العربية  

books dennett and premeditated

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

دينيت والتعمُّد (Info)


يقول دينيت (1971، صـ87)، أنه أخذ مفهوم "القصديّة/التعمُّد" من أعمال الفيلسوف الألمانيّ فرانتز برينتانو. حيث وضع برينتانو تفريقًا بين الظواهر الفيزيائيّة والظواهر العقليّة قائلًا أنه على عكس الظواهر الفيزيائيّة، فإن "السمة المميزة لكل الظواهر العقليّة" هي "الإشارة للشيء باعتباره كائن"، وأطلق على تلك السمة مصطلح "اللاوجود القصديّ". يتحدث دينيت باستمرار عن "حوليّة" القصد، على سبيل المثال "حوليّة علامات القلم الرصاص المكوِّنة لقائمة التسوق، مشتقة من نوايا/مقاصد الشخص صاحب القائمة".

يؤكِّد جون سورل على أن "صلاحية" تنبؤ/ تفسير سلوكيات إنسان تنطوي على اعتبار الآخرين ككائنات "عمديّة"، وتفسير عقول الآخرين باعتبار أنها تملك "حالات عمديّة" (مثل المعتقدات والرغبات):

«الدور التطوريّ الأوليّ للعقل هو أن يربطنا بطريقة ما بالبيئة، خصوصًا بالآخرين من البشر. تربطني حالاتي الذاتيّة بغيري من العالم، والاسم العام لهذه العلاقة هو "التعمُّد". تشمل تلك الحالات الذاتيّة المعتقدات والرغبات، والنوايا والتصورات، إضافةً إلى ما نحب وما نبغض، والمخاوف والآمال. "التعمُّد" هو المصطلح العام لكل الأشكال المختلفة التي يمكن توجيه العقل بها إلى الكائنات والحالات في العالم، أو أن يكون العقل حولها أو منها.»

تبعًا لدينيت، فإن علم النفس الشعبيّ يوفِّر "تفسيرًا نظاميًّا موفرًا للأسباب" بشأن فعل معين، ولمحة عن الأصول التاريخيّة لهذا الفعل، بناءً على فرضيات مدروسة بعمق عن الكائن، مثل:

  1. أن فعل الكائن عقلانيّ بالكامل
  2. أن فعل الكائن مبرر بالكامل (في الظروف السائدة)
  3. أن الكائن يحمل معتقدات محددة
  4. أن الكائن يرغب في أمور محددة
  5. أن أفعال الكائن المستقبليّة يمكن التنبؤ بها تبعًا للمعتقدات والرغبات المنسوبة له

تتوافق تلك المقاربة مع الأعمال السابقة لفرتز هيدر وماريان سميل، حيث أظهرت دراسة مشتركة بينهما، أنه عندما يُعرَض على المشاركين صور متحركة لأشكال ثنائيّة البُعد، يبدأون في نسب النوايا للأشكال.

كما يجادل دينيت، بأنه بناءً على رؤانا الشخصيّة الثابتة عن ما يجب أن يعتقد ويرغب فيه ويفعله كل البشر، نتنبأ (أو نشرح) المعتقدات والرغبات والأفعال الخاصة بالآخرين "بحسابها في نظام معياريّ"، واتساقًا مع الافتراض المُبرر عن أن البشر جميعًا كائنات عقلانيّة، لدينا بالتأكيد معتقدات ورغبات محددة، ونتصرَّف بناءً على هذه المعتقدات والرغبات للحصول على ما نريده، وهذه التنبؤات/الشروحات مبنيّة على أربع قواعد:

  1. معتقدات هذا الكائن هي معتقدات ينبغي أن يحلمها فرد عاقل (بناءً على "القدرات التصوريّة" و"الاحتياجات الإبستيميّة" و"السيرة الذاتيّة")
  2. في العموم، تلك المعتقدات حقيقيّة ولها صلة بحياتهم
  3. رغبات هذا الكائن هي رغبات ينبغي أن يحملها فرد عاقل (بناءً على "الاحتياجات البيولوجيّة" و"الوسائل الأكثر قابليّة للتنبؤ لإشباعها") من أجل تحسين فرصهم في "النجاة" و"احتياجات الإنجاب".
  4. ستتكوَّن سلوكيات الكائن من تلك الأفعال التي ينبغي أن يفعلها فرد عاقل يحمل معتقدات (ولديه تلك الرغبات).
Source: wikipedia.org