العربية  

books environmental institutions in china

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المؤسسات البيئية في الصين (Info)


اعتقدت الصين ذات يوم أن البشر قادرون على غزو الطبيعة، وأن المجتمعات الرأسمالية فقط هي التي عانت من التدهور البيئي.

لكن في عام 1972، عندما أرسلت الصين وفدًا إلى مؤتمر الأمم المتحدة الأول المعني بالبيئة البشرية، بدأ هذا النوع من التفكير بالتغيّر. أُنشأت في العام 1974 المجموعة الرائدة لحماية البيئة بشكل متساوٍ عبر الأقاليم الصينية. تطورت لاحقًا إلى الوكالة الوطنية لحماية البيئة في عام 1988. في عام 1983، أُعلن الحفاظ على البيئة بوصفه مبدًا وطنيًا أساسيًا في الصين، وبالتالي، اقترحت حكومة الصين مبادئ رئيسية لحماية البيئة تضمنت «الوقاية هي الأساس، ثم السيطرة على الملوّث المسؤول من أجل مكافحة التلوّث». في وقت لاحق، وُضع إطار تنظيمي وطني يتألف من مجموعة من القوانين البيئية، واللوائح التنفيذية، والمعايير والتدابير (بشأن جميع القطاعات البيئية الرئيسية، بدءًا بحماية البحار والمياه في عامي 1982 و1984 على التوالي). في عام 1994، وضعت الصين استراتيجية واسعة لتحقيق التنمية المستدامة، وبحلول عام 1996، كانت الصين قد وضعت أول خطة خمسية لحماية البيئة.

وعلى المستوى الوطني، تملك الصين أكثر من 20 قانونًا بيئيًا وافق عليها مجلس الشعب الصيني، ويوجد أكثر من 140 لائحة تنفيذية أصدرها مجلس الدولة وسلسلة من التنظيمات القطاعية والمعايير البيئية التي حددتها وكالة الدولة لحماية البيئة. اقترحت الحكومة الصينية في عام 2003 مفهومًا جديدًا للتنمية يؤكد على الإنسانية ويحاول تحقيق التنمية المستدامة والوئام بين الإنسان والطبيعة، فضلًا عن التقدم الاجتماعي والاقتصادي المُنسق بين مختلف المناطق ومع البلدان الأجنبية. على الصعيد الدولي، شاركت الصين أيضًا في معاهداتٍ مثل اتفاقية التنوع البيولوجي، واتفاقية الألفية للتنمية التي تشمل تخفيف حدة الفقر وحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.

على الصعيد المؤسساتي، يُنفَّذ الإطار التنظيمي الوطني رأسيًا عبر نظام إداريّ يتكون من أربعة مستويات؛ الوطني والإقليمي والبلدي والمقاطعاتي. تخضع المستويات الثلاثة الأخيرة مباشرةً للسلطات المناظرة لها من حيث الشؤون المالية وإدارة الموارد البشرية. في حين أن الوكالة الوطنية لحماية البيئة غير مسؤولة سوى عن مهمتها الجوهرية. ترافق سن قوانين وصكوك وأنظمة بيئية مختلفة خلال العقدين الماضيين مع زيادة طفيفة في الحالة البيروقراطية لهذه السلطات البيئية وقدرتها. على سبيل المثال، رُفع قانون السياسة البيئية الوطنية من قبل المكتب الوطني لحماية البيئة إلى الوكالة الوطنية لحماية البيئة (في عام 1988)، وفي عام 1998 حصل على المركز الوزاري بصفة الوكالة الوطنية لحماية البيئة. بحلول عام 1995، امتلكت «الدولة البيئية» في الصين أكثر من 88 ألف موظف في مختلف أنحاء البلاد، وبحلول عام 2004، ارتفع عددهم إلى أكثر من 160 موظف. وفقا لجاهيل (1998: 776 مقتبس من كارتر وآخرين، 2007) حول هذه البيروقراطية البيئية: «شهدت السنوات الـ 15 الماضية تجميع نظام مؤسسي على نطاق واسع وزيادةً في رتبته».

إلى جانب الوكالة الوطنية لحماية البيئة، تعتبر كلٌّ من هيئة تخطيط التنمية الحكومية ولجنة الدولة الاقتصادية والتجارية هيئتان وطنيتان مهمتان للدولة في مجال حماية البيئة، لاسيما منذ إعادة التنظيم الحكومي الحاصل مؤخرًا.

Source: wikipedia.org