العربية  

books diving for pearls

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الغوص بحثًا عن اللؤلؤ (Info)


    الغوص على اللؤلؤ في المنطقة معروف منذ آلاف السنين ومع ذلك فإنه لم يحقق إيرادات عالية إلا في القرن الثامن عشر وحتى أوائل القرن العشرين. في عام 1876 أنتج الغوص على اللؤلؤ في البحرين حوالي 180 ألف جنيه استرليني سنويا وبحلول عام 1900 ارتفع إلى مليون جنيه استرليني وهو ما يمثل أكثر من نصف قيمة جميع الصادرات. ومع ذلك ففي عام 1925 أنتج فقط 14500 جنيه استرليني. شحنت اللآلئ إلى مومباي ومنها إلى بقية العالم. التجار الهنود المعروفين بسان التجار البنيان نشطوا في تصدير اللؤلؤ من البحرين إلى مومباي. في نهاية القرن التاسع عشر أخذ التجار البحرينيين والأوروبيين دور البنيان ولكن بدلا من تصدير اللؤلؤ إلى مومباي فقد قاموا بتصديره مباشرة إلى أوروبا.

    في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين أصبح الغوص بحثا عن اللؤلؤ مهنة مهمة جدا لآلاف البحرينيين حيث ما يقرب من نصف الذكور البالغين يعملون في الغوص بحثا عن اللؤلؤ. يمتد موسم الغوص بحثا عن اللؤلؤ من مايو إلى أكتوبر. تدريجيا استطاع عدد قليل من التجار الأغنياء المعروفين باسم "ملوك اللؤلؤ" السيطرة على صناعة اللؤلؤ من خلال استملاك القوارب الغالية والتعاقد مع الغواصين الجيدين.

    تم تقسيم طاقم القارب إلى ست فئات: النوخذة (قبطان السفينة) ومساعده (المجدمي) والغواصين والسيوب (مفردها سيب وهم الذين يقومون بمساعدة الغواصين عند خروجهم من البحر) والتبابين (مفردها تباب وهم المتدربين) والخدم. أثناء الإبحار فإن النوخذة الذي يكون عادة من أصول قبلية ويمتلك السفينة له سلطة محاكمة ومعاقبة المخطئين وحل النزاعات. إلا إذا حدث من وراء علمه فإنه يتم التعامل مع الجرائم على متن السفينة على أساس "العين بالعين والسن بالسن" وإلا يتم التعامل معهم بعد عودتهم إلى البر أما بقية أفراد الطاقم فقد كانوا من الفرس الجنوبيين أو البلوش أو العبيد وفقط عدد قليل من الشيعة عملوا غواصين وسيوب كفريق واحد حيث يبقي الغواصون في قاع البحر يجمعون المحار وعندما تقل كمية الأوكسجين المحبوس في رئتهم فإن السيوب يقومون بسحبهم عن طريق حبل مربوط بأرجلهم إلى القارب. الغواص الجيد يستطيع الغطس 100 مرة في اليوم. مكانة الغواصين تفوق مكانة السيوب ولكنهم قد يتعرضوا أيضا للأخطار مثل تمزق طبلة الأذن والعمى.

    على الرغم من أن الغوص بحثا عن اللؤلؤ يحقق الكثير من المال ولكن حصة الغواصين والسيوب كانت صغيرة في حين يحصل النواخذة والتجار على الحصة الأكبر. الخلاف على نسبة الحصص تحول عادة إلى المحاكم الإسلامية ولكن متى ما كان الاختلاف حول اللؤلؤ فإنه يتم نقل التنازع إلى محكمة خاصة تعرف باسم السالفة التي كانت منحازة للتجار والنواخذة كما كان قاضيها دائما من أصول قبلية. كما النظام المطبق في زراعة النخيل فإن نسبة فوائد الديون تزيد مع زيادة محصلة صيد اللؤلؤ حيث أن أغلب الغواصين والسيوب مديونين لدى النواخذة الذين يكونون أيضا مديونين للتجار. تعطى قروض كبيرة ذات الفوائد الكبيرة التي قد تصل إلى 50% من قيمة الدين للغواصين المهرة ليتسبب في عجزهم عن تسديده مما يجعلهم مرتبطين بالعمل مع النوخذة لأطول فترة ممكنة خصوصا أن الديون يتم توريثها من الآباء إلى الأبناء. من الممكن أن يأخذ الغواص قرضاً من نوخذة آخر من أجل دفع دينه لدى النوخذة الأول ولكنه لا يزال عالقاً في نظام الديون. يتم تعويض عدد قليل فقط من الغواصين كمكافأة على ولائهم وعملهم الجاد.

    تمت السيطرة على تجارة الغوص بحثا عن اللؤلؤ من قبل رجال قبائل العربية السنية الذين يتمتعون بحكم ذاتي عالي حيث يحلون النزاعات ويعقدون محاكمهم الخاصة ولكن لا يصل مدى استقلالهم إلى حد جمع الضرائب. كل قبيلة تسيطر على منطقة محددة في البحر. تستمد قوة كل قبيلة من السلطة العامة في الخليج العربي وشبه الجزيرة العربية. أقوى قبيلة وهي الدواسر عاشت في البديع والزلاق. كانوا أثرياء وكثيرو الأفراد ومتحالفون مع عدة قبائل في شبه الجزيرة العربية. من أجل جذب أكبر عدد ممكن من القبائل التي تمتهن مهنة الغوص فإن آل خليفة لم يتدخلوا في تجارة الغوص كما أنهم لم يفرضوا ضرائب على قوارب الصيد أو اللؤلؤ. هذا الأمر أدى إلى زيادة حجم الصادرات وبالتالي زيادة الضرائب عليها. كما أنها زادت التجارة المحلية والإيجارات. التدخل في شؤون القبائل كان له رد فعل سلبي حيث كانوا يهددون بالهجرة من البحرين مما يعني انخفاض في التجارة وتهديد ضمني للحرب. كان هذا هو الحال من آل بن علي في عام 1895 والدواسر في عام 1923 وكلاهما هاجروا من الجزيرة.

    Source: wikipedia.org
     
    (2)
    Al-abriz

    Al-abriz

     

     
    (1)
    Fish Diving

    Fish Diving