العربية  

books culture and narrative

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الثقافة والسرد (Info)


استهل رشيد كتاباته الإبداعية بالشعر في العام 1979، وما لبث أن أنتقل إلى عالم السرد في العام 1983. وإذ عاد إلى الشعر في العام 1993عبر ديوانه "أي ثلج يهبط بسلام"، لكن كانت شهرته وبصمته في عالم الأدب، في كتابة الرواية، وقد صدر له أكثر من سبع عشرة رواية، مقابل ثلاث مجموعات شعرية، ومجموعة قصصية قصيرة شخصياتها أطفال. وقد ترجمت أعماله إلى نحو اثنتي عشرة لغة.

يرى رشيد في حوار معه، أن ما كل ما يُكتب وُجد ليقرأه كل الناس، فمجتمعاتنا تمارس الكثير من النفاق، ومن واجب الكاتب أن يضيء على ما يرى ويشاهد، وهو ما قد يزعج البعض. فليس الهدف في النهاية عند كسر المحظورات أو تجاوز الخطوط الحمراء هو الإثارة «أنا لا أكتب مشاهد تستدعي الإثارة. ذلك أن هذه الأمور تأتي في نصوصي لأن لها وظيفتها، ومن دون ذكرها لا يمكن للرواية أن تكتمل. ليس من أدب في العالم ليس فيه مشاهد من هذا النوع».

ويقول رشيد الضعيف في حوار صحافي:

"لا أحبّ أن ألعب دور الحكيم الذي عجنته الحياة وراح يلقي النصائح ويوضح معاني الحياة والوجود. هناك لا شك بعض ممن يتقدم به العمر، يشعر بتفاهة الأشياء ولا معناها. أنا بالتأكيد أنتمي إلى جيل يمكن تسميته بـ«جيل الصدمات». كنا نريد تغيير العالم، ومع بداية الحرب الأهلية اللبنانية شعرنا بأن كل النظريات التي حاولنا أن نفهم بها العالم ونغيّره بها، انهارت وتساقطت. كانت محاولات اليسار للخروج من المأزق الذي تضعنا فيه الأنظمة والطوائف، مكلفة ولم تتكلل بالنجاح. لكن فشل اليسار لا يعني صواب الطوائف وقوى الظلام والجمود والعودة إلى الأصول. أنا مؤمن بأن الإنسان قادر بالمبدأ على الخلق والإبداع. الإنسان كائن خلّاق إذا انتبه".

في المقابل، لا يأتي الأسلوب الحيادي الذي غالباً ما يلحظ في روايات رشيد عفو الخاطر، فكل قصة لها ما يناسبها، وفي ذلك يقول:

"رواية (أهل الظل) هي قصيدة في رواية أو رواية في قصيدة. وروايتي (ألواح) لغتها ليست حيادية على الإطلاق. وحين نقرأ (معبد ينجح في بغداد) ندخل إلى مكان تعبيري آخر. اللغة في نصوصي متوارية خلف الحدث، لغة شفافة نرى عبرها ما نريد قراءته. لكن مرات أخرى لا تكون كذلك. فاللغة أحياناً، تصبح شخصية من شخصيات الرواية، أعمل عليها بعناية. في (تقنيات البؤس) لم أستعمل أي فعل لا يمكن تصويره أو تجسيده. لم أستعمل كلمة تذكّر أو فكّر. لم أستخدم أحبّ أو كره. كنت أسعى إلى تلمس نمط وجود الخوف بدل أن أستعمل الفعل خاف مثلاً. كأن أقول (خرج من بيته، تلمّس حبة الأعصاب في جيبه، تدفقت الدماء إلى صدغيه...)، هنا اشتغلت على اللغة بهذا الشكل. فلكل أسلوب وظيفة ولكل حدث أسلوب ولكل حالة أسلوبها".

تشكل روايته "عودة الألماني إلى رشده" (2005)، حوارًا بين الشرق والغرب، ويتطرق عبرها لمسألة صراع الحضارات. وقد رد عليها الكاتب الألماني يواخيم هيلفر من جانبه بكتاب "خطاب مقابل خطاب". الكتابان ترجما وصدرا بالألمانية والعربية، وتمت ترجمتهما إلى الإنجليزية حيث نشرا في جامعة تكساس الأميركية. وكان الكتابان محور ندوة أقيمت في برلين.

Source: wikipedia.org