If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
نوعية المياه في نهر النيل تتدهور على طول مجراه. تتمتع بحيرة ناصر بنوعية مياه حسنة ذات تركيزات بسيطة من المواد العضوية، مما يجعل مياهها نقطة مرجعية لنوعية المياه على طول النهر وفروعه. وفقاً لتقارير وكالة الشؤون البيئة المصرية، فإن متوسط الأحمال العضوية في عام 2007 في 11 محافظة على طول نهر النيل ظلت أقل من الحد المسموح به، أي أقل من 6 ملغ / لتر من الطلب على الأكسجين البيولوجي (BOD). هذا ومن المتفق عليه أن قدرة الاستيعاب الذاتي عالية لنهر النيل. ومع ذلك، في العام نفسه كان الطلب على الأكسجين الكيماوي فوق الحد المسموح به، أي أكثر من 10 ملغ / لتر في 7 محافظات من أصل 11 محافظة تضمنها التقرير. أيضاً، لم يتضمن التقرير بيانات عن بعض المحافظات النيلية مثل المنوفية والشرقية.كما أن متوسط مستوى الأكسجين الذائب كان أعلى قليلا من الحد الأدنى المسموح به وهو 5 ملغم / لتر في جميع المحافظات. التقرير الصادر عن الهيئة البيئية لا يظهر إلا المعدلات ولا يشير إلى تواتر انتهاكات المعايير.
أجريت دراسة تفصيلية في عام 2002 من قِبَل فريق من الباحثين العاملين في وزارة المياه والري والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لتؤكد أنه على الرغم من أن نوعية مياه نهر النيل كانت جيدة فيما عدا صرف أحمال عضوية عالية من بعض المصارف والأنشطة الصناعية، فإن نسبة التلوث هي الأسوأ في قنوات الصرف (المصارف)، وخاصة في جميع المصارف في الدلتا وبعض المصارف في صعيد مصر. ترتب الدراسة ملوثات المياه وفقاً لشدتها على الصحة العامة والبيئة: الكائنات الدقيقة الممرضة في المرتبة الأولى، تليها المركبات العضوية. كما أن تصنيف المبيدات الحشرية والمعادن الثقيلة تأتي في المرتبة الثالثة، ويشار إلى أن المعلومات المتاحة قليلة جدا لقياس حجم المشكلة.
وقد تبين أن الأسمدة النيتروجينية، التي تضاعف استهلاكها بين عامي 1980 و1993، شكلت مصدراً آخر للتلوث. فهي تغذي عشب الماء مما يؤدي إلى نموه في اتجاه مجرى النهر مما يؤدي بدوره إلى انسداد القنوات، وتقوم السلطات المختصة بمكافحة هذه الآفة باستخدام التكنولوجيات الميكانيكية والبيولوجية. الملوحة أيضاً من المواضيع الهامة المتعلقة بقضية جودة المياه. إذ تؤدي عودة تدفقات الصرف إلى النيل إلى زيادة في ملوحة المياه والتي تتراوح بين 250 جزء في المليون (ملغم / لتر) في أسوان إلى 2,700 جزء في المليون عند قناطر الدلتا. ومع ذلك، يتم تصريف مياه أكثر ملوحة في البحر الأبيض المتوسط من التدخل الواضح في أسوان ومن المتوقع انخفاض نسبة ملوحة مياه قناطر الدلتا ستنخفض بمرور الوقت.
تعد البحيرات الشمالية في مصر إحدى أهم المواقع للحفاظ على التنوع البيولوجي، وهي، من الغرب إلى الشرق: بحيرة مريوط جنوب الإسكندرية، وبحيرة إدكو شرق الإسكندرية، وبحيرة البرلس شرق رشيد، وبحيرة المنزلة بين دمياط وبورسعيد. إحدى البحيرات الشمالية الهامة الأخرى هي بحيرة البردويل بشمال سيناء والتي لا يغذيها النيل. مئات الآلاف من الطيور المائية تأتي إلى هذه البحيرات في فصل الشتاء، بما في ذلك أكبر تجمعات من النورس الصغير والخطاف أبيض الخد في العالم. من الطيور الأخرى التي تعشش في الدلتا: البلشون الرمادي، والالقطقاط الاسكندراني، والكيش (أبو مجرف) وعدة أنواع من الغاقيات. كما شوهدت بعض طيور أبي منجل المحرم في أحيان نادرة. صنفت محمية بحيرة البردويل وبحيرة البرلس ضمن الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية بموجب اتفاقية رامسار. على الرغم من ازدهار إنتاج الأسماك في مصر، فإن 17 نوعاً فقط سجل وجوده عام 1995 من بين 47 نوع تم توثيقه في عام 1948. أسماك بياض النيل هي إحدى أكثر أنواع الأسماك البارزة في النيل المصري. فقد وُجدت في بحيرة ناصر وبحيرة مريوط في دلتا النيل. وهناك أسماك أخرى عثر عليها في الدلتا تشمل البوري المخطط، ومن الحيوانات الأخرى قاطنة الدلتا: الضفادع والسلاحف، والنموس، والورل النيلية.
تأثرت بحيرة المنزلة، التي تشكل موقعاً هاماً لصيد الأسماك المخصصة للاستهلاك البشري، تأثرت بالتلوث وانخفاض تدفق المياه بشكل ملحوظ. ففي عام 1985، كانت البحيرة تمتد على مساحة مفتوحة (89000 هكتار) ويعمل بها ما يقرب من 17,000 عامل. وقد استنزفت الحكومة أجزاء كبيرة من البحيرة في محاولة لتحويل المياه إلى الأراضي الزراعية. وكان المشروع غير ذي فائدة: فالمحاصيل لم تنمُ جيداً في التربة المالحة، وكانت قيمة المنتجات الزراعية المنتجة من هذه التجربة أقل من القيمة السوقية للأسماك، والأرض المستصلحة لم تتغير عن سابق عهدها. بحلول عام 2001، كانت بحيرة المنزلة قد فقدت ما يقرب من 80% من مساحتها السابقة بسبب جهود الصرف.
تعاني المياه الجوفية من التلوث جراء تسرب النيتروجين والأسمدة (التي تضاعف استخدامها أربع مرات بين عامي 1960 و 1988) ومبيدات الآفات ومبيدات الأعشاب، وتستخدم هذه الأخيرة للسيطرة على الأعشاب في القنوات المائية. كما أن طبقات المياه الجوفية الضحلة، ولا سيما في منطقة دلتا النيل، غالباً ما تكون ملوثة بشدة.
في القرى، حيث المياه متوفرة فقط من قنوات الري، تُستخدم المياه للأغراض المنزلية وتُلقى مرة أخرى في المصارف. وقد أثرت مياه الشرب الملوثة على أبناء القُرى، حيث أصيب الكثيرون منهم بأمراض الكلى والكبد. تعاني المنطقة الشمالية الشرقية بدلتا النيل من نسبة عالية من سرطان البنكرياس والتي يُعتقد أن مسببها الرئيسي هو ارتفاع مستويات المعادن الثقيلة والمبيدات العضوية الكلورية في التربة والمياه. تتجاوز نسبة التلوث البرازي للماء المعايير الموضوعة للتلوث من قبل الاتحاد الأوروبي، هذا إلى جانب معاناتها من نسبة ملوحة عالية. وقد وجدت البلهارسيا في قنوات الري إلى جانب الزراقم التي تُشكل البكتيريا الزرقاء. تشمل الملوثات الميكروبيولوجية للمياه في الدلتا: البكتيريا القولونية البرازية والديدان الشصية مسببة الأمراض وغيرها من بيض الديدان الطفيلية المعوية.