If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
آثار وتداعيات الاغتصاب (بالإنجليزيّة: Effects and aftermath of rape) قد تشمل صدمة نفسيّة أو إيذاء جسديّ. كما قد تحدث الوفيات نتيجة الاغتصاب، مع تفاوت نسبة حدوث الوفيات بسبب الاغتصاب حول العالم. تظل أشهر العواقب التي تحدث لضحايا الاغتصاب مرتبطة بالصحة التناسليّة والصحة العقليّة والسلام الاجتماعيّ.
يشير البحث على النساء المتعرضات للإيذاء الجسديّ أو الجنسيّ أنهن أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًّا.
يُعتبر لوم النفس من أكثر آثار الاغتصاب شيوعًا على المدى القصير والطويل، كنوع من التأقلم بالتجنُّب، مما يثبط عملية التعافي. يُعالج لوم النفس عن طريق العلاج المعرفيّ المسمى بـ"إعادة البناء الإدراكي".
يوجد نوعان من لوم النفس: لوم النفس السلوكيّ (لوم غير مُستحَق بناءً على أفعال) لوم نفس طبعي (لوم غير مُستحَق بناءً على الشخصيّة). تشعر الناجيات المصابات بلوم النفس السلوكيّ أنه كان يجب عليهن فعل الأمور بصورة مختلفة، وبالتالي يشعرن بالخطأ يحوم بكل أفعالهن. بينما الناجيات المصابات بلوم النفس الطبعي يشعرن كما لو أن هناك خطأ أصيل في تركيبتهن، وبالتي فهنّ مستحقات للاغتصاب.
يشير الباحث الرائد حول الأسباب والآثار النفسيّة للخزي، جون تانغني، إلى خمس طرائق يمكن أن يكون بها مدمرًا:
يرتبط الخزي بالمشاكل النفسيّة مثل اضطرابات الأكل وتعاطي المخدرات والقلق والاكتئاب وغيرها من الاضطرابات العقليّة علاوة على مشاكل بالسلوكيات الأخلاقيّة. في دراسة على مدى عدة سنوات، ارتبط الأطفال المتعرِّضون للخزي بتعاطي المواد المُخدِّرة والنشاط الجنسيّ المُبكِّر والنشاط الجنسيّ غير الآمن وارتكاب الجرائم. يرتبط لوم النفس بمشاعر الذنب. وبينما يرتبط شعور الضحية بأنها كان لديها قدرة على التحكُّم أثناء الاعتداء بالمزيد من التوتر النفسيّ، يرتبط إيمان الضحية بأنها لها القدرة على التحكُّم أثناء فترة العلاج بالقليل من التوتر والانسحاب والمزيد من القدرة على المعالجة الإدراكيّة.
تزيد احتماليّة الانتحار أو محاولة الانتحار بين ضحايا الاغتصاب. تظل العلاقة قائمة حتى بعد رفع متغيرات الجنس والعمر والتعليم وأعراض اضطراب ما بعد الصدمة ووجود أي اضطرابات نفسيّة. قد تؤدي تجربة الاغتصاب لتشجيع السلوك الانتحاريّ في سن مبكرة مثل المراهقة. في إثيوبيا، حاولت أن تنتحر 6% من الفتيات المُغتصَبات بسن المدرسة. إنهن يشعرن بالحرج من الحديث عن الذي حلَّ بهن. وفي دراسة في البرازيل، وُجِد أن الإيذاء الجنسيّ المبكِّر يؤدي إلى مخاطر نفسيّة وسلوكيّة منها الأفكار الانتحاريّة ومحاولات الانتحار.
تتعرَّض الضحايا لسوء المعاملة والاستجوابات بعد الاعتداء الجنسيّ. تمر الضحايا بالفحوصات الطبيّة وتجري الشرطة معها عدة مقابلات. وخلال محاكمة المجرم، تفقد الضحية خصوصيتها وقد تكون مصداقيتها على المحك. قد تكون الضحية عرضة لعار الفسق أو التنمر على الإنترنت.
تحل على ضحية الاغتصاب وصمة في الثقافات المرتبطة بالعادات الراسخة والتابوهات المتعلِّقة بالجنس والجنسانيّة. على سبيل المثال، قد يُنظَر لضحية الاغتصاب (خاصة إذا كانت بكرًا) كامرأة "تالفة". تعاني الضحايا في هذه الثقافات من العزلة من العائلة والأصدقاء، وويُحرمن من الزواج، ويُطلقن إذا كنّ متزوجات، وفي أسوأ الحالات يتعرَّضن للقتل. تُعرف تلك الظاهرة بـ"خلق الضحيّة".