If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وَحَدَّثتُ نَفسي بِـ الفِراقِ أَروضُها
فَقُلتُ لَها فَالهَجرُ وَالبَينُ واحِدٌ
غَلَبَتْ عَلَيَّ لِبُعْدِكُمْ أَشْجانِي
وَتَضَرَّمَتْ بَيْنَ الجَوَانِحِ لَوْعَةٌ
هَيْهاتَ يَدْنُو الصّبْرُ مِنِّيَ بَعْدَهَا
لَوْ أنَّ ثَهْلاناً تَحَمَّلَ بَعْضَ ما
أَسْرٌ وقَسْرٌ لا قَرَارَ عَلَيْهِما
هَذا وَكَمْ أَثْناء هَذا مِنْ أَسىً
ويَهُونُ ذَلِكَ لِلْفِراقِ وطَعْمِهِ
أَلَمُ الفراقِ نَفَى الرُّقادَ وَنفَّرا
جسدٌ يذوبُ مِنَ الحنينِ ومقلةٌ
يا منزلاً أستافُ رَوْحَ صعيده
وكأنَّني لمّا نشقتُ عبيرَهُ
جادَ القِطارُ ثرى ربوعِكَ وانثنى
وأما ودمعٍ كلَّما نهنهتُهُ
اِنّي أُجِلُّ ترابكنَّ بأنْ يُرى
ولقد شكرتُ الطيفَ لما زارني
أسرى اليَّ وقد نحلتُ فوالهوى
ومن البليَّةِ أن صيِّبَ أدمعي
ومولَّهٍ في الوجدِ حدَّثَ دمعُهُ
ما أومضَ البرقُ اليمانِ على الغَضا
قلب المحب من الهجران مكلوم
وصبره عيل فاعتلت جوارحه
يشكو البعاد ولن يشفيه من أحد
تغري الهجير إذا ما احتثها فرقاً
او كالمهات أحست ركض مقتنص
أقول للراكب المزجى لمائرة
يا أيها الراكب المزجى مطيته
بالله عرج على الأحباب إن عرضت
وبلغن على شط النوى قلقاً
فقدتُكِ يا كنيزةُ كلَّ فقدٍ
فقد أوتيتِ رحبَ فمٍ وفرجٍ
ويابسةُ الأسافلِ والأعالي
عظامٌ قد براها السُّلُّ برياً
وإن غنَّيتِ زنَّيت الندامى
رُزقتُك ليلةً فرُزقتُ رزقاً
سأقترحُ السكوتَ عليك دهري
يقول ابن قلاقس:
هجرَ الحِبُّ وإن أصبحَ جارا
فضلوعي بينها نارُ أسًى
إذا نجا العاذلُ نحوي في الهوى
لا تلم كل امرئٍ ذي صبوة
ومتى حاولتَ صبّاً في الهوى
سيّما خَوْدٌ إذا قابلْتَها
ومتى غازلتها عن لحظها
وإذا ألْمَحْتَ باللحظِ لها
أطلعَتْ صُبْحاً وليلاً فاحماً
ذاتُ قدٍّ كقضيبٍ ناعمٍ
جرّدَتْ من لحظِها سيفاً على
آه قد ذُبْتُ غراماً وجوى
إن لي قلباً إذا قلبته
يا حُداةَ العيسِ مهلاً إنّ لي
يقول ابن المعتز:
أَخطَأتَ يا دَهرُ في تَفَرُّقِنا
يا شُرُّ بِاللَهِ أَخِّري أَجَلي
ما لي أَرى اللَيلَ لا صَباحَ لَهُ
يا جامِعَ الهَجرِ وَالفِراقِ أَلا
يقول ابن دنينير:
أما الفراق فإنّ موعده غد
قد ازمعوا للبين حتى أنه
فدموع عيني ليس ترقأ منهم
أورثتموني بالنوى من عزكم
يا جيرة العلمين قلّ تصبّر
أنى ذكرتكم فصبر غائر
أوشمت بارقة الشآم فإنما
يا حبّذا ربع بمنبج إذ غدا
ربع يروح القلب فيه مروحا
ما لذّ لي عيش بغير ربوعه
يا من نأوا والشوق يدنيهم إلى
أصفيتكم في الحبّ محض مودمي
ولربّ لاح في هواكم لم يبت
قد زاد في عذ لي بكم فكأنّه
أيروم أن أسلو وسمعي لم يصح
والشيب في رأسي يلوح ومفرقي
أَزَفَّ الرَحيلُ وَحانَ أَن نَتَفَرَّقا
إِن تَبكِيا فَلَقَد بَكَيتُ مِنَ الأَسى
وَتَسَعَّرَت عِندَ الوَداعِ أَضالِعي
ما زِلتُ أَخشى البَينَ قَبلَ وُقوعِهِ
يَومَ النَوى لِلَّهِ ما أَقسى النَوى
رُحنا حَيارى صامِتينَ كَأَنَّما
أَكبادُنا خَفّاقَةٌ وَعُيونُنا
تَتَجاذَبُ النَظَراتِ وَهيَ ضَعيفَةٌ
لَو لَم نُعَلِّل بِاللِقاءِ نُفوسَنا
يا صَحِبَيَّ تَصَبَّرا فَلَرُبَّما