
وما كنتُ أشكى قبلَ قتلة َ بالصّبى
وَإني إذا مَا قُلْتُ قَوْلاً فَعَلْتُهُ
تَهَالَكُ حَتى تُبْطِرَ المَرْءَ عَقْلَهُ
إذا لبستْ شيدارة ً ثمّ أبرقتْ
وألوتْ بكفٍّ في سوارٍ يزينها
رَأيْتَ الكَرِيمَ ذا الجَلالَة ِ رَانِياً
فدعها وسلِّ الهمَّ عنكَ بجسرة
فأيّة َ أرضٍ لا أتيتُ سراتها
ويومِ حمامٍ قدْ نزلناهُ نزلة
فَأبْلِغْ بَني عِجْلٍ رَسُولاً وَأنتمُ
فنحنُ عقلنا الألفَ عنكم لأهلهِ
وَنَحْنُ رَدَدْنا الفَارِسِيّينَ عَنْوَة
فأيَّ فلاحِ الدّهرِ يرجو سراتنا
وَأيَّ بَلاءِ الصّدْقِ لا قَدْ بَلَوْتُمُ
أبو الفضل العباس بن الأحنف الحنفي اليمامي النجدي، شاعر عربي وُلِد في اليمامة بِنجد العباس بن الأحنف شاعر عربي من العصر العباسي عندما مات والده انتقل من نجد إلى بغداد وعاش متنقلاً بين بغداد وخراسان، ولد سنة 750 وتوفي سنة 808، أحب فتاة سماها فوز لأنّها كانت كثيرة الفوز بالسباقات والمنافسات، ومن قصائده في الفراق.
عَبِثَ الحبيبُ وكانَ مِنهُ صُدودُ
يُمسي ويُصبِحُ مُعرِضاً متَغضبِّاً
ويَضِنُّ عَنّي بالكَلامِ مُصارماً
إني أحاذِرُ صَدّه وفراقه
يا من دعاني ثمّ أدبرَ ظالماً
إني لأكثرُ ذكركمْ فكأنّما
أبكي لسُخْطِكِ حينَ أذكرُ ما مضَى
لا تَقْتُليني بالجَفَاء تَمادِياً
ما زالَ حُبّكِ في فؤادي ساكناً
فَيَلِينُ طوراً للرّجاء وتارة ً
حَتى برَى جِسمي هواك فما تُرى
لا الحبُّ يَصرِفُهُ فُؤادي ساعة ً
وكأنّ حبّ النّاسِ عنديَ ساكنٌ
أمسى فُؤادي عندَكمْ ومحلّهُ
ذهَبَ الفُؤادُ فما أحسّ حسيسه
والله لا أبغي سوِاكِ حبيبة ً
لله دَرُّ الغانِياتِ جَفَونَني
يَرعينَ عهدي ما شَهِدتُ فإن أغبْ