If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يوجد اتفاق كبير على إمكانية التدهور البيئي والتغير المناخي في زعزعة الأمن إذ يمكن أن يشير مصطلح «الأمن» إلى مجموعة واسعة من الأمور التي تشمل الأمن الوطني والدولي والبشري. يُعد هذا الأخير الأكثر هشاشة إذ يمكن المساس به من أجل حماية الأمن القومي أو الدولي. على الرغم من إمكانية التدهور البيئي وتغير المناخ المساهمة في حاجة البلدان للتعاون، لكن بإمكانه المساهمة في النزاع بشكل غير مباشر. علاوة على ذلك، يمكن أن يضعف الأمن القومي للدولة بعدد كبير من الطرق. يمكن أن يقوض التغير البيئي الازدهار الاقتصادي الذي يلعب دورًا كبيرًا في القدرة العسكرية للبلاد وقوتها المادية. في بعض البلدان المتقدمة -وفي معظم البلدان النامية- تميل الموارد الطبيعية والخدمات البيئية إلى أن تكون من العوامل المهمة للنمو الاقتصادي ومعدل العمالة. يمكن أن يتأثر كل من الدخل والعمالة في القطاعات الأولية مثل الزراعة والحراجة وصيد الأسماك والتعدين، والخدمات المعتمدة على البيئة مثل السياحة سلبًا بالتغيرات البيئية. في حال تآكل قاعدة رأس المال الطبيعي للاقتصاد، ستتراجع القدرة طويلة الأجل لقواتها المسلحة تلقائيًا. علاوة على ذلك، يمكن للتغيرات الطارئة على الظروف البيئية تعريض الناس للتهديدات الصحية، بالإضافة لإمكانية تقويض رأس المال البشري ورفاهيته التي تعد من العوامل الأساسية للتنمية الاقتصادية واستقرار المجتمع البشري.
يمكن أن يكون لتغير المناخ أيضًا -من خلال الأحداث المناخية القاسية- تأثير مباشر على الأمن القومي من خلال تدمير البنى التحتية الحيوية مثل القواعد العسكرية والساحات البحرية وأماكن التدريب، ما يهدد موارد الدفاع الوطني الأساسية بشدة.