العربية  

books cumulus

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

القزع (Info)


ورد في القزع عددٌ من التعريفات، خلاصة ما فيها أنّ القزع هو حلق بعض شعر الرأس، وترك بعضه الآخر، ممّا يدلّ على أنّ جميع صور حلق بعض الرأس دون بعضٍ داخلٌ في معنى القزع، وذلك أنّ للقزع أنواعاً عديدةً، بيانها فيما يأتي:

  • أن يحلق الإنسان مواضعاً متفرقةً من شعره، ويترك ما تبقّى، بحيث يظهر شعره متقطّعاً.
  • حلق الإنسان منتصف رأسه، ويترك جوانبه كما هي.
  • حلق الإنسان جوانب شعره، ويترك منتصفه كما هو.
  • حلق الإنسان مقدّمة رأسه، ويترك مؤخرته دون حلق.

وقد اختلف الفقهاء في حكم القزع على رأيين، بيانهما فيما يأتي: *الرأي الأول: ذهب الشافعية والحنابلة إلى القول بكراهة القزع. *الرأي الثاني: ذهب بعض العلماء إلى القول بحُرمة القزع، واستدلوا لذلك بنهي الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- عنه لمّا رأى صبياً قد حلق بعض رأسه وترك بعضه، فنهى عن ذلك، وقال: (احلقوه كلُّه، أو اتركوه كلُّه)، وقال أصحاب هذا الرأي بأنّ النهي يدلّ في الأصل على التحريم، كما أنّ الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- أمر بحلق الشعر كلّه، أو تركه كلّه، والأصل في الأمر أنّه يفيد الوجوب.

وقد ذكر الشيخ محمد المختار الشنقيطي عن مشايخه أنّهم كانوا يشدّدون في تخفيف بعض الشعر عن بعضه الآخر، ويعدّون ذلك نوعاً من أنواع القزع، ممّا يدلّ على أنّ تقصير الشعر حتى يبدو متفاوتاً في الطول داخل أيضاً في مفهوم القزع المنهي عنه، ويجدّر الإشارة إلى أنّ إرادة التشبّه بالكفار والفسّاق من خلال القزع يجعل تحريمه أمراً مقطوعاً به، حتى عند العلماء القائلين بكراهته؛ لأنّ قصد التشبّه بمن نهى الشرع عن التشبّه بهم علّةٌ تُوجب تحريم الفعل، بدلالة قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (من تشبَّه بقومٍ فهو منهم).


Source: mawdoo3.com