If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الإيمان لفظٌ واسع الاستخدام، إلّا أنّ دلالته تختلف باختلاف موضعه، وإن تقاربت تلك الدلالات، والدلالة الأكثر انشاراً ارتباطها بالدِّين، وإن اختلفت العقائد، كما أنّ الإيمان يرتبط بالعلم، فلا يُمكن نَفْي العلاقة بينهما، إذ إنّ كلّاً منهما يتحدّث عن الخالق، والكون، والإنسان، ولكلٍّ من ذلك دليلاً يؤيّده.
ورد العلم في القرآن بمعانٍ عدّةٍ؛ الأوّل: العلم المكتسب؛ وهو: العلم الذي يقوم على الفِطرة التي خُلق عليها الإنسان، مثل: اليقين الجازم بوجودٍ خالقٍ واحدٍ للكون، والثاني: العلم القائم على التجارب الحسيّة، ممّا يراه الإنسان ويتفكّر فيه من الطبيعة والكون والمخلوقات، والثالث: العلم عن طريق الوحي للأنبياء -عليهم الصلاة والسلام-، فلا علاقة له بالعقل أو الحواس الخمس؛ بل هو من علم الله -تعالى- يرسله بواسطة الوحي إلى قلب أنبيائه، بالعديد من الحقائق، منها: الغيبية، كأحداث يوم القيامة، والحساب، والحشر، والجنّة، والنّار، وأخبار الأُمم السابقة، وأخبار المستقبل، وبذلك فإنّ الدِّين السليم هو العلم، إذ بعث الله الأنبياء -عليهم السلام- لإخبار الناس بوجود خالقٍ، وتعليمهم الأُمور التي توصل إلى الطريق الصحيح، وإخبارهم أنّ الحياة الدُّنيا زائلةٌ، وأنّ كلّ عبدٍ سُيحاسب على ما قدّم من أعمالٍ.