من أهم الطرق التي تجعل الطفل مميزاً وقادراً على تحقيق ذاته هو رفع ثقته بنفسه، وتعزيز الإنجازات التي يقوم بها مهما كان حجمها صغيراً، وتبدأ هذه الطريقة عند وصول الطفل إلى مرحلة الإدراك، حتى يستطيع أن يدرك ما يريده منه والداه، وثقة الطفل تزداد عندما يقوم ببعض التصرفات الصحيحة، أو حينما يلتفت لنداء والديه، وعدم إهماله، وفي هذه الحالة فعلى الوالدين أن يقوما مباشرةً بتعزيز الطفل بالكلمات الطيبة وتقبيله، مردّدين أن هذه مكافأة مقابل تصرفك الصحيح أوتلبيتك لنداء والديك، وليس بالضرورة أن يكون التصرف كبيراً، فإذا وقع شيء ما على الأرض، وقامَ الطفل برفعه ووضعه في مكانه الصحيح، سواءً كان بتوجيه من الوالدين أو بتصرف ذاتي من الطفل، فهو يعتبر تصرفاً صحيحاً يستحق الطفل أن يُعزَّز لقاءَ هذا التصرف، و هذا التعزيز يمنح الطفل دفعة معنوية تشعره بإنجازه، وتجعله يحرص على تكرار التصرف في مواقف أخرى، ولكن هذه المرة يقوم به عن قناعة داخلية تامة، وهذا الأمر يعزز لديه الإحساس بالمسؤولية.
الاستماع إلى مواهب الطفل والأمور التي يحب القيام بها، وإن كانت في الإطار السليم، فعلى الوالدين استيعابها ومشاركة الطفل في تحقيقها، ودعمه على الاستمرار بها، ومساعدته على تفعيلها بشكل أكبر، مهما كانت صغيرة أو غير منطقية بالنسبة للوالدين، فإن كان الطفل يحب الرسم ويعتبر نفسه موهوباً، حتى لو لم يكن موهوباً بالرسم بشكل فعلي، أو أن رسوماته لاترتقي إلى مستوى الموهبة، فلا يجوز إحباط معنويات الطفل، بل يجب أن نستقبل الموضوع بكل جدية، ونشعر الطفل بإيماننا بموهبته، وبأننا نتوقع منه أن يكون رساماً مشهوراً في المستقبل، ونحاول أن نوفر له المستلزمات التي تساعده على ممارسة موهبته، فهذه الطريقة تمنح الطفل شعوراً إيجابياً كبيراً، يجعله يحاول إخراج أكبر طاقة كامنة في داخله لتحقيق أكبر جودة ممكنة لموهبته، حيث إنه يتطلع بشوق للاستماع لآراء والديه اللذين يمثلان بالنسبة له القدوة والمثال الأعلى في حياته، وهما الحافز الأكبر الذي يستند عليه لتحقيق موهبته.
مشاركة الطفل في ألعابه، وقضاء وقت لا بأس به مع الطفل في مشاركته اللعب وتجاذب أطراف الحديث معه، بحيث يحاول الأبوان أن يعطياه المواضيع التي يتحدث بها الطفل اهتماماً كبيراً، ويشاركانه الحديث بالمستوى نفسه، مع محاولة إدخال بعض النصائح والملاحظات، لتصحيح أخطاء الطفل، ولكن بطريقة إيجابية وسلسة وبعيدة عن التعقيد.
الابتعاد عن أسلوب التوبيخ قدر المستطاع، لأنه يترك أثراً سلبياً لدى الطفل، قد يضعف شخصيته أو يهزها، واللجوء إليه فقط في حالة تكرار الطفل لخطأ معين أكثر من مرة مع اتباع الوالدين أكثر من أسلوب لتصحيح خطأ الطفل لعدة مرات بأساليب مختلفة دون استجابة من الطفل، في هذه الحالة يتم توبيخ الطفل بالطريقة التي يراها الآباء مناسبة، ولايقومون بإرضائه بعد التوبيخ، حتى يقوم هو بالاعتذار عن خطئه مع الندم عليه، عندها فقط يقومون بمصالحته، مع تأكيدهم عليه على عدم تكراره لهذا التصرف.
عند اتباع هذه الأساليب البسيطة، يكون الطفل مميزاً في حاضره ومستقبله، قادراً على مواجهة المشاكل، وصريحاً مع والديه، وواثقاً من نفسه ومن قدراته، ولديه موهبة مستقبلية.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.